كل مرة يهزم الزمن
الرجل الذي لا يشيخ والأسطورة التي تنهض من تحت الركام
ليونيل ميسي يصنع هدفين ليقود منتخب بلاده لقلب الطاولة ويمنح الأرجنتين بطاقة العبور إلى نهائي كأس العالم
حين ظن الجميع أن الحكاية أوشكت على النهاية
عاد ميسي ليكتب فصلًا جديدًا من أسطورته ويقود رفاقه إلى الموعد الأكبر
ألف مبروك للأرجنتين وجماهيرها على التأهل إلى النهائي وهاردلك لإنجلترا التي قدمت بطولة كبيرة، وكانت خصمًا شرسًا حتى صافرة النهاية
ويبقى النهائي موعدًا جديدًا مع التاريخ، ورقمًا آخر قد يُكتب باسم ليونيل ميسي
تاهت ولاقيناها يا جماعة..
عندنا أسرى فلسطينيين، (سنة ليسوا شيعة ولا روافض)، لم يهددوا الخليج ولم يفتنوا الناس في دينهم، وليس لهم مطامع توسعية، ولا يحتلون أي عاصمة عربية، ويقفون مدافعين عن مقدس المسلمين وقبلتهم الأولى!!
بالمناسبة أيضا: مقدس المسلمين وقبلتهم الأولى لم يزل مغلقا منذ أسابيع، ولا تصلى فيه الصلوات ومُنِعت فيه التراويح والاعتكاف!!
ما رأي السادة حراس العقيدة، أسود الملة، أهل السنة، من فخامات الرؤساء والزعماء والملوك والأمراء في أن يستعملوا نفوذهم دفاعا عن إخوانهم من أهل السنة، ودفاعا عن مقدساتهم وقبلتهم الأولى، وتكون فرصة ممتازة لقطع الطريق على "الرافضة المجوس الفرس... إلخ!" في الزعم بانفرادهم دعم المقاومة ورفع شعار القضية الفلسطينية؟؟
وكما أغلقت إيران مضيق هرمز.. دعونا نغلق مضيق تيران وقناة السويس وباب المندب وجبل طارق، ونغلق الأجواء والمياه الإقليمية والطرق التجارية على مصالح الصهاينة.. حتى يخضعوا ويعيدوا فتح المسجد الأقصى ويتراجعوا عن قرار قتل أهل السنة الفلسطينيين!!
ما من صفقة أوضح من هذه لأولياء الأمر "أهل السنة"، لكي يثبتوا أنهم ما زالوا مسلمين، وأنهم يعملون لمصلحة أهل السنة، وأنهم لا يتركون الساحة لينفرد بها الروافض الفرس المجوس!!.. فهل يفعلونها؟!!
فإن لم يفعلوا -ولن يفعلوا- فما موقف الأشياخ حراس العقيدة والخائفين من فتنة الناس في دينهم، من هؤلاء الحكام الذين يتسربلون بالتوحيد والسنة والعروبة حينها؟!!
الاقتحام البري شغال ومفيش تغطية ولا خبر عن اللي بيحصل هناك
تهجير حوالي اكتر من 360 الف غزاوي لشريط ضيق جدا على البحر في أيام قليلة وكل يوم مش اقل من 100 شهيد
عارف يا جماعة أن الكلام مالوش لازمة بس مينفعش نسكت
في هاي الكرتونة موجودة أقدام الطفلة راما حجازي، عمرها ما وصل حتى 10 سنين.
أقدام صغيرة، كان المفروض تظل تركض وتلعب وتلبس حذاء المدرسة… اليوم محطوطة بكرتونة بسبب صاروخ ما رحم طفولتها بكفي اجرام. https://t.co/iqJyt7ZkWw
من الفُراتِ إلى النِّيل!
الطُّغاة على مرِّ العُصور عقلياتهم واحدة، ولسانُهم واحد!
نُسَخٌ رتيبةٌ ممجوجة، لا ابتكارَ ولا تجديد، وحدهم السُّذج من يعتقدون أنَّ الطَّاغية في بدلة رسمية وربطة عُنق، يختلف عن الطاغية بسيفٍ وخوذة، أو على كُرسيِّه والعبيدُ تُعمِلُ مراوحها فوق رأسه!
