أعمل باحث واستشاري في صناعة القرار، خصوصاً في البيئات التي تتسم بالتعقيد، وعدم اليقين، ونقص المعلومات. وصناعة القرار كما أفهمها لا تبدأ عند المفاضلة بين البدائل، بل قبل ذلك بكثير:
كيف نفهم المشكلة؟
ما الإشارات التي تستحق الانتباه؟
كيف نبني صورة الموقف؟
كيف نحدد الفجوات والأولويات؟
ما المعايير التي نحكم بها؟
وكيف نصمم بدائل وقرارات أكثر قدرة على التعا��ل مع الواقع؟ من هنا تتقاطع اهتماماتي مع مجالات مثل:
الإشارات الضعيفة والإنذار المبكر، والتحليل الأمني والاستخباراتي، وبحوث العمليات، والسيناريوهات والمخاطر، والاتصال الاستراتيجي وصناعة المعنى.
لا أتعامل مع هذه المجالات بوصفها تخصصات منفصلة عن بعضها، بل آخذ منها ما يتصل بصناعة القرار، ودعم القرار، وتصميم وتحسين عمل المؤسسات.
وتظهر تطبيقات هذا العمل في مجالات متعددة، منها: الأمن، الاستخبارات، السياسة، الدفاع، والاستعداد الحضاري.
في الاستعداد الحضاري تحديداً، يصبح السؤال: كيف نقيس جاهزية المجتمع للنهوض؟ كيف نبني المؤشرات؟ كيف نحدد الفجوات؟ كيف نرتب أولويات التدخل؟ وكيف نصمم قرارات وسياسات واتصالاً استراتيجياً يرفع هذه الجاهزية؟
لذلك فإن الخيط الذي يجمع ما أكتب عنه هنا هو: فهم الواقع المعقد، وتحويله إلى معرفة قابلة للاستخدام، ثم ��لى خيارات وقرارات وتدخلات أفضل.
قد تمتلك الدولة مؤسسات قوية وموارد كبيرة وخططًا طويلة الأجل، ومع ذلك تبقى تعاني ضعفًا في الاتجاه الاستراتيجي.
أحد الأسباب هو غياب سردية وطنية متماسكة تربط التاريخ بالحاضر والمستقبل.
السردية تحدد:
من نحن؟
كيف وصلنا إلى هنا؟
ما الذي يجب الحفاظ عليه؟
ما الذي يجب تغييره؟
وما الصورة التي نريد أن نكون عليها بعد عشرين أو خمسين سنة؟
ومن هذه الإجابات تتشكل الأولويات، ثم السياسات، ثم القرارات.
لذلك فإن بناء السردية الوطنية، في سياق الاستعداد الحضاري، ليس مهمة ثقافية أو إعلامية هامشية، بل أحد الشروط التي تسبق بناء قرار استراتيجي طويل المدى.
التاريخ يمنح الهوية، والحاضر يكشف الفجوة، والمستقبل يحدد الاتجاه؛ والسردية هي التي تربط الثلاثة معًا.
الأوزان في تحليل القرار ليست أرقاماً محايدة.
عندما تعطي التكلفة 30% والمخاطر 20%، فأنت تقول عملياً ما الذي تعتبره أهم.
لذلك قبل أن تسأل: «كم وزن هذا المعيار؟» اسأل: لماذا يجب أن يكون أهم من غيره في هذا القرار؟
#اتخاذ_القرار#DecisionAnalysis
هاكان فيدان عند ابن عربي ومولانا خالد البغدادي في دمشق، والسفير التركي في القاهرة عند السيد أحمد البدوي في طنطا.
رمزية هذه الزيارات ليست في التصوف وحده، بل في أن هذه الشخصيات تنتمي إلى ذاكرة مشتركة تتجاوز حدود الدول الحديثة.
الأناضول والشام ومصر والعراق لم تكن جزرًا منفصلة؛ بل فضاءً متداخلًا تشارك العلماء والأفكار والطرق والرموز.
أحيانًا يكفي أن نزور التاريخ لنتذكر أن **ما يجمع المنطقة أقدم بكثير من حدودها الحالية.**
لهذا تحمل مثل هذه الزيارات رسالة رمزية مهمة:
**نحن أمام منطقة متعددة الدول، لكنها تحمل قدرًا كبيرًا من التاريخ والذاكرة المشتركة.**
#تركيا #تاريخ_مشترك #التصوف
#Tasavvuf #Türkiye #ortak_Tarih
@DrJassimSultan أعتقد أيضاً غياب تصورتنا الذاتية لأنفسنا وللآخر والكون وبقائها ضمن إطار نظري لا يرتقي لقرار وسلوك وهذا أدى لانعدام المعايير والتعريفات النابعة من تصوراتنا .. هذا يتقاطع مع تفضلتم به
@DrJassimSultan أشكرك دكتور نقطة في الصميم .. هذه ضريبة أن مجتمعاتنا صارت تركز على الظاهر بعيداً عن الداخل العميق وبالتالي تطالب ببناء الظاهر الذي في غالبه هو نتاج تصورات ورؤى الغير وتقيس نجاحها وتطورها وفق مقاييس نابعة من تلك التصورات ..
في تحليل القرار:
القيد يحدد من يدخل المقارنة.
والمعيار يحدد من يفوز بها.
إذا تجاوز البديل شرطاً أساسياً مثل الميزانية أو الوقت، فقد يكون الصحيح استبعاده أولاً، ثم تبدأ المفاضلة بين البدائل المقبولة.
#اتخاذ_القرار#DecisionAnalysis
ليس كل خيار مطروح يستحق أن يدخل المفاضلة.
قبل أن تسأل: «أي البدائل أفضل؟» اسأل أولاً:
هل هو قابل للتنفيذ؟
هل يقع ضمن الوقت والميزانية؟
هل يحقق الحد الأدنى المطلوب؟
صف��ّ البدائل أولاً، ثم قارن بينها.
#اتخاذ_القرار #DecisionAnalysis
الإشارة الضعيفة لا تصبح مهمة لأنها أقوى بالضرورة؛ قد تصبح مهمة لأن إشارات أخرى ظهرت بجوارها، وبدأ بينها نمط يستحق الانتباه.
السؤال الأهم ليس: هل الإشارة قوية؟
بل: متى تصبح مجموعة الإشارات كافية لتغيير قرار المؤسسة؟
#WeakSignals#IntelligenceAnalysis
القيمة لا تُختبر عندما يكون الالتزام بها مريحاً، بل عندما يصبح لها ثمن.
الصدق حين يكلّفك صفقة، والأمانة حين تقلل ربحك، وحماية العميل حين تفرض عليك قراراً غير مريح.
هنا يظهر الفرق بين قيمة نعلنها… وقيمة تحكم القرار فعلