انهم هؤلاء المختارون الذين شهادتهم تشهد على اكبر تخاذل شهدته الامة.
لم يتوقف القتل والذبح يوما من الايام طوال السنتين الماضيتين، وفي كل فترة يستشهد من يوجع القلب ويهلك. ليس لانه افضل من الجميع، بل لان الناس عرفته وعاشت معه وشعرت به، فالقريب الى العين قريبٌ الى القلب،
١/٢
والاهم، انه شهد على تخاذل فاق التخيلات والكوابيس.
وهل من حقنا ان نحزن؟ نحن من نقرر ان نحيي الحفلات ونصور الطعام وننشر المتعة واخوان لنا يذبحون، نحن من نعيش في وسط المجون والجنون والتفاهة. وهل اصلا من حقنا ان ندعوهم اخوان لنا ؟ وهل من قاع لهذا الانحطاط ؟
رحم الله الجميع
٢/٢
شهادة من جحيم السويداء: "كنت أمشي بين الجثث... ورائحة الموت لا تفارق أنفي"
نقلا عن موقع زمان الوصل
لم أكن أتخيل أنني سأكتب ما رأيته اليوم.
دخلت مدينة السويداء مع مقاتلي العشائر، ما شاهدته هناك سيبقى محفوراً في ذاكرتي، لا تمحوه أيام، وربما لن تمحوه أعوام.
رأيت جثث نساء، أطفال، رجال من أبناء العشائر البدو، قتِلوا بدم بارد. بعضهم أُعدم فقط لأنه بدوي، فقط لأنه "ليس من هنا".
بعضهم كانت يداه مقيدتين.
اقتربت من جثة مقاتل عرفته، كان قد استُشهد قبل أيام. لكن جثمانه لم يُحترم، بل شُوّه. رأس مفصول، أجساد محترقة، وعورات مكشوفة عمداً... مشهد إذلال متعمد.
شممت رائحة البول قرب الجثث. شعرت بالغثيان. في مكان آخر، لفتتني عبارات طائفية كُتبت على الجدران، كأن القتلة أرادوا أن يتركوا توقيعهم فوق الدم.
في إحدى الزوايا، كانت هناك جثة مقطوعة الرأس، لكنها كانت لا تزال تنزف... نعم، ربما ذُبح هذا الرجل وهو حي.
لم أستطع أن ألتقط الصور كلها. يدي كانت ترتجف. لم أعد مجرد صحافي. كنت إنساناً يقف في وجه جريمة، يرى فصولها بعينيه.
لا يحق لأحد بعد اليوم أن يدافع عن مليشيا الهجري. من يدافع عنها شريك في هذا الجحيم، شريك في هذه الجرائم. ما رأيته كان منظماً، ممنهجاً، مدروساً. هذه ليست تجاوزات فردية... هذه حرب ضد الإنسان.
بعد كل هذا يطالبون بحماية دولية، ربما لأنهم على يقين أن جريمتهم بحجم جبال سوريا..
الرحمة لكل من سقط ضحية هذه الوحشية.
اكتبوا عن المجاعة
احكوا عن المجاعة
اكتبوا عن المجاعة
احكوا عن المجاعة
اكتبوا عن المجاعة
احكوا عن المجاعة
اكتبوا عن المجاعة
احكوا عن المجاعة
اكتبوا عن المجاعة
احكوا عن المجاعة
اكتبوا عن المجاعة
قبل أن نموت جوعًا…
قصة حكمت الهجري تذكرني باللواء أنطوان لحد الذي تولى قيادة ما كان يسمى بجيش لبنان الجنوبي لحماية إسرائيل في جنوب لبنان، وظل يتولى هذه المهمة القذرة منذ احتلال الجنوب عام 1984 وحتى انهيار تلك المليشيا الوظيفية في مايو 2000، حيث فرّ لحد إلى تل أبيب ولم يجد طريقة للعيش سوى بافتتاح مطعم لبناني صغير لتقديم الفلافل والتبولة، وما زلت أذكر مقابلة أجريت معه آنذاك وهو يتهم فيها إسرائيل بالتخلي عنه بدلا من تكريمه كضابط متقاعد على الأقل، وعندما مات في 2015 لم يستطع أهله إدخال جثته إلى لبنان فدفنوه وحيدا في باريس.
متى يفهم الخونة أن إسرائيل لا تراهم إلا عبيدا لتأدية مهامهم ثم ترميهم في مزبلة التاريخ؟
أدعو لحملة مقاطعة للمؤثرين المتخصصين باستعراض أطيب المأكولات والحلويات ومراجعات المطاعم ما لم يعلنوا في كل فيديو تعاطفهم -ولو بجملة واحدة- مع أهلنا في غزة الذين يموتون حرفيًا من الجوع.
ليس المطلوب هو التحريض ضد المؤثرين ولا تخوينهم، بل أن يذكّرهم المتابعون بواجبهم الديني والإنساني والأخلاقي تجاه مجاعة شعب مسلم مُحاصَر، وأقل هذا الواجب هو تذكير الملايين الذين يتابعونهم أثناء مشاهدتهم لمقاطع لا تنتهي عن الطعام الشهي الذي يسبب لهم الإدمان بأن هناك شعبًا مجاورًا لهم يموت بسبب تخمتهم وخنوعهم وتقاعسهم حتى عن النزول للشوارع ومطالبة حكامهم بالتحرك لفكّ الحصار فقط وليس لمساندة المقاومة وإطلاق رصاصة واحدة والعياذ بالله.
This Semester am finishing BSc in computer science at Ben Gurion University. Am looking for my first position in the field as a Software Developer. https://t.co/Vu6rCcNSi4