شاهدتُ مقابلة نتنياهو الأخيرة مع القناة الرَّابعة والعشرين، كنتُ أسمعُ كلامه، وصُور الطُّغاة الذين حدَّثنا الله تعالى عنهم في القرآن الكريم، أو وردتْ أحداثهم في السِّيرة النَّبويَّة، تمرُّ أمامي، وذُهلتُ من حدِّ التطابق!
عن الاستمرار في الحرب رغم المعارضة الداخلية، قال: إنَّه ذاهبٌ حتى النهاية!
لسان حال فرعون وهو يقول: ما أريكم إلا ما أرى!
وعن الهُدنة مرَّةً بعد مرَّةٍ، لسان حاله لسان النَّمرود وهو يقول: أنا أُحيي وأميتُ!
وعن استمرار الحرب رغم زوال خطر التهديد، لسان حاله لسان أبي جهلٍ يوم بدرٍ بعد أن نجت القافلة: أبداً، حتى نرد ماء بدرٍ، فننحرَ الجُزر، وتعزفُ القيان، ونشرب الخمر، فتسمع بنا العرب!
وعن دولة إسرائيل الكبرى، هو في مهمَّة تاريخيةٍ وروحية، ومرتبطٌ بالفكرة بشدَّة!
هازئاً بالعالم كله، مستصغراً ردود الأفعال، لسان حاله لسان فرعون: أنا ربكم الأعلى!
معضلة نتنياهو لخَّصتها جدَّتي رحمها الله في المثل الذي كانت تُردده دائماً: يا فرعون مين فرعنك؟
قال: ما لاقيت حدا يردني!
واللهِ إنه ليس بقوته ولكن بتخاذلنا!
في كتابِ الكاملِ في التَّاريخِ لابنِ الأثير:
عندما هاجمَ المغول مدينة "بُخارى" بقيادة "جنكيز خان" عجزوا عن اقتحامها.
فكتبَ "جنكيز خان" لأهل "بُخارى" يقول: ﻣﻦ وقفَ ﻓﻲ صفِّنا ﻓﻬﻮ ﺁﻣﻦ!
فانقسمَ أهلُ المدينةِ ﺇﻟﻰ صَفَّينِ ﺍﺛﻨﻴﻦ:
ﺍلصَّفُّ ﺍﻷﻭَّلُ رفضَ، وأصرَّ على القتالِ دفاعاً عن الدِّماء، وذوداً عن الأعراض!
ﺃﻣﺎ ﺍلصَّفُّ ﺍلثَّاني فوافقَ على عرضِ الأمان خوفاً من بطش المغول!
عندها كتبَ "ﺟﻨﻜﻴﺰ ﺧﺎﻥ" إلى الصَّفِّ الثَّاني يقول لهم: إن أنتم ﺃﻋﻨﺘﻤﻮﻧﺎ ﻋﻠﻰ قتالِ ﻣﻦ ﺭﻓﺾ ﻣﻨﻜﻢ، ﻧﻮلِّكم ﺃﻣﺮ ﺑﻠﺪﻛﻢ، ونُمكِّنكُم من الحكم والسلطان!
فتواجه الفريقان، وجيش المغول على أبوابها، فكانت الغلبة لمن خانَ!
فلما انتصروا فتحوا للمغول الأبواب!
وكان أوَّل ما فعله "جنكيز خان" حين دخل المدينة أن سحبَ منهم السِّلاح، ثمَّ أمرَ جيشه بذبحهم، وقال قولته المشهورة: ﻟﻮ ﻛﺎﻥ يُؤمنُ ﺟﺎﻧﺒﻬﻢ ما ﻏﺪﺭﻭﺍ ﺑﺈﺧﻮﺍﻧﻬﻢ ﻣﻦ ﺃﺟﻠﻨﺎ نحنﺍﻟﻐﺮﺑﺎﺀ!
