هنا ترقد جثامين أكثر من 100 شهيد من عائلة أبو شريعة..
قصفهم الاحتلال بقنابل ثقيلة.. دفنوا تحت ركام عدة منازل، حتى تم استخراج جثامينهم.. وتبقى عدد آخر..
غدا ستشهد غزة أكبر جنازة عرفتها فلسطين.. بل المنطقة العربية.. بل العالم
صور مباشرة
غزة على موعد بعد قليل مع تشييع جثامين 112 شهــيدًا من عائلتي "أبو شريعة" و"الحساينة" في مجزرة هي الأكبر وراح ضحيتها 308 شهـ.ـداء (منهم 40 طفلًا، و30 امرأة، و7 من ذوي الإعاقة)، بينما لا يزال 157 شخصًا في عداد المفقودين حتى الآن.
غدًا تُشيَّع جثامين 112 شهيدًا فقط…
أما البقية من أصل 308 شهداء، فلا جنازة لهم؛ لأن أجسادهم تحللت وتبخرت تماما..
ومن يسأل: لماذا تأخرت الجنازة عامين؟
فلأن المجزرة كانت أكبر من أن تُوارى في يوم، ولأن انتشال الضحايا احتاج زمنًا طويلًا بعد أن مُحيت عائلات كاملة من الوجود.
ومن يسأل: أين العالم؟
فالعالم مرَّ على واحدة من أكبر مجازر غزة بالصمت، كأن 308 أرواح لا تستحق حتى لحظة إنصاف.
غدًا لا تُشيَّع جثامين فحسب… بل يُشيَّع ما تبقى من عائلتي الحساينة وأبو شريعة، في وداعٍ متأخر لعامين، لم يتأخر لأن الحزن تأخر… بل لأن الاحتلال لم يترك من كثيرٍ منهم ما يُدفن
ينام العالم بهدوء، بينما تُقصف غزة ليلًا ونهارًا…
غزة التي لا تعرف الهدوء، ولا يملك أهلها حتى رفاهية النوم بأمان.
الإبادة مستمرة، والعالم ما زال صامتًا.