بالمناسبة أنا لما أتجنن مش هيبقى بسبب أي حاجة من اللي بتجنني فعلا، هيبقى بسبب هوسي المستميت في الجري عكس اتجاهها وخلق واقع مضاد ليها بالعافية بدون طرح أي فرصة للتقبل والتسامح وإنهاء العداء ده
في واحدة على تيك توك حامل و هتولد وقفت في المطبخ تعمل لجوزها 30 ساندوتش ل 30 غدا بعد فترة الولادة
و 30 للفطار برضو
ممكن أسأل ليه ست في شهرها التاسع اكتر حاجة تكون مهتمة بيها إنها تعمل أكل لجوزها البالغ العاقل ياكل بعد ما هي تولد
يعني جوزها مبيعرفش يعمل ساندوتش تيركي لنفسه؟
الأفكار بتنضج بالنقاش( مرة تانية حتى لو كان هجومي)، لما بتواجه بالحجج، أو حتى والله لما بيتم تجاهلها، ده بيدي صاحبها مساحة للمراجعة وإعادة التقييم بدون ما يحس أنه ارتكب جريمة واتوصم بها ويعيش حاقد وغاضب وملكوم
دي كارثة حقيقية تجبر أي إنسان متعقل عارف أن أفكاره مس مقدسة وقابلة للتعديل بالتزام الصمت تماما حتى لو هتتقابل بالموافقة والتهليل لأنه عارف أن ده مش حوار، ده فخ، إطار، براوز ضيق ابن وسخة ولو ما اتحبسش هو فيه النهاردة هيتحبس بكرا
كلام جميل
المجتمع المصري ماعندوش مهارة تفنيد الفكر (حتى بالهجوم)، هو بيلجأ مباشرة وبشكل جماعي لتمزيق أصاحبها وابادتهم معنويا
وده شيء خطير، لأن المناخ العدائي ده بيقتل أي أمل لوجود مشروع فكري حقيقي، قابل للتطور، وقابل للمراجعة، وقابل حتى للتخلي عنه
معرفش سعدني شخصيا، وده بوست لا يندرج تحت بند الشلة والمعارف اللي بيعرصوا لبعض.وعمري ما سمعت عن صالح قبل كده، ودي كانت مقدمة لازمة
رجعت قرأت اللي كتبه سعدني. حسب فهمي، هو بدأ بتثبيت موقفه من القضية بلا لبس، الأفعال دي سامة، وبتعكس ذكورة هشة.
بعد كده انتقل لسؤال تاني: مش الدفاع عن الأفعال، وإنما مساءلة منطق الانتقام الجماعي، وشراسة الحملة وقسوتها.
حسيت انه ما بيدافعش عن السؤال ولا عن الفكرة التي وراءه، بالعكس، يسميها سامة وهشة. لكنه معترض على القفزة من إدانة السؤال لتحويل صاحبه إلى ممثل كامل للذكورية المصرية، اعتراض - في رأيي - مش بيلغي حق الناس في الغضب أو النقد.
أظن إن أي حد بيكتب في المجال العام عدى بلحظة ساءل فيها العنف ده، النقد اللي بيتحول لافتراس، وامتي الخوف من بيكون سبب في أن الناس ما تفكرش بصوت عالٍي؟ يمكن أكون غلطان، لكن أعتقد إن ده حاصل لسببين، اولا إحنا عايشين وسط قدر هائل من القهر والغضب، وكل واحد شايل نصيبه، ولما تيجي واقعة زي دي، ناس كتير بتدخل تشارك عن قناعة أحيانا، وعن مجاملة أو رغبة في التنفيس أو سوء تقدير أحيانا أخرى. ودي مش نقطتي، لأني بقيت - للأسف - بتعامل مع ده باعتباره جزء من الحياة الرقمية ، وضريبة التعليق على الأشياء.
اللي عايز أشتبك معه هو غياب النسبية. في القانون فيه نسبية للعقوبة، وفي الصحافة نسبية للمصادر، وفي الحرب فيه رد متناسب وغير متناسب. والقتل نفسه درجات: قتل خطأ، وقتل في مشاجرة، وقتل غير متعمد، وقتل مع سبق الإصرار والترصد. كلها أفعال قتل، لكن لا كل منفذيها يستحقون العقوبة نفسها، ولا النظرة نفسها.
المسألة مش مطالبة الناس بأنهم يحنوا على صالح، لكن ازاي نقدر نفرق بين نقد قول مؤذي ، ومساءلة قائله، وتحويله لعدو أو رمز وحيد لمرض اجتماعي. لأن غياب الفرق ده ما بيعملش عدالة، وبيتحول لطقس جماعي للعقاب.
اللي بفكر اننا محتاجينه فعلا هو رفض تحويل كل الوقائع وكل الأشخاص إلى درجة واحدة من الإدانة والعقاب. وأعتقد، والله أعلم، أن ده كان أحد الأسئلة التي طرحها سعدني، قبل أن يقع هو نفسه في الحفرة ذاته، وماحدش سمي عليه.
اتكلموا عن خطورة النظم اللي قايمة على صرف الأدوية بدون رقابة، عن خطورة تناول الأدوية بشكل عشوائي او تمديد استخدامها بدون داع، أو اي حاجة مفيدة تانية بدال ما تحولوا كل دواء له Adverse effects معروفة ل يلهوي يخراشي بيموت الأعضاء
تأملات:
لماذا يعشق المصريون الهيستيريا ويروجون لها من غير أي ك*م داعي؟ طيب لماذا يتجاهل المصريون مشاكلهم الأساسية وبيقفشوا في تفاصيل غريبة؟
أيوة يا شباب، الكتاب فعلا قال إن الـNSAIDs ممكن تقلل التدفق الدموي الكلوي، وده جزء حقيقي من آلية تأثيرها. بس ممكن نفرق بين المعلومة والهري؟
اتكلموا عن ضرورة اختيار العلاج تحت إشراف طبيب، حسب الحالة والتشخيص، الجرعات المناسبة، موانع الاستعمال،مدة العلاج اللي بتبدأ وبتنتهي بناءا على مزاج اللي بياخد العلاج