سيظل الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، حاضراً في وجدان شعب الإم��رات. قاد جهود تأسيس الاتحاد وأرسى دعائم الوطن على الوحدة والإخلاص والعطاء، وغرس في قلوب أبنائه قيماً أصيلة نعتز بها ونفخر، وترك إرثاً خالداً من الحكمة والبصيرة والرؤى الثاقبة. واليوم نعل�� السابع من يناير من كل عام يوم زايد المؤسس مناسبة وطنية نستحضر فيها هذا الإرث الثري ونغرس مبادئه في نفوس الأجيال ليظل دائماً مصدر إلهام لطريقنا نحو المستقبل.
يؤسفني ويحزنني أن أفتح منصات التواصل الاجتماعي في أي يوم، فأجد هذا الكمّ من الشتائم والتجريح والإساءة بين أبناء منطقتنا، بطريقة تجعل الإنسان يشعر بالخجل والحزن والغضب.
ما الذي حدث لنا؟
نحن في دول #الخليج_العربي لم نتربَّ على هذا. تعلمنا من قادتنا وأجدادنا وآبائنا التقارب والتسامح والعفو والمحبة، وأن نحفظ للناس مقاماتهم حتى عندما نختلف معهم. لم نتعلم أن الاختلاف يعني أن نشتم قائداً، ان نهين بلداً، أو نتطاول على شعب بأكمله.
أختلف مع من تشاء، وانتقد ما تشاء، وعبّر ��ن موقفك بكل قوة، لكن بأدب واحترام. فالإساءة ليست شجاعة، والشتيمة ليست موقفاً، وإثارة الشعوب ضد بعضها ليست وطنية.
والأخطر أن بعض هذه الأصوات أصبحت تتعمد إشعال الخلافات بين شعوب دول الخليج، وتسيء إلى قادتنا ودولنا، وكأنها تريد أن تهدم في ساعات علاقات وأخوة بنتها أجيال.
ولهذا أتمنى من دول #مجلس_التعاون أن يكون لها موقف واضح تجاه كل من يتعمد التحريض وإثارة الفتنة والإساءة، وأن تضع حداً لهذه التجاوزات وفق القانون، أياً كان مصدرها وأياً كان من يقف خلفها.
شعوب الخليج أهل وإخوة، ومصيرنا واحد. قد نختلف في موقف أو مصلحة، وهذا طبيعي، لكن يجب ألا نسمح لأحد أن يحوّل ��لاختلاف إلى عداوة.
تعلمنا من أهلنا أن الكلمة أخلاق ومسؤولية، وأن الرجال تُعرف عند الاختلاف. فلنحافظ على ما تربينا عليه، ولا نسمح لأصوات الفتنة أن تغيّرنا أو تفرق بيننا.
مع أهمية وسائل التواصل الاجتماعي وتأثيرها، فإنها ليست بديلاً عن السياسات الناجحة والمؤثرة، ولا عن المؤشرات الموضوعية التي تقيس نتائجها. بل إن ما يُعرف باللجان الإلكترونية قد يشوّه المشهد أمام صاحب القرار، وأحياناً يدفع نحو سياسات تضر أكثر مما تنفع.
وفي المحصلة، لا بديل في عالم السياسة عن التقييم الواقعي، بما يتطلبه من حكمة ورويّة وحسن تدبير.
العلاقات الدبلوماسية تُدار بالعقل والتواصل ووضوح المصالح، لا بالألغاز والإشارات التي تحتاج إلى فكّ الشفرات، ولا يمكن أن تكون رهينة احتقان داخلي أو عجز عن شرح المصالح وتحديد الأولويات.
فالغموض ليس سياسة والضجيج لا يعوّض غياب الرؤية، والدبلوماسية الناجحة تقوم على وضوح المواقف وحسن إدارة المصالح والاختلافات. وما عدا ذلك ليس سوى تعبير عن قصور في الرؤية والإدارة.
رسالة إلى أخي محمد بن زايد..
إلى أخي وصديقي ورفيق دربي محمد بن زايد آل نهيان ..
حفظك الله ورعاك، وسدّد على طريق الخير خطاك ..
إلى الأخ الذي شاركته حب زايد .. ورأيت فيه حكمة زايد .. ورحمة زايد، وبصيرة زايد ..
عرفتك يا أخي صديقاً ورفيقاً وقريباً ..
عرفتك يا أخي إنساناً وقائداً وحكيماً ..
