الحرب في غزة كما هي؛ فقط وضع العدو لافتة عليها "وقف إطلاق النار" ليواصل عمله في صمت؛ إبادة من دون ضجيج، ومجاعة بلا صخب، فهل اقتنع كل هؤلاء بتغيير العنوان؟ عودوا يرحمكم الله!
الاحتلال يصعد من هجماته على خيام النازحين في مناطق شرق مخيم جباليا باطلاق الرصاص العشوائي وعلى اثر ذلك تم نقل عدة اصابات منذ الصباح بعضها بحالة الخطر .
اللهم عامل عبدك احمد مصطفى البراجة بالإحسان لا بالميزان، وبرحمتك لا بعدلك، وأكرم نزله، واجعل قبره روضة من رياض جنتك، واجعل قبره مزاراً للملائكة، واجمعنا به في جنات النعيم بعد طول عمر وحسن عمل.
اللهم آمين
إلى رفيقي، وصديقي، وحبيبي خلف قضبان الظالمين، إلى أُخَيَّ وإخوته المغيبين في دجى المقهورة، المختطفين من علمهم وسعيهم وعملهم، المبعَدين عن ذويهم وأحبابهم وأمانهم، المحرومين من قبلات أمهاتهم وأحضان أهليهم وصحبة رفاقهم، المكبَّلين بين مظنة الظالم أن لن يقدر عليه أحد، ومظنة اليائس أن لن يدركه أحد، السابقين إلى الجنان بأعمارهم المدَّخرة عند مالكها، الفائزين بالعلى بحق ما آمنوا بالعليّ فاسترخصوا بسبيله كل دنية.
..
والله إن بُعدكم لموقد نار لا يبرد، وأخدود جمرٍ لا ينضب، وبركان حمم لا يخمد، لكن وعد الله على قلوب المشتاقين ألطف من كل بشرى، وأعز من أي أخرى، وأطيب على الفؤاد من رؤيتكم رأي العين، لأنها رؤية يد الله في تفاصيل البلاء، وفي أسارير الشقاء، وليس يربط على القلوب إلا وجهه وحده، الذي يُبتغى لأجله كل عمل، وينفَق لدينه كل عمر، وتفنى في سبيله السنون.
..
واحرَّ قلباه إن عشنا شوقكم كما يستحق الاشتياق، لو كانت الدنيا خاليةً -حاشاه- من الله، لكن الله هنا، يبتلي ويلطف، يصطفي ويربط، يجتبي ويعدل، يتوعد سجّانيكم بسجون الآخرة، ويعد ثابتيكم ببراح الآخرة، أفيشتري الله أعماركم وتأبون، أفيعطيكم الجنة ولا ترضون؟
..
الله الله في أعماركم، الثبات الثبات في جبهاتكم، الصبر الصبر في أسرِكم، السعي السعي في فك عنانكم، وإن الفاجر ليسجنكم في سجن الدنيا، وهو عاجز عن فك أنفاسه إن حبسها الله هُنيْهة، وهو لا يساوي جناح بعوضة، بسجونه، وأسواره، وحديده، وقضبانه، فلا يعجزنكم طول الأمد عن اليقين، ولا يكلنكم طول الليالي إلى الأسباب دون المسبب، فاحتسبوا أجسادكم تشيخ لله، ورؤوسكم تشيب لله، وزوجاتكم يُكوين كمدًا لله، وأبناؤكم يفتقدونكم لله، وأصحابكم يمضون دونكم لله، أفتخلصون ولا يقبل؟ أفتصبرون ولا يجبر؟ أفتؤسَرون ولا يخلّي؟ أفتقاتلون ولا ينصر؟ الله أكبر، الله أكبر، فُتحت السجون، وهُدمت الأسوار، واقتُلعت الأبواب، وجُمع الأحباب، وسرت كلمة الله!
تتفاقم المعاناة يوماً بعد يوم حتى تراكمت أثقالها،
ولسنا نحن من أهملها، بل أنتم — العالم — من تخليتم عنا منذ اليوم الأول للإبادة الجماعية.
الدول العربية والدول الغربية تكتفي بالإدانات والتصريحات والوعود، وهذا ما اعتدناه منكم.
لم نرَ منكم شيئاً من أجل غزة.
اللهم عليك بالظالمين.