ليس بالضرورة أن يكون عوض الله أشخاصًا، أحيانًا يكون سكينةً بعد فوضى، وطمأنينةً بعد قلق، وبابًا يفتح لك حين ظننت أن الطرق انتهت، قد يكون قلبًا لم يعد يلتفت لمن خذله، أو حياةً أهدأ مما تمنيت، فالله إذا عوّض لا يكتفي بالجبر، بل يمنحك ما ينسيك أصل الخسارة.
ماعاد يغريني وجودك وفرقاك
ان جيت وان ماجيت يامرحبا بك
صرت اضحك اني كيف كنت اتحرّاك
""كيف المطر عندي وادور سحابك""
واوعدك ان ماجبت بالزين طرياك
بالشين ما اسولف بحضرة جنابك
بعد تجارب العمر ومتاهات الدروب بتعرف إن كثر العطاء مع اللي ما يقدر ينقلب ضدك ويصبح مع الوقت واجب عليك، واليوم اللي تقصر فيه ينسون كل طيبك وتصبح أنت المخطيء الوحيد، حط مجهودك وتضحيتك في مكانها الصحيح ومع أهلها، وإلا بتصحى يوم وتلقى كل اللي قدمته صار في خانة الخسارات التي لا تُعوض.
فن التجاهل هذه الايام هو الاستثمار الأنجح لصحتك النفسية والجسدية، اعبر من فوق كل ما يعكر صفوك ولا كأنك تشوفه، فبعض المعارك خسارتها هي الفوز الحقيقي، وتعلم كيف تضع نقطة وتتجاوز، فمن يلتفت لكل عابر لن يصل أبداً.
ما أحد يدري عن اللي حصل لك، ولا كم خسرت، ولا كم ضحيت، ولا كم عانيت، معاركك لا يمكن يشعر بها احد مثلك، قمة النضج أن تكتفي بشهادتك على معاركك الخاصة، وتدرك أن الصمت راحة، وأن عناء الشرح لمن لا يشعر بك لا يوازي أبداً لذة التجاوز، أعظم انتصاراتنا هي تلك التي نخوضها ونكسبها بصمت.
خليك متذكر ان كل حاجة في الحياة تضطرك دائماً أنك تجي على نفسك، وتتنازل عن حقك، وتصبر فوق طاقتك، وتستنزف روحك حتى تستمر .. نهايتها أنك تخسرها وتخسر معها جزءًا من عمرك لا يعود، وتأكد أن ما يستحقك حقاً لن يطلب منك أن تدفع الثمن من كرامتك وراحتك وأيامك.
ظننت أن المسالم يعيش في مأمن، وأن من يصون القلوب تُصان مشاعره، حتى علمتني الحياة أن الطيبة ليست درعًا من الخذلان، وأنك قد تعيش حريصًا ألا تكسر خاطرًا، ثم يأتيك الكسر ممن لم تمسه يومًا بسوء، وايقنت أن أفعال الناس لا تعكس قيمتك بقدر ما تكشف دواخلهم، فحسبك من النبل أن تنام كل ليلة ولم تكن سببًا في وجع إنسان.
في مقولة تقول (إطعام الأفعى العسل لن يغيّر من طبيعتها المسمومة)
"أحيانًا مهما سويت ما راح تقدر تغيّر من طبع إنسان سام، حتى لو قدّمت من الحب والوِد أطنان، بتضيّع وقت وطاقة بدون نتيجة، أو بيعاملك كويس مؤقتًا وفجأة بيلدغك بدون مقدمات، أول ما توصل لهذه المرحلة امشِ واترك الشقى."
٥ سنوات وأنا أسدد أقساط البيت بانتظام. ولا مرة تأخرت حتى يوم واحد.
كل شهر أحوّل ٤,٥٠٠ ريال.
دفعت ٦٠ قسطًا.
يعني دفعت حتى الآن ٢٧٠ ألف ريال.
كنت متوقع إن أصل الدين خلاص نزل بشكل كبير.
لكن يوم راجعت تفاصيل التمويل...
اكتشفت إن أصل المبلغ المستحق ما زال حوالي ٧٣٠ ألف ريال من أصل مليون ريال.
وقتها انصدمت...
طيب وين راحت الـ٢٧�� ألف ريال اللي دفعتها؟
أرسلت لواحد من أصحابي يشتغل في بنك ورد علي بكلمه وحده فقط صدمتني..