عرفتك زعيماً وملهماً وعقيداً للقوم ..
عرفتك صاحب كلمة، وصاحب موقف، وصاحب مبدأ.
عرفتك في تحرير الكويت وفي حرب كوسوفو قائداً ميدانياً.
وعرفتك في أزمات وكوارث العالم إنساناً رحيماً عطوفاً شغوفاً بالخير.
وعرفتك في علاقاتك الدولية سياسياً حكيماً، ورجل دولة فرض احترام بلاده على العالم.
عرفتك يا أخي رئيساً للوطن .. كريماً مع شعبك، أميناً على مستقبل أبنائك، رحيماً متسامحاً شهماً مع جميع المقيمين على أرضك.
أخي محمد بن زايد آل نهيان ..
عندما تخرج طفلة صغيرة كل يوم من بيتها – طفلة لا تعرف دهاليز السياسة ولا تعقيدات الاقتصاد – تذهب إلى مدرستها وهي تشعر بالأمان.
تمضي في شوارع وطنها فترى الجمال والنظام.
تصل إلى مدرستها فترى على جدرانها أنّ بلادها وصلت إلى الفضاء، وأن طموحات وطنها تعانق السماء، فتحلم هذه الطفلة بأنها ستكون وتكون .. وبأنها ستجعل والديها فخورين بها، وبأنها سترفع علم بلادها يوماً ما مثل بقية الأبطال في وطنها.
عندما تحلم هذه الطفلة بيقين، وتثق أن مستقبلها في بلادها عظيم، نعلم أنك أدّيت الأمانة، وحققت أحلامك لوطننا وأجيالنا.
زرع الثقة والأمان والتفاؤل في نفوس أطفالنا أعظم منجزاتك يا أخي.
هنيئاً لك هذا الوطن يا أخي .. وهنيئاً لنا أنت.
هنيئاً لنا الأطفال الذين ينطلقون كل يوم إلى مدارسهم وهم في أمن وأمان وراحة واطمئنان.
هنيئاً لك أحلامهم الكبيرة وقلوبهم الشغوفة.
هنيئاً لك مستقبلهم الذي تبنيه لهم قبل أن يكبروا ليروه.
أخي محمد بن زايد آل نهيان ..
أتابعك ويتابعك العالم في رحلتك القيادية والتاريخية ..
نتابع كيف حوّلت طموحاتك إلى مؤسسات، وأفكارك إلى مشاريع ومبادرات، وعلاقاتك الدولية إلى جسور اقتصادية وسياسية واستثمارية تعود بالخير على الإمارات.
نتابع يا أخي كيف حوّلت مؤسسات التعليم من خدمات إلى أولويات سيادية وطنية تحدد موقعنا في العالم.
وكيف حوّلت الثروات إلى بناء قطاعات جديدة، وصناعات مستقبلية، وقاعدة اقتصادية لأجيال الإمارات.
نتابع يا أخي كيف أصبحت دولتك أكثر حكمة من الزمن الذي تعيش فيه، وأكثر استعداداً للمستقبل من المحيط الذي تعمل فيه، وأكثر قدرة على الاستمرار والصمود من الظروف المحيطة بها.
أخي محمد بن زايد .. علّمتني الحياة أن المدن تُبنى، والعمران يرتفع، والمرافق تُشيّد، ولكن الأهم من كل ذلك هو روح الوطن التي توحد الجميع، وتحفظ الاستقرار، وتلهم الأجيال، وتوقظ حماسة الشباب. واليوم، أنت هذه الروح يا أخي .. أنت روح الوطن .. تتوحد حولك القلوب، وتمضي خلفك الحشود، وتُحفظ بك الحدود، ويلتف الناس حولك قلباً واحداً، ويداً واحدة، وروحاً وطنية متوثّبة.
علّمتني الحياة يا أخي أن الحضارات لا تتراجع صدفة، بل عندما تتوقف عن التطور، وعندما تقنع بمنجزات الماضي. وأنت يا أخي ورثت دولة عظيمة من زايد .. لكنك لم تقف ولم تقنع. عزّزت استقرارها، ونوّعت اقتصادها، ورسّخت علاقاتها، ودفعتها لتواكب الحدود الجديدة للمعارف الإنسانية.
