لذا قال المشركون لما سُئلوا (ما سَلَككُم فى سقر) قالوا (وَكُنَّا نَحْوضُ مَعَ الخائضين) وروى أحمد عن ابن مسعود قال "أكثر الناس خطايا أكثرهم خوضاً في الباطل"
مخالطة الباطل
أعظم ما يميل بالإنسان عن الحق ويحيده عنه هو كثرة مخالطة الباطل حساً ومعنى بلا معرفة سابقة بالحق محكمة وكما جاء في الأثر "كثرة النظر في الباطل تذهب بمعرفة الحق من القلب" ولهذا جاءت نصوص الوحيين بالتحذير من الخوض في الباطل وإدامة النظر فيه أو الجلوس بين المبطلين
(فَلا تَقعُدُوا مَعَهُم حَتَّى يَخوضوا في حَدِيثٍ غيره) لأن القلب يُشرب الفكرة والرأي شيئاً فشيئاً حتى تستحكم منه لذا قال الله تعالى بعد ذلك، مبيناً المآل (إِنَّكُم إِذَا مِثْلُهُم) أي حالكم سيكون كحالهم، وهذا سبب أكثر الانحرافات في البشر