إن لم تنصُروا هذه المقاومة عقيدةً وديناً، فانصروها مصلحةً وسياسةً فإنها تُشغلُ عدوَّكم عنكم، فإنَّ العاقلَ إذا أرادَ أن يأمنَ شرَّ عدوِّه قوَّى من يُعاديه، أليس من البداهة أن يكون عدوّ عدوِّي صديقي؟! فما بالك لو كان عدوُّ عدوِّكَ بالأصلِ أخاكَ، وابنَ دينكَ وعقيدتكَ، ونصرتُه واجبةٌ عليكَ بلا مقابلٍ؟! فواللهِ لئن كُسِرتْ هذه المقاومة لا قدَّرَ الله فستذوقون على أيديهم ما ذاقه أهل غزَّة، وقد رأيتم الذي ذاقوه!
لا تلهثوا خلفَ سرابِ التَّطبيع، ووهم السَّلام، فإنَّهم أهل غدرٍ، يشحذون سكاكينهم وهم يُوقِّعون بالأقلام على وثائق السَّلام! وما أنتم في أعينهم إلا الذبيحة القادمة، والغنيمة التَّالية، ولن يتوقَّفوا عن العمل لأجلِ حلم دولتهم الكبرى التي تدخل ضمن حدودها بيوتكم وأوطانكم جميعاً!
من تأمنون؟!
القوم الذين فاوضوا اللهَ عزَّ وجلَّ في بقرة؟!
أم القوم الذين كانوا يذبحون النَّبيَّ الذي يُرسله اللهُ إليهم ثم يذهبون إلى أسواقهم ودكاكينهم كأنهم ما فعلوا شيئاً؟!
أتأمنون الذين نشروا زكريا عليه السَّلام بالمنشار، وقدَّموا رأس السَّيد الحصور يحيى عليه السَّلام مهراً لبغيٍّ؟!
أتأمنون الذين أوقدوا نار الفتن بين الأوس والخزرج أبد الدَّهر؟!
أتأمنون بني قينقاع الغادرين، أم بني النَّضير الماكرين، أم أهل خيبرٍ ناقضي العهود وحانثي الأيمان؟!
أتأمنون الذين أخبركم ربُّكم عنهم أنهم أشدُّ النَّاسِ عداوةً لكم؟!
أتأمنون الذين أخبركم قرآنكم عنهم أنهم ينقضون عهدهم في كلِّ مرَّةٍ؟!
قاتِلُوا بأيدي إخوانكم وإلا ستُقاتلون يوماً بأيديكم!
واحقِنوا دماء أهل غزَّة وإلا ستستيقظون يوماً لتجدوا دماءكم هي التي تُسفك!
اللهُمَّ إنِّي قد بلَّغتُ فاشهد!
أدهم شرقاوي / سُطور
محمد قريقع “أبو زين”
عاش يتيماً، لا يعرف من دفء العائلة إلا حضن أمه التي حملته رغم قسوة الحياة، ترعاه بحب وتقاوم لأجله كل وجع.
لكن رصاص الاحتلال لم يرحم قلبه ولا قلبها؛ أعدموها بدم بارد في مستشفى الشفاء، وتركوه وحيداً في دنيا بلا أم ولا سند.
رحل محمد، وكأن روحه لحقت بأمه التي سبقتْه، ليكتمل الفقد وتكتمل الحكاية… حكاية طفلٍ حُرم من حضن أبيه صغيراً، ومن حضن أمه شاباً، ومن الحياة شهيداً.
سلامٌ عليك يا محمد، وعلى قلب أمك، وعلى الأرواح التي لم تعرف الأمان يوماً في غزة المخذولة.
وداعاً أنس الشَّريف!
يتيمةٌ غزَّة اليوم يا أنس!
تبكي بلا صوتٍ، كنتَ أنتَ صوتها!
أتذكرُ بما عزَّيتُكَ باستشهاد إسماعيل؟!
قلتُ لكَ يومها:
لن يشهدَ الجميعُ النّصر،
استشهِدَ ياسرُ وسُميّة قبل الهجرة،
واستُشهِدَ حمزة ومصعب قبل الفتح،
نحن مسؤولون عن السّعي لا عن النتائج،
عن المسير لا عن الوصول،
عن القتال لا عن النصر،
أمّا النّصرُ فهو وعد الله آتٍ لا محالة،
وكل من مات على الطريق فاز ولو لم يصِل!
أعدتُ نشرَ هذه الكلمات قبل استشهادكَ بساعاتٍ، ولم أتخيَّلْ للحظةٍ أنَّ ما قيل لك تثبيتاً وعزاءً، سيُقالُ فيكَ رثاءً!
