#من جميل ما قرأت
النجاح لا يقاس بسرعة الوصول ..
بل بجودة المسار..
فإن تأخر حلمك..
فتيقن أنه يكبر وينضج..
مع كل يوم تمضي في السعي إليه فالتميز لا يقاس بالنتائج السريعة..
بل بجودة الطريق وتميز المحتوى.
عند القبر
الفاروق والأعرابي
زار الفاروق عمر بن الخطاب في العشر الأواخر من رمضان مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووقف أمام قبره للسلام عليه ، فوجد أعرابيا يقف أمامه، فوقف خلفه وهو يقول:
(اللهم هذا حبيبك ، وأنا عبدك ، والشيطان عدوك ، فإن غفرت لي سُرّ حبيبك ، وفاز عبدك ، وحزن عدوك .. وإن لم تغفر لي حزن حبيبك ، ورضي عدوك ، وهلك عبدك ..
وأنت أكرم من أن تحزن حبيبك وترضي عدوك وتهلك عبدك ..
اللهم إن كرام العرب إذا مات فيهم سيد أعتقوا عبيدهم عند قبره ، وهذا سيد العالمين مات فاعتقني من النار عند قبره)
فنادى عمر بأعلى صوته:
اللهم إني أدعوك بما دعا به هذا الأعرابي .. وبكى عند القبر حتى ابتلت لحيته ..
اللهم نحن ندعوك بما دعا به هذا الأعرابي: فاعتق رقابنا ورقاب آبائنا وأمهاتنا وأرحامنا وكل من له حق علينا من النار يا الله
العلاقات ليست دائمًا وعدًا بالبقاء…
كم من أشخاص مرّوا في حياتنا سريعًا، ككتاب أُغلق قبل أن يكتمل، لكنهم تركوا خلفهم أثرًا لا يُمحى.
بعضهم جاء ليذكّرنا بقيمتنا، وبعضهم ـ للأسف ـ مرّ ليعلّمنا أن من نفتح لهم قلوبنا قد يكونون أوّل من يخذلنا.
فلا تقيس العلاقة بمدتها، بل بما تركته في داخلك:
هل جعلتك أنقى وأقوى؟ أم تركتك مثقلًا بخيبة لم تكن تستحقها؟
فالعلاقات الحقيقية لا تُقاس بالزمن، بل بصدق من اختار أن يبقى حين كان البقاء امتحانًا.
الجمعة ليست يومًا عاديًا… إنها نافذة يطل منها القلب على رحمة الله، وفرصة لتجديد النية، وغسل الروح من غبار الأسبوع.
فيها ساعة استجابة، وذكر يرفعك، وصلوات على النبي تنير طريقك.
فاغتنمها… فالقلوب التي تذكر ربها في الجمعة، لا يثقلها همّ، ولا يتيه عنها سلام.
"لا تُرهق قلبك فالله كتب المخرج قبل أن يولد همك
يرسم لك الفرج وأنت لا تزال في الغيب
اهدأ فالعجز بين يديه عبادة
كل وجع وكل قلق كُتب بتقدير دقيق
﴿ يُدَبِّرُ الأَمرَ ﴾
سر إلهي يُعيد ترتيب فوضاك بلطف لا يُرى وحكمة لا تخيب"
بعض القرارات لا توجع لحظة اتخاذها، لكنّها تترك في القلب مساحة معلّقة، كأنها تعرف الطريق الذي سيسلكه الندم… بعد حين.
ليست كل الأخطاء صاخبة، بعضها هادئ جدًا…
لكنه يوقظك في منتصف العمر، ويهمس لك: كنتَ تعرف، ولم تتراجع.
في الليل، تتكشّف النسخة الصامتة من الإنسان، التي لا تمشي في الضوء، ولا تتحدث في الزحام.
ليلٌ لا يحمل نعاسًا، بل يحمل سؤالًا قديمًا بلا إجابة، ووجوهًا تظهر فقط حين تُغلق الأبواب.
