الخسارة الحقيقية ليست أن يخذلك الناس
الخسارة أن تخسر من كان وجوده وحده يُرممك
العمر أقصر من أن نُضيّعه في الخصام
والأيام لا تعيد لنا من رحلوا
فطالما النبض واحد
والدم واحد
والذكرى واحدة
تمسك به. قبّل رأسه
ضمّه
قل له:
أنت أهم مافي الحياة
انت السند و العضد
اللهمَّ صلِّ على محمَّد وعلى آل محمَّد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنَّك حميدٌ مجيد. اللهمَّ بارِك على محمَّد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنَّك حميدٌ مجيد.
كلنا في كبد
ولكل منا نصيبه
*﴿وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاس﴾ فلا تحسبن أحدا في الدنيا مقيما في تعاسة دائمة
ولا آخر مخلدا في سعادةٍ أبديّة وحين تمد عينيكَ لتتمنى ما عند غيرِك من نعم لم تقسم لك
فاذكر أن تتمنى كذلك نصيبَهم من الكبد والكدر الذي قسم لهم وخفى عنك
لا تفعل العبادة تخلصاً
بل أفعل الطاعة تقرّبًا إلى الله
فإن الله لا يضره أنك تعصيه
لكنك أنت تهلك إذا عصيته
صلَّوا على المَبعُوثِ فِينا رحمةً تُكتب لكُم عَشرا لدى الرحمنِ صلَّى عليكَ اللهُ يا خِيرَ الورى ما ضجّت اﻵفاق باﻵذانِ ﷺ
(ذلك بِأَن الله لم يك مغيرا نعمة أَنْعمها على قوم حتى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِم)
فإن الله عز وجل قضى أن لا ينال ما عنده إلا بطاعته
ومن كان لله كما يريد كان الله له فوق ما يريد
فمن أَقبل إِليه تلقاه من بعيد
ومن تصرف بحوله وقوته أَلان له الحديد
ومن ترك لأَجله أَعطاه فوق المزيد
الإنسحاب الخفي للعمر
يقول أحدهم :
في زحمة الحياة
فجأة وجدت نفسي بلغت ٥٠ من العمر
ثم ٥٥
ثم قاربت ٦٠
هذه الأرقام لم أألفها من قبل
وبدأت أشعر بالخوف من ما بعد سن ٦٠
لاحظت أن الباعة يقولون لي
يا حاج
والاولاد يقولون :
يا عم
(فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنَا)
هذا الخطاب الإلهي لم يوجه لإمرأة خالية الذهن مرتاحة البال
بل لإمرأة كانت تواجه موقفاً عصيباً
وتنتظر مصيراً قد يعرضها للقذف والتكذيب
وهي في قمة ضعفها الجسدي بعد مخاض مؤلم
ومع ذلك
يأمرها الله أن تسكن وتفرح
هنا مدرسة نفسية عظيمة
ليس المقصود أن نحتقر مصائب الناس
أبداً
ولكن المقصود ألا نضخم ما يمكن تجاوزه
وألا نجعل المنغصات اليومية الصغيرة
والتي لا بدّ منها في هذه الدنيا تسرق منا روح الشكر والرضا
أو تنسينا بحر النعم التي أنعم الله بها علينا
والخيرات التي لا نُحصي لها عدداً
د:مرضي الشمري
منذ عدة أيام وأنا أزور قريبًا لي في العناية المركزة
وفي كل مرة أغادر ذلك المكان أشعر أن الدنيا قد صغرت في عيني
وأن كثيرًا مما يملأ حياة الناس همًّا وضيقًا ليست إلا أمورًا صغيرة
لكنها كبرت في النفوس لأننا اعتدنا النعم
ونسينا أن ننظر إليها بعين الشكر لله المنعم سبحانه
اللهم اجعل هذا اليوم بداية لكل خير
واصرف عنا الهم والغم
وافتح لنا أبواب الرزق والتوفيق
وبارك لنا في أعمارنا وأعمالنا
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
رزقكم رضا من الرحمن
ونور في القلب
وبركة في الوقت
وسعادة لا تزول
ما أشرقت شمسُ يومٍ جديد
إلا وفيها رسالة أمل
لمن أحسن الظن بربه.
اللهم وفقنا بان نجعل أول ما نزرعه في صباحنا كلمة طيبة
ودعوة صادقة
وابتسامة تُدخل السرور على من حولنا
فما أجمل أن يكون أثرنا خيرًا حتى قبل أن ينتصف النهار
فإذا السفر يتحول من وحشة مظلمة
إلى أُنْسٍ عظيم بالله
ذلك طريق النور
فافتح عينيك
وتدبر
ثم أبصر
فإنما هو: ﴿ اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ﴾
فاحرص أولاً على تحديد الاتجاه
لكن العجيب
أن لدينا اليوم صفقة يقينية
وربحا مضمونا
وخبراصادقامن رب العالمين
ومع ذلك يؤجلها كثير منا
إنها الجنة
ثمنها اليوم معلوم
وفي متناول كل أحد
ركعات خاشعة
وصيام
وقيام
وصدقة
وذكر
وتلاوة للقرآن
وبر بالوالدين
وصلة للأرحام
وصبرٌعلى طاعة الله
وتركٌ لمعصيته
وعقيدة صافية
وقلب سليم
للعجب!
نتحسر على صفقة دنيا لم نكن نعلم نتائجها
ولا نغتنم صفقة آخرةٍ ضمن الله ربحها
ووعد بها الصادق الذي لا يخلف الميعاد
﴿وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾.
اللهم لك الحمد على حلمك بعد علمك
ولك الحمد على عفوك بعد قدرتك
ولك الحمد كما أنعمت علينا بالنعم بعد النعم
ولك الحمد في السراء والضراء
ولك الحمد في الشدة والرخاء اللهم افتح لنا ابواب الخير ولا تحرمنا و نحن نسألك ولا تعذبنا ونحن نستغفرك
يارب العالمين
اللهم امين
وهناك روحٌ خادمة
فتح الله لها باب القرب
من خلال قضاء حوائج الناس فترى أن كل يدٍ تُمسكها لوجه الله عبادة
وهناك روحٌ متصدّقة
جعل الله سرَّها في جبر القلوب كلما أعطت أعطاها الكريم سعادة لايعرفها إلا المتصدقون
وهناك روحٌ ليلية
إذا نام الخلق قامت تناجي الله في الخفاء
وتجد في ظلمة الليل نورًا لا يعرفه أهل الغفلة
وهناك روحٌ محبّة
ذابت في حب الله حتى صارت ترى أثره في كل شيء
فتبكي شوقًا إليه دون أن يفهمها الناس