على أيَّةِ حالٍ لن أرثيكَ، الرِّثاءُ موتٌ آخر يا أنس، ولن أجمعَ عليكَ مَيْتَتَين!
نحن حين نرثي أحبابنا فإننا نُهيل عليهم التُّرابَ مرَّةً أخرى، يكفينا مصابُنا فيكَ مرَّةً واحدةً، فهو بالكادِ يُحتمل!
غير أنَّ هذه الكلمات هي حقُّكَ عليَّ، أحتاجها أنا، وأنتَ في غنىً عنها، فأعظمَ اللهُ أجركَ فينا إن لم نُحسِنْ ثأركَ!
لن أرثيكَ، لا من شُحِّ المفرداتِ، ولا من ضيقِ العِباراتِ، وإنَّما الرِّثاءُ إقرارٌ بالرَّحيلِ، وأنتَ ستبقى فينا إلى الأبد!
إنَّ الرِّجال لا يموتون بموتهم، وإنما يموتون بنسيانهم، وخيانة عهدهم، وأنتَ باقٍ بيننا بقاءَ الزَّيتون في فلسطين، وآثار أقدامكَ على الطريق ستبقى محفورةً في قلوبنا حتى يبلغَ آخرنا آخرها، وإنَّ عمركَ سيكون أطول بكثيرٍ من أعمارِ قاتليكَ، فاستَرِحْ الآن، يكفيكَ من النَّصبِ ما لاقيتَ، ويكفيكَ من الفُرقةِ ما كابدتَ، ويكفيكَ من الجوعِ ما احتملتَ، فاهنأْ بما آتاكَ اللهُ، فإننا نغبطُكَ!
لن أرثيكَ، الرَّثاء بكاء، ولا وقتَ للدُّموع الآن، الجرحُ الذي يُبكى يُنسى، ونحن لا نريدُ أن ننسى! سنؤجِّلُ دموعنا حتى يوم التحرير الذي كنتَ تُعدُّ له، وفي باحات المسجدِ الأقصى محرراً بإذن الله، سنبكيكَ كما تستحقُّ أن تُبكى، هناكَ حين نبحثُ عنكَ ولا نجدكَ، ولكنكَ يومها ستكون حاضراً أكثر من كلِّ الحاضرين، ولكن لا بأس أن نبكي حضوركَ!
أتذكرُ يوم قلتَ لي: اِحتفظْ بهذه الصورة لتكون ذكرى إذا استشهدتُ!
قلتُ لكَ يومها: لا تقل هذا!
وكنتُ يومها أعرفُ وتعرفُ أنَّ الكلام لا يُقدِّمُ ولا يُؤخِّرُ!
أمَّا اليوم فوحدي أعرفُ أنكَ كنتَ أجمل من أن تبقى في دُنيا كهذه!
السَّلامُ عليكَ يا أنس كم مرَّةٍ وقفتَ متحاملاً على نفسك من الجوع كي يأكل غيركَ!
كم مرَّةٍ خنقتَ دمعتكَ كي لا تنفلتَ منكَ لأنَّكَ كنت تعرفُ أنَّ مدينةً كاملةً تتكىء عليكَ!
كم مرَّةٍ غالبتَ شوقكَ لزوجتكَ وأولادكَ فآثرتَ أن لا تذهب إليهم واشتريتَ سلامتهم بشوقكَ!
كم مرَّةٍ شيَّعتَ حبيباً وأنتَ تعرفُ أنك ستكون الجنازة القادمة!
نحن اليوم لا نُشيِّعكَ، نحن نزفُّكَ كما يليق بأعراس الشُّهداء أن تكون!
في الخالدين يا أنس، في الخالدين يا صاحبي!
أدهم شرقاوي / سُطور
هذه وصيّتي، ورسالتي الأخيرة.
إن وصلَتكم كلماتي هذه، فاعلموا أن إسرائيل قد نجحت في قتلي وإسكات صوتي.
