أكاديمية سعودية وابنة الطبيب اللواء، أفتخر به دوماً، ابنة أبيها، أم لأربعة أطفال-ربي يحفظهم- حساب شخصي، اكتب كل ما يجول في فكري وخاطري، برجي الحمل-أفتخر به-
هناك ستة أشخاص لن تكفيهم كلمات الشكر، ولن يوفيهم الامتنان حقهم، كانوا لي يوماً نورًا في عتمتي، وطمأنينةً حين ضاقت بي الحياة، لن أنسى مواقفهم، ولا لطفهم، ولا أثرهم الجميل في قلبي.
أسأل الله أن يجزيهم عني خير الجزاء، فبعض الأشخاص لا يُنسَون أبدًا، بل يبقون دعوةً جميلة وذكرى ممتنة مدى العمر.
صرت أقول للناس إنني بخير، وأبتسم وأضحك وأشارك أحاديثهم كأن شيئًا لا يؤلمني، وكأن قلبي لا يحمل كل هذا التعب، أبدو للجميع هادئة ومتماسكة، لكن ما إن أعود إلى عزلتي وأغلق باب غرفتي خلفي، حتى تسقط كل تلك الأقنعة، وأبكي بصمتٍ لا يسمعه أحد.
لا أحد يعلم حجم الألم الذي أسكنه، أخفي وجعي جيدًا، حتى ظنّ الجميع أنني تجاوزته، بينما الحقيقة أن غرفتي وحدها تعرف كم مرة انهرت، ووسادتي وحدها تحفظ أسرار دموعي.
أصبحت أتقن التظاهر بأنني بخير، لكن في أعماقي حزنٌ لا يراه أحد، ووجعٌ لا يعرف تفاصيله سوى الله، وتلك الجدران التي شهدت صمتي الطويل.
أنا أمرّ بمرحلةٍ لا أريد فيها شيئًا سوى الهدوء..
لا أبحث عن يدٍ تمسك بي، ولا عن أسئلةٍ تحاول أن تفتح أبواب قلبي المغلقة..
كل ما أتمناه أن تمضي هذه الأيام كما تمرّ الغيوم العابرة، دون أن تترك في روحي مزيدًا من التعب.
أتحمل وطأة هذه الأيام بمفردي.. ليس كبرياءً، بل لأنني لا أملك طاقة للشرح، ولا رغبة في أن يرى ما بداخلي..
أريد فقط أن تنقضي هذه العتمة بهدوء، وأن يمرّ هذا الثقل عن صدري دون ضجيج.
فبعض الأوجاع لا تحتاج حديثًا طويلًا، بل تحتاج وقتًا رحيمًا يعبر بها إلى الضفة الأخرى.
أحتاج إلى عزلةٍ طويلة، أُطفئ فيها ضجيج العالم من حولي، وأمنح روحي فرصةً لتلتقط أنفاسها بعيدًا عن كل ما أثقلها، أحتاج إلى وقتٍ أخلع فيه عن قلبي وجوه الأيام المتعبة، وأترك الذاكرة تهدأ بعد كل هذا الصخب.
أرهقتني محاولاتي المستمرة لأن أبدو بخير، بينما داخلي يتهاوى بصمتٍ لا يراه أحد.
تعبت من شرح ما لا يُفهم، ومن إخفاء ما لا يُحتمل، ومن أن أكون حاضرةً للجميع بينما أغيب عن نفسي شيئًا فشيئًا.
دعوني أغيب قليلًا، لا هربًا من الحياة، بل بحثًا عن نجاةٍ تعيد إليَّ ما تبعثر مني، لعلّي أعود يومًا أكثر هدوءًا، أقلَّ انكسارًا، وأصدق مع هذا القلب الذي أتعبته الحياة وأثقلته الخيبات.
بابا، أنت أول بطل عرفته في حياتي، وأصدق رجل سكن قلبي، انت قدوتي، وجودك طمأنينة، وحبك وطن لا يشبهه أي وطن، ربي لا يحرمني منك، ويكون يومي قبل يومك، حقيقي ما أقدر أعيش حياتي بدونك❤️
وجودك في حياتي نعمة؛ فما زلت تمسكي بيدي كلما ضعفت، وترشديني إلى الصواب كلما اختلطت عليّ الطرق، حقيقي أنت لست صديقة عابرة، انت السند التي أمسكت بيدي كلما تعثرت.
#فضفضة