الطريق الخفي إلى العزة بالإثم
بقلم|| تركي بن طلال بن عبدالعزيز
الثقة بالنفس فضيلة، لكن الخطر يبدأ حين تتحول إلى شعورٍ بأن المراجعة لم تعد ضرورية. فهناك فرقٌ دقيق بين أمرين: أن أثق بقدرتي على الوصول إلى الحق. وأن أثق أنني وصلت إلى الحق.
بداية الفخ
الإنسان الذي راكم النجاحات، وأصاب في عديد من قراراته، يصبح رأيه في الغالب أقرب إلى الصواب من غيره. لكن الخطر يبدأ عندما يتحول هذا السجل من النجاحات إلى شعورٍ خفي يقول: "لقد أصبت كثيرًا من قبل، فلا بد أنني مصيبٌ الآن أيضًا." ولعل أوضح من جسّد هذا المعنى إبليس؛ إذ لم يكن يجهل أمر الله، وإنما حال الكبر بينه وبين الامتثال، فقال: ﴿أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ﴾. فلم تكن المشكلة في نقص المعرفة، بل في أن المعرفة أوصلته إلى باب الحقيقة، لكن الكِبر منعه من الدخول. وهنا تتسلل العزة بالإثم دون أن يشعر صاحبها.
مرآة النفس
من أبسط الاختبارات التي يكشف بها الإنسان نفسه في هذا السياق أن يسأل: عندما يخالفني أحد، هل أبدأ بالبحث عن موطن الخطأ في حجته، أم أبدأ بالبحث عن احتمال الخطأ في حجتي؟ فإن كان الدافع الأول دائمًا هو الدفاع، فهذه إشارة تستحق التوقف. فالإنسان الباحث عن الحقيقة لا يرى في كل مخالفٍ خصمًا، بل يرى في كل رأيٍ فرصةً لاختبار ما يعتقده.
الحق والرجال
وقد تجلى هذا المعنى في الموقف الذي رُوي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين راجعته امرأة في مسألة المهور، فلم تمنعه منزلته ولا مكانته من أن يقول: «أصابت امرأة وأخطأ عمر». فالكِبر أن يمنعك مقامك من الرجوع إلى الحق، أما العظمة فألا يمنعك مقامك من الاعتراف به. ولذلك كان من الحكمة أن نعرف الحق أولًا، ثم نعرف أهله؛ فالحق لا يُعرف بالرجال، وإنما يُعرف الرجال بالحق. فالباحث عن الحقيقة يسأل: «هل هذا القول صحيح؟» قبل أن يسأل: «من الذي قاله؟». أما حين يصبح اسم القائل حجةً بحد ذاته، فإن الإنسان قد يتبع الرجال ولو أخطؤوا، أو يرد الحق لأن قائله لا يعجبه. وهذه الخصلة من أعظم علامات النضج الإيماني ، إذ إن الباحث الصادق عن الحق لا يعدّ الرجوع إليه تراجعًا، بل تقدّمًا نحو الصواب.
الحجاب الخفي
لعل أخطر ما في العزة بالإثم ليس أنها تمنع الإنسان من قبول الحق فحسب، بل إنها قد تحجبه عن رؤيته من الأساس؛ إذ ينشغل العقل بالدفاع عن القناعات التي تبناها أكثر من فحصها، وبجمع ما يؤيدها أكثر من البحث عما قد يكشف خللها. ولذلك قال الله تعالى عن فرعون وقومه: ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ﴾؛ فليست المشكلة دائمًا في غياب البرهان، وإنما قد تكون في وجود حواجز نفسية تمنع صاحبها من الاستجابة له، مهما بدا واضحًا.
محامي النفس
إن العزة بالإثم لا تنشأ دائمًا من ضعف التفكير، بل قد تنشأ أحيانًا من قدرة عقلية عالية تُسخَّر في غير موضعها؛ فكلما ازدادت قدرة الإنسان على الجدل، ازدادت قدرته على إيجاد المبررات لما يريد التمسك به، ولو كان خطأ. فلا ذكاء يعصم، ولا خبرة تغني عن المراجعة.
فبعض الناس لا يضلهم نقص الأدلة، وإنما يضلهم الاكتفاء بما لديهم منها. ولا يمنعهم عن الحق غموضه، وإنما يمنعهم شعورٌ خفي بأنهم لم يعودوا بحاجة إلى البحث عنه.
أسير الصورة
إن جذور العزة بالإثم قد تكون أعمق من الرأي نفسه؛ إذ قد لا يتمسك الإنسان بفكرته لأنها صحيحة، بل لأنها أصبحت جزءًا من صورته عن نفسه. فكلما ارتبطت مكانته في عينه بكونه مصيبًا، أصبح الاعتراف بالخطأ تهديدًا لهويته لا مراجعةً لفكرته. وحينئذٍ لا يعود الخلاف بين الإنسان والحقيقة، بل بين الإنسان ونفسه؛ لأن قبول الحق يقتضي منه أن يتخلى عن صورةٍ أحبها، لا عن فكرةٍ تبناها فقط. ولهذا كان التواضع الفكري فضيلةً نادرة؛ لأنه لا يطلب من الإنسان أن يهزم غيره، بل أن يهزم الجزء في داخله الذي يفضّل أن يكون محقًا على أن يكون صادقًا.
ماذا لو كنت مخطئًا؟
ليس النضج أن تدافع عن رأيك دائمًا، بل أن تغادره إذا غادره الحق. ولهذا يبقى السؤال الأهم: هل أبحث عن الحقيقة ولو خالفتني، أم أبحث عما يؤكد أنني كنت على حق؟
ففي الجواب على هذا السؤال يختبئ الفرق بين الثقة بالنفس والعزة بالإثم. لأن الحقيقة لا تحتاج إلى من ينتصر لها بقدر ما تحتاج إلى من يتجرد لها. وما دام الإنسان يسأل: "ماذا لو كنت مخطئًا؟" فباب الحقيقة ما زال مفتوحًا أمامه. أما حين يموت هذا السؤال، فإن الإنسان لا يعود يختبر أفكاره، بل يبني حولها الأسوار.ولا يعود يبحث عما هو حق، بل عما يحمي صورته بأنه كان على حق. وحين تصبح حماية الصورة أهم من طلب الحقيقة، يتحول الخطأ من زلةٍ تُراجع إلى هويةٍ يُدافع عنها.
وهناك يبدأ الطريق الخفي إلى العزة بالإثم.
نرحب بانضمام شريك وطني جديد إلى منظومة شركائنا الاستراتيجيين في "سار".
شراكتنا مع الإسمنت السعودية إمتداد لدورنا كممكن اقتصادي يدعم الشركات الوطنية وصادراتها، ويربط مواقع الإنتاج بالأسواق المحلية والدولية بكفاءة أعلى.
نعتز بما يعكسه التقرير السنوي لـ #رؤية_السعودية_2030 لعام 2025 من تقدمٍ نوعي في قطاع الخطوط الحديدية؛ بوصفه ممكّنًا وطنيًا يدعم الاقتصاد والخدمات اللوجستية، ويرتقي بتجربة نقل الركاب، ويسهم في خدمة ضيوف الرحمن، ويعزز جودة الحياة والسياحة والترابط بين مدن المملكة والمنطقة.
في #سار، نواصل تطوير منظومة سككية أكثر تكاملًا وكفاءة واستدامة، تدعم مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، وتسهم في تقريب المسافات وبناء غدٍ أفضل، تحقيقًا لمستهدفات #رؤية_السعودية_2030.
"سار" تطلق 5 مسارات لوجستية جديدة..
تعزز الربط اللوجستي بين الموانئ والمراكز الاقتصادية، وترسّخ انسيابية التجارة الدولية عبر منظومة نقل متكاملة ومتعددة الوسائط، بما يرفع كفاءة سلاسل الإمداد ويدعم مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية ورؤية السعودية 2030
نقرّب المسافات لغدٍ أفضل
من ضمن عدة مبادرات، يأتي إطلاق مسار لوجستي دولي عبر قطارات الشحن كخطوة نؤكد من خلالها التزامنا بتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد ورفع مستوى الربط الإقليمي، من خلال ربط موانئ المنطقة الشرقية بالأردن والدول شمال المملكة.
ليسهم ذلك في دعم حركة الصادرات وإعادة التصدير، وتوفير حلول نقل أكثر كفاءة وموثوقية، وذلك في ظل الدعم الكبير والمتواصل الذي يحظى به قطاع الخطوط الحديدية من قبل قيادتنا الرشيدة - أيدها الله-.
من موانئ المنطقة الشرقية إلى الأردن والدول شمال المملكة..
تُطلق الخطوط الحديدية السعودية “سار” ممرًا لوجستيًا دوليًا جديدًا عبر قطارات الشحن، يربط موانئ الخليج العربي بمنفذ الحديثة، في خطوة تعزّز حركة البضائع، وتدعم الصادرات، وترفع كفاءة سلاسل الإمداد، بما يواكب مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية ورؤية السعودية 2030.
نقرّب المسافات لغدٍ أفضل
إنجازات نقرّب بها المسافات ..
شهد عام 2025 منجزات نوعية لـ “سار”، نقلنا خلالها أكثر من 14 مليون راكب و30 مليون طن من البضائع والمعادن والمواد الخطرة، وأسّسنا مبادرات واستثمارات استراتيجية، ودشّنّا مشاريع واتفاقيات نوعية، وحققنا جوائز وإنجازات عالمية، بما يعزز دورنا كممكن رئيسي لمختلف المنظومات الوطنية بما يحقق تطلعات رؤية السعودية 2030.
نقرّب المسافات لغدٍ أفضل
في عام 2025، واصلت "سار" ترسيخ موقعها ضمن منظومة النقل والخدمات اللوجستية الوطنية، من خلال منجزات نوعية ومبادرات تطويرية عكست نضج التجربة، وتكامل الجهود بين مختلف القطاعات. هذه النتائج جاءت مدعومة برفع الكفاءة التشغيلية، وتعزيز موثوقية الخدمات، وبناء منظومة مستدامة قادرة على مواكبة متطلبات النمو والتوسع.
ننظر إلى ما تحقق باعتباره مسؤولية متجددة تتطلب الاستمرار في تطوير القدرات، وتعزيز التكامل المؤسسي، وتبني أفضل الممارسات، بما يدعم الجاهزية للمراحل القادمة ويعزز حضورنا الإقليمي والدولي.
ماضون في الاستثمار في الإنسان والأنظمة والبنية التشغيلية، لترسيخ نموذج وطني رائد في قطاع السكك الحديدية يواكب تطلعات رؤية السعودية 2030، ويعكس الدور المحوري للمملكة كمركز لوجستي عالمي.
اتفاقية قطار السعودية قطر السريع تمثل نقلة نوعية في تطوير منظومة النقل السككي الإقليمي، وتُجسد رؤية ودعم قيادتنا الرشيدة لتعزيز الترابط بين دول مجلس التعاون الخليجي وتسهيل حركة السفر والتجارة.
785 كيلومتر وبسرعة تتجاوز 300 كم/س تقلص زمن الرحلة بين الرياض والدوحة إلى حوالي ساعتين، وتفتح افاقًا جديدة للحراك الاقتصادي والسياحي، ضمن مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية و#رؤية_السعودية_2030.
للسعوديين والسعوديات فقط..
مكافأة شهرية وتأمين طبي وتوظيف بعد الانتهاء من التدريب الذي تبلغ مدته 3 أشهر، وفق الشروط والمزايا التالية:
•المعهد السعودي التقني للخطوط الحديدية (سرب).
•التدريب على رأس العمل مدة 3 أشهر.
•العمل في الخطوط الحديدية السعودية (سار).
•أن يكون المتقدم سعودي الجنسية.
•أن يكون حاصلًا على دبلوم الكلية المتوسطة أو ما يعادلها في التخصصات الفنية / الهندسية.
•أن يكون مستوى اللغة الإنجليزية لا يقل عن درجة 70 في اختبار STEP أو ما يعادلها.
•أن يكون المعدل التراكمي لا يقل عن 3 من 5 .
•اجتياز اختبارات القبول والمقابلة الشخصية.
•أن يكون العمر بين 20 إلى 30 سنة.
•مكافأة شهرية خلال فترة التدريب.
•التوظيف بعد البرنامج في مهنة مساعد قائد قطار أو مسؤول خدمات أرضية أو مشغل معدات.
•الحصول على كافة مزايا الموظف بعد التسجيل، مثل: التأمينات والتأمين الطبي.
•بداية التقديم: الجمعة 11 أبريل 2025م.
•نهاية التقديم: الأربعاء 23 أبريل 2025م.
•بداية البرنامج: 15 يونيو 2025م.
•مدة البرنامج: 3 أشهر.
@kobraish شكرا يبوسعود، أعتقد من الهام كذلك تقييم ما يلي:
- نسبتها من اجمالي إيرادات العقد، فكلما زادت النسبة زادت المخاطرة
- آلية احتسابها إما بالتكلفة أو نسب الإنجاز أو توريد المواد
- التحقق من العميل عن نسب الإنجاز في المشروع
-المخصصات ذات العلاقة
-الشفافية في طرحها أمام مجلس الإدارة