علّمتني الحياة يا أخي أن أخطر ما يواجه الدول ليس التهديدات على حدودها، بل الراحة التي تتسلل إلى نفوس شبابها عندما ينتقلون من ثقافة الإنجاز إلى ثقافة الاستحقاق. وأنت يا أخي استثمرت في الإنسان .. فعلّمت الشباب أن الترف لا يحفظ ما تركه السلف، وأن الجديّة والانضباط في بلادنا أساس البناء، وأن الازدهار والتطور مسؤولية وشرف، وليس امتيازاً وترفاً.
علّمت الشباب يا أخي أن ما ورثناه ليس م��افأة، بل أمانة نضيف إليها قبل أن نسلّم الراية لمن بعدنا .. وأن الهدف ليس صنع الثروات، بل صنع الأجيال القادرة على خلق الثروات وهندسة المستقبل.
أخي محمد بن زايد ..
لا يُقاس الإنسان بما يملك من صلاحيات، بل بما يتحمّل من مسؤوليات. وأنت اليوم تحمل أمانة الأطفال في بيوتهم، والأحلام في عقولهم .. تحمل أمانة بناء جيل يكمل المسيرة، ويحفظ السيرة .. تحمل اليوم ��مانة وطن وصنع مستقبل لأجيال لم تكبر بعد لتراه .. أمانة التزمت بعهدها أمام الله والتاريخ والناس .. ونحن نشهد أنك تؤديها حقّها.
نحن وشعبك معك يا أخي في هذه الرحلة العظيمة .. رحلة ستخلّدها الأجيال بإذن الله، وسيكتبها التاريخ بحروف من نور.
وفقك الله يا أخي ورعاك، وسدّد على طريق الخير خطاك.
أخوك المحب ..
محمد بن راشد آل مكتوم
أخي وصديقي ورفيق دربي وتاج راسي وعضيدي في السير على نهج زايد، بو راشد، كل إنجاز إماراتي أنت أساس فيه. كلماتك وسام على صدري وشهادتك أعتز بها. أدام الله بيننا هذه الأخوّة والمحبة، وحفظ الإمارات وأهلها، وجعلنا دائماً عند حسن ظن وطننا بنا، والله يحفظك ذخر للإمارات. 🇦🇪
علمتني الحياة
أن المسؤولية أمانة ..
والمسؤول الذي يكون همه نجاحه الشخصي فقط ليس أميناً ..
المسؤول الذي لا يحرص على نجاح بقية المسؤولين في الوطن ليس أميناً ..
الأنانية في النجاح في العمل العام .. هي خيانة للأمانة .. لأن الوطن لا يتجزأ ..
المسؤولية هي أن ��حمل هم الوطن .. كل الوطن .. حتى لا تكون همّ عليه..
بيان صادر عن وزارة الخارجية
الاثنين 20 أبريل 2026
تعرب وزارة الخارجية عن إشادة دولة الكويت بكفاءة ويقظة الأجهزة الأمنية في دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة في تفكيك تنظيم إرهابي والقبض على عناصره، الذين تورطوا في أنشطة تهدف إلى المساس بالوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار، بما في ذلك التخطيط لتنفيذ أعمال إرهابية وتخريبية والتواصل مع جهات خارجية، في انتهاكٍ جسيم لسيادة الدولة وأمنها.
وتجدد الوزارة رفض دولة الكويت التام لكافة أشكال الإرهاب والتطرف، وإدانتها لكل من يقف وراءه أو يدعمه، مؤكدةً على تضامنها الكامل مع دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، ودعمها لكافة الإجراءات التي تتخذها لحفظ أمنها واستقرارها وصون سيادتها.
نعم، ما نراه من إنجازات هو ثمرة رؤية حكيمة لسيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله.
بيض الله وجهك يا أخ محمد الجنيبي، حديثك يعبّر عن روح وطنية.
نرفع علم الإمارات شامخاً فوق بيوتنا ومؤسساتنا، رمزاً للوحدة والقوة والتلاحم.
لقد أثبتت دولتنا في كل الظروف أنها أكثر اتحاداً والتفافاً بقيادتها الرشيدة، مواطنين ومقيمين، صفاً واحداً تحت راية واحدة.
علمنا عنوان فخرنا واعتزازنا، وراية عزنا التي نجدد لها العهد بالوفاء.
ندعو الجميع إلى رفع العلم عالياً، تعبيراً عن محبتنا لوطننا وولائنا لقيادتنا، وتجسيداً لوحدة شعب الإمارات.
حفظ الله الإمارات وشعبها، وأدام عزها ورايتها خفاقة