أعظم ما تحتاجه الأمة اليوم هو تجديد فهم كلمة التوحيدهذه الكلمة العظيمة.
فهي ليست شعارًا مجردًا،بل هي أعظم عهد بين العبد وربه؛ بها يعرف العبد غايته، وهي عبادة الله وحده، قال تعالى
﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾.
فالواجب على المسلم أن يعتني بتحقيق هذه الشروط في قلبه وعمله، وأن يسأل الله الثبات عليها حتى يلقاه؛ فإن أعظم نعمة أن يعيش العبد على التوحيد ويموت عليه
والشروط السبعة لكلمة التوحيد من المباحث المهمة في بيان حقيقة شهادة أن لا إله إلا الله؛ فهي ليست مجرد ألفاظ تُقال باللسان، بل هي كلمة عظيمة لها معنى ومقتضيات وآثار.
منها بيان أن التوحيد مبني على العلم والعمل، لا على مجرد الدعوى.
فالمشركون الأوائل كانوا يعرفون معنى لفظ الجلالة، ويقرّون بأن الله هو الخالق والرازق، لكنهم لم يحققوا مدلول “لا إله إلا الله”؛ لأنها تتضمن إفراد الله بالعبادة وترك عبادة ما سواه، قال تعالى:
﴿إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾.
ومنهااجتماع هذه الشروط فهو تحقيق للإيمان، لا أن المقصود حفظها كقائمة مجردة
ومنها أن هذه الشروط ترد على من ظن أن قول “لا إله إلا الله” وحده يكفي مع مخالفة معناها.
فالشهادة لها لوازم؛ فمن أقر بها لزمه أن يعبد الله وحده، وأن يبرأ من عبادة غيره، وأن يجعل الدين لله وحده. ولهذا قال العلماء: “من قال لا إله إلا الله ولم يعمل بمقتضاها لم ينتفع بمجرد قولها”.
["شروط كلمة التوحيد وشرحها"]
لابد في شهادة أن لا إله إلا الله من سبعة شروط، لا تنفع قائلها إلا باجتماعها؛ وهي على سبيل الإجمال:"
الأول : العلم المنافي للجهل."
الثاني : اليقين المنافي للشك."
الثالث : القبول المنافي للرد."
الرابع : الانقيادُ المنافي للترك."
الخامس : الإخلاص المنافي للشرك."
السادس : الصدق المنافي للكذب."
السابع : المحبة المنافية لضدها وهو البغضاء."
وأما تفصيلها فكما يلي :
الشرط_الأول -العلم "
أي العلم بمعناها المراد منها وما تنفيه وما تُثبته، المنافي للجهل بذلك،
قال تعالى: -{ إِلا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ }-
أي : (شهد) بلا إله إلا الله، (وهُم يعلمون) بقلوبهم ما شهدت به ألسنتهم، فلو نطَقَ بها وهو لا يعلم معناها، لم تنفعهُ؛ لأنه لم يعتقدْ ما تدل عليه. "
الشرط_الثانية اليقين"
بأن يكون قائلها مستيقنًا بما تدلّ عليه؛ فإن كان شاكًّا بما تدل عليه لم تنفعه،
قال تعالى: -{ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا }-
فإن كان مرتابًا كان منافقًا، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : -(من لقيتَ وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنًا قلبه فبشره بالجنة)
فمن لم يستيقن بها قلبه، لم يستحق دخولَ الجنَّة."
الشرط_الثالث القبول"
لما اقتضته هذه الكلمة من عبادة الله وحده، وترك عبادة ما سواه؛ فمن قالها ولم يقبل ذلك ولم يلتزم به؛كان من الذين قال الله فيهم( إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوا آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَّجْنُون ٍ}-
وهذا كحال عباد القبور اليوم؛ فإنهم يقولون : (لا إله إلا الله)، ولا يتركون عبادة القبور؛ فلا يكونون قابلين لمعنى لا إله إلا الله."
الشرط_الرابع الانقياد"
لما دلت عليه،
قال تعالى: -{ وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى }-
والعروة الوثقى: لا إله إلا الله؛ ومعنى يسلم وجهه: أي ينقاد لله بالإخلاص له. "
الشرط الخامس الصدق"
وهو أن يقولَ هذه الكلمة مصدقًا بها قلبُه، فإن قالَها بلسانه ولم يصدق بها قلبُه؛ كان منافقًا كاذبًا،"
قال تعالى( وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ * يُخَادِعُونَ اللّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا }-إلى قوله: {وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ}-
الشرط_السادس -الإخلاصُ"
وهو تصفيةُ العمل من جميع شوائب الشرك؛ بأن لا يقصد بقولها طمعًا من مطامع الدنيا، ولا رياء ولا سمعة؛ لما في الحديث الصحيح من حديث عتبان قال-( فإنَّ الله حرّم على النار من قال: لا إله إلا الله، يبتغي بذلك وجه الله )-متفق عليه
الشرط_السابع -المحبة"
لهذه الكلمة، ولما تدل عليه، ولأهلها العاملين بمقتضاها، قال تعالى:{ وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ}-
فأهل ( لا إله إلا الله)يحبون الله حبًّا خالصًا،وأهل الشرك يحبونه ويحبون معه غيره وهذا ينافي مقتضى لا إله إلا الله. "
[ كِتَابُ عَقِيدَة التَّوْحِيد لسماحة الشيخ صَالَح بن فَوزَان حفظه الله ص 22 ].
في الحديث: (( ومن سألكم بالله فأعطوه ))
فما حكم سؤال الناس بالله ؟
وما حكم إجابة من سأل بالله ؟!
"شرح كتاب التوحيد" - المجلس 42
مع فضيلة الشيخ: محمد المعيوف
برنامج #الدروس_العلمية
🗡️ "اللسان في الفتن أشد من وقع السيف"
حكاية موقف دكتور في كلية الشريعة غرر بطلابه باسم الجهاد :
- للشيخ #فلاح_مندكار رحمه الله
اللهم اغفر لشيخنا وأرحمه وأسعده 🌱
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال :
قال رسول الله ﷺ :
" الدجال ممسوح العين، مكتوب بين عينيه كافر ". ثم تهجاها : " ك ف ر، يقرؤه كل مسلم ".
📚رواه مسلم 2933
حذَّرَ النَّبيُّ ﷺ أُمَّتَه مِن فِتنةِ المَسيحِ الدَّجَّالِ؛ فهي أشدُّ الفتنِ وأعظَمُها
قال رسول الله ﷺ: دعوةُ ذي النُّونِ إذ دعا وهو في بطنِ الحوتِ لا إلهَ إلَّا أنتَ سبحانَك إنِّي كنتُ من الظالمينَ فإنَّه لم يدعُ بها رجلٌ مسلمٌ في شيءٍ قطُّ إلَّا استجاب اللهُ له.
الراوي : سعد بن أبي وقاص | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الترمذي
خلاصة حكم المحدث : صحيح
(لا حول ولا قوة إلا بالله) فدلت هذه الكلمة العظيمة على أنه ليس للعالم العلوي والسفلي حركة وتحول من حال إلى حال ولا قدرة على ذلك إلا بالله.
*مجموع الفتاوى جـ٥صـ٥٧٤