بداية السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يعلم الله أنني بذلت كل ما أملك من جهدٍ وقوة، لأكون سندًا وصوتًا لأبناء شعبي، مذ فتحت عيني على الحياة في أزقّة وحارات مخيّم جباليا للاجئين، وكان أملي أن يمدّ الله في عمري حتى أعود مع أهلي وأحبّتي إلى بلدتنا الأصلية عسقلان المحتلة "المجدل" لكن مشيئة الله كانت أسبق، وحكمه نافذ.
عشتُ الألم بكل تفاصيله، وذُقت الوجع والفقد مرارًا، ورغم ذلك لم أتوانَ يومًا عن نقل الحقيقة كما هي، بلا تزوير أو تحريف، عسى أن يكون الله شاهدًا على من سكتوا ومن قبلوا بقتلنا، ومن حاصروا أنفاسنا ولم تُحرّك أشلاء أطفالنا ونسائنا في قلوبهم ساكنًا ولم يُوقِفوا المذبحة التي يتعرّض لها شعبنا منذ أكثر من عام ونصف.
أوصيكم بفلسطين، درةَ تاجِ المسلمين، ونبضَ قلبِ كلِّ حرٍّ في هذا العالم.
أوصيكم بأهلها، وبأطفالها المظلومين الصغار، الذين لم يُمهلهم العُمرُ ليحلموا ويعيشوا في أمانٍ وسلام،
فقد سُحِقَت أجسادهم الطاهرة بآلاف الأطنان من القنابل والصواريخ الإسرائيلية، فتمزّقت، وتبعثرت أشلاؤهم على الجدران.
أوصيكم ألّا تُسكتكم القيود، ولا تُقعِدكم الحدود، وكونوا جسورًا نحو تحرير البلاد والعباد، حتى تشرق شمسُ الكرامة والحرية على بلادنا السليبة.
أُوصيكم بأهلي خيرًا،
أوصيكم بقُرّة عيني، ابنتي الحبيبة شام، التي لم تسعفني الأيّام لأراها تكبر كما كنتُ أحلم.
وأوصيكم بابني الغالي صلاح، الذي تمنيت أن أكون له عونًا ورفيق دربٍ حتى يشتدّ عوده، فيحمل عني الهمّ، ويُكمل الرسالة.
أوصيكم بوالدتي الحبيبة، التي ببركة دعائها وصلتُ لما وصلت إليه، وكانت دعواتها حصني، ونورها طريقي.
أدعو الله أن يُربط على قلبها، ويجزيها عنّي خير الجزاء.
وأوصيكم كذلك برفيقة العمر، زوجتي الحبيبة أم صلاح بيان، التي فرّقتنا الحرب لأيامٍ وشهورٍ طويلة، لكنها بقيت على العهد، ثابتة كجذع زيتونة لا ينحني، صابرة محتسبة، حملت الأمانة في غيابي بكلّ قوّة وإيمان.
أوصيكم أن تلتفوا حولهم، وأن تكونوا لهم سندًا بعد الله عز وجل.
إن متُّ، فإنني أموت ثابتًا على المبدأ، وأُشهد الله أني راضٍ بقضائه، مؤمنٌ بلقائه، ومتيقّن أن ما عند الله خيرٌ وأبقى.
اللهم تقبّلني في الشهداء، واغفر لي ما تقدّم من ذنبي وما تأخّر، واجعل دمي نورًا يُضيء درب الحرية لشعبي وأهلي.
سامحوني إن قصّرت، وادعوا لي بالرحمة، فإني مضيتُ على العهد، ولم أُغيّر ولم أُبدّل.
لا تنسوا غزة…
ولا تنسوني من صالح دعائكم بالمغفرة والقبول.
أنس جمال الشريف
06.04.2025
هذا ما أوصى بنشره الحبيب الغالي أنس عند استشهاده.
إدارة الصفحة
لمن يهمه الأمر..
الاحتلال يلوح باجتياح غزة بجدية،
والمدينة تنزف منذ 22 شهرًا تحت نيران البر والبحر والجو،
شهداؤها بعشرات الآلاف وجرحاها بمئات الآلاف،
وإن لم يتوقف هذا الجنون، فلن يبقى من غزة سوى الركام، وستغيب صورة وصوت أهلها، وستسجّلكم ذاكرة التاريخ كشهود صامتين على جريمة إبادة لم يفعل أحد شيئًا لوقفها.