والله، لو أستطيع أن أضع هذا الكلام في قلوب الناس ثم أغلق عليها لَفعلت!
لا بد أن تركنوا إلى اختيار ربكم لكم..
﴿والله يعلم وأنتم لا تعلمون﴾
والخير كله بيديك، والشر ليس إليك..
ما أعظم رحمة الله بعباده، وما أحوج القلوب المنهكة إلى ساعةٍ يخلو فيها العبد بربه، بعيدًا عن ضجيج الدنيا وهمومها، يرفع يديه إلى من بيده ملكوت كل شيء، ويشكو إليه ضعفه وفقره وحاجته.
إن قيام الليل ليس مجرد ساعاتٍ ينام فيها الناس ويستيقظ فيها بعض الصالحين، بل هو وقت عظيم تتعلق فيه القلوب بالله، وتنكسر فيه النفس بين يديه، ويجد العبد لذة المناجاة التي لا يعرف حقيقتها إلا من ذاقها. كم من قلبٍ أثقلته الهموم، فلما وقف بين يدي ربه في ظلمة الليل وسجد، خرج من سجوده بقلبٍ أقوى وأملٍ أعظم.
وفي هذا الوقت ينبغي للعبد أن يكثر من الدعاء والاستغفار، وأن يسأل الله خيري الدنيا والآخرة، وأن يعترف بين يديه بتقصيره وضعفه، فإن الله سبحانه غني عن خلقه، وهم الفقراء إليه في كل لحظة. لا يغلق بابه في وجه من دعاه، ولا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء.
وقد يظ�� الإنسان أن حاجته مستحيلة، وأن أبواب الفرج قد أغلقت، ثم يأتيه الفرج من حيث لم يحتسب. ورب دعوة خرجت ��ن قلب منكسر في آخر الليل كانت سببًا في تغيير حياة كاملة. ورب استغفار صادق محا ذنبًا، ورب سجدة في جوف الليل كانت بدايةً لطمأنينة بعد سنوات من القلق.
لكن على المسلم أن يدعو الله وحده، مخلصًا له الدين، فلا يدعو ميتًا ولا غائبًا، ولا يتعلق قلبه بمخلوق، بل يعلم أن الله وحده هو القادر على كشف الضر، وقضاء الحاجات، وغفران الذنوب. وإذا تأخرت الإجابة فلا ييأس، فقد يكون في التأخير خير، وقد يدخر الله له من الأجر والفضل ما هو أعظم مما طلب.
اللهم أيقظ قلوبنا لطاعتك، وارزقنا لذة القيام بين يديك، واغفر ذنوبنا، واقبل توبتنا، واقض حوائجنا، واشرح صدورنا، وأصلح أحوالنا، واشف ��رضانا، وارحم موتانا، وثبتنا على التوحيد والسنة، واجعل آخر الليل أحب أوقاتنا إليك، ولا تحرمنا لذة الدعاء والمناجاة. اللهم اجعل لنا من كل هم فرجًا، ومن كل ضيق مخرجًا، ومن كل ذنب مغفرة، ومن كل دعاء نصيبًا من القبول، إ��ك سميع قريب مجيب.
@gyV4h1dMMRAOroF@ahmedk0025 نهايةُ كل من ذكرتَ الموتُ و لو عاشوا ألف سنة ، و لن ينفعهم إلا إيمانهم بالله و معرفتهم بدينه ، إلا إن كنت من أتباعهم أو مُلحداً لا تؤمن بالله و لا باليوم الآخر ..
@dr_khalidalsaud ﴿ وَاذْكُر ربّكَ إِذَا نَسِيتَ ﴾
سبحان الله
الحمدلله
لا اله الا الله
الله اكبر
لا حول ولا قوة الا بالله
سبحان الله وبِحمده
سبحان الله العظيم
استغفر الله واتوبُ اليه
اللهم صلِّ على نبينا محمد
@dr_khalidalsaud اللهم اني اعوذ بك من الهم والحزن واعوذ بك من الجبن والبخل واعوذ بك من غلبة الدين ومن قهر الرجال اعوذ بكلمات الله التامات من كل عين معجبه و مسمومه وقاتله وعائنه لم تذكرك 🤲🏻
إن مشاقَّ الطاعات تذهب، ويبقى ثوابها، وإن ملذّات المعاصي تذهب، ويبقى عقابها. وإن العاقل هو الذي يؤثر الباقي على الفاني، ويعمل وهو يعي العواقب.
د. عبد الكريم بكار
في إشراقة آية | الإشراقة الثانية
﴿نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ﴾
أن تعرف اسمك وعملك وعنوانك، ثم تنسى نفسك. هل يمكن أن يحدث هذا فعلًا؟
القرآن يجيب: نعم، ويحدث حين ينسى الإنسان ربَّه. يقول سبحانه: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ﴾.
وقد وقفتُ في كتابي «في إشراقة آية» طويلًا عند هذا المعنى، فرأيتُ أن الإنسان لا ينسى نفسه فجأة، وإنما يصل إلى ذلك عبر ثلاث درجات، تقود كل واحدة منها إلى التي تليها.
الدرجة الأولى: أن يبرد القلب.
حين تضعف صلتنا بالله، يبهت إحساسنا به. وقد رأيتُ هذا حتى بين العاملين في الخير؛ يشتغلون بنفع الناس ليلًا ونهارًا، ثم تغيب عنهم النية والشعور بالقرب من الله، فيجفُّ جانبهم الروحي شيئًا فشيئًا.
ولهذا كان الذكر حياةً للقلب، وفي الحديث الصحيح: «مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت».
الدرجة الثانية: أن تتغير مقاييسنا.
وما يبرد في القلب يظهر في الحياة.
فكنا نمدح الإنسان فنقول: فلان طيب، ا��ن حلال، خلوق، صالح، تقي، متواضع.
واليوم نقول: ناجح، شاطر، اجتماعي، مرن، أثبت ذاته.
وفي اعتقادي أن استمرار هذا التحول يجعل غايتنا أن ننجح فقط، لا أن نُفلح.
الدرجة الثالثة: أن تضيع الإجابات.
وحين تتبدل الغاية، يبقى الإنسان بلا مرجع يجيبه عن أكبر أسئلته: من أين جئت؟ ولماذا أنا هنا؟ وإلى أين المصير؟ وهي أسئلة لا يمكن للإنسان أن يجيب عنها بنفسه، فلا بد أن يكون جوابها عند من خلقه.
وهنا يتضح معنى الآية.
فمن لا يعرف من أين جاء، ولا لماذا جاء، ولا إلى أين يمضي، فقد نسي نفسه حقًّا، وإن حفظ اسمه وعمله وعنوانه. وكأنه ضيَّع نفسه في عاجلها وآجلها؛ تتلفه مشكلات الدنيا من كل جهة، ويخسر النجاة في الآخرة.
لكن طريق العودة قريب؛ لأنه يبدأ من حيث بدأ النسيان: من القلب.
ركعتان بحضور، وذكرٌ في الصباح، ولحظة صدق مع الله؛ كلها خطوات صغيرة تعيد الإنسان إلى نفسه.
والله غالب على أمره.
وأحب أن نتشارك سؤالًا بسيطًا:
ما الذي يعيدك أنت إلى نفسك حين تضيع وسط زحمة الأيام؟
وفي الإشراقة القادمة، بإذن الله، نقف مع قوله تعالى:
﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ﴾
من كتابي «في إشراقة آية»، الفصل الثاني.
د. عبد الكريم بكار