شرّ البليّةِ ما أَضحكَ الحِبرَ عَلى القَلمِ
خطّ السطورَ بشعرهِ ولكن لمْ يُفهمِ
ساد السوادُ بيتَ القصيدِ بحبرِ الألمِ
فضحكتْ عيونُ الورى على ما لم يُعلمِ
قصدَ النوى وناجى بندائهِ المتلعثمِ
قالَ يا صمتَ الدُجى في الليلِ المُظلمِ
لا تضحكْ على طيفِ الشعورِ المُعتمِ
حاول أن تفهمَ قدرَ المستطاع
بأن كل شيءٍ زائلٌ وما بقيَ قدْ ضاع
دورُك في المسرحيةِ متغيرٌ
فتارةً تكون بائعاً وأُخرى تكونُ المُبَاع
نشتري وهمَ كمالِ الحياةِ وإنّها
بنقصِ لِذتِها وظُلمِ سُنتها تُباع
في بادئ الأمر،
دلني على درب القمر،
في أي فضاء أضيع ؟
وبعدها قل لي،
كم من العُمْر ضاعَ لعُمَر ؟
قل لي لماذا ؟
دنوت من الارضِ ؟
وابتعدت عن السماء ؟
قل لي لماذا طال المساء ؟
أستحضرُ حاضِرِي فيهرُب
أستغيثُ بالماضي ليُعرب
عن قلقٍ من فلقٍ لنْ يغرب
كلّ ما اريدهُ أن أقترب
من بُعدِ المُنَى ولا أغترب
أن أرتقب ولا ارتعب
أيعقل أن يكون من المحال ؟
أن اتوقف عن التفكير في الحال ؟