في الليل، لا أحد يهرب…
الجميع يعود إلى ما بداخله، كأن الظلمة تستدعي الأصل، وتسأل: من أنت حين لا يراك أحد؟
السعادة متقلبة…
تُشرق حينًا وتغيب حينًا، تعطي بيدٍ وتستعد للأخذ باليد الأخرى.
أما السلام، فهو حضور صامت، لا يَعِد بالفرح، لكنه يضمن الثبات.
لا يزيل الألم، لكنه يمنع الغرق فيه.
في عالم تتغيّر فيه الأحوال وتختلط فيه الأيام، يصبح السلام قيمة أعمق من الابتهاج، ملاذًا لا يُربَط بما يحدث، بل بما يبقى داخليًا مهما حدث.
لا يُطلب كثيرًا… لكنه حين يُوجَد، يكون كافيًا.
ليست الحياة خطًّا مستقيمًا، بل ثلاث تحوّلات تنسج المعنى على مهل…
في بدايتها، تُعطيك… لتتعلّم.
دروس تأتي على هيئة أشخاص، خسائر، ومحاولات أولى.
ثم تمضي بك نحو الأخذ…
تجتهد، تُنتج، تُراكم، وتخطّ على الأرض خطاك.
وفي النهاية، تعود لتُعطي.
لكن ليس كما كنت في البداية، بل محمّلًا بما فهمت، بما تغيّرت، تُعيد ما عرفته لغيرك، دون ضجيج… بل بنُضج.
ليست الحياة صعودًا دائمًا، بل دائرة: تتعلّم، تُنجز، ثم تُنير.
ليس كل حب يُترجم إلى عطاء بلا حدود، وليس كل حماية تُبنى على التدليل.
التدليل الزائد لا يصنع السعادة، بل يؤخّر النضج، ويزرع في النفس وهْم أن العالم مدين لنا دائمًا.
الطفل الذي لم يُسمح له أن يخطئ، أن يتعلّم، أن ينهض وحده، قد يكبر جسدًا… لكنه يظل هشًّا روحًا.
تحمّل المسؤولية لا يُولد فجأة، بل يُزرع بالتدريج:
حين يُمنح الطفل حق المحاولة، وحق الفشل، وواجب الإصلاح.
الحب الحقيقي لا يحمي من الحياة، بل يُعدّ لها.
الثقة لا تُمنح مرة واحدة، بل تُبنى بهدوء، كلمةً بعد كلمة، موقفًا بعد آخر…
كجسر دقيق لا يحتمل التصدّع.
وقد تسقط فجأة، بكذبة واحدة، بتجاهل عابر، أو بخذلان في لحظة احتياج.
الثقة ليست عن القوة…
بل عن الأمان. وحين يُكسر الأمان، لا يعود كما كان… حتى لو صلح كل شيء آخر.
أنت لست محطة ينتظر أحد أن يبلغها، بل رحلة هادئة، ناعمة، وعميقة.
لا يوجد طريق مستقيم يقودك إلى ذاتك، بل دروب متعرّجة، واكتشافات صغيرة، تنمو، تنكسر، تتغيّر…
وتتكشّف شيئًا فشيئًا، كحكاية تُكتب في لحظتها، بكل نفس، بكل اختيار، بكل فعل صغير يشبهك.
فكن صبورًا على نفسك، أنت لست متأخرًا…
أنت فقط ما زلت تتكشّف لنفسك.
صباح الخير للجميع (شوي متأخر 😂) بس ان شاء الله جميل وهادئ
لا تخف
اطمئن لكل شدة مُدة،
ولكل ضيقٍ مُتسع
هكذا هي الحياة
يتعاقبُ فيها نهارٌ مُضيء وليل مُظلم ، تارةً يُخالجك الألم،وتارة يُصالحك الأمل،والله دومًا في هذه وتلك معك .
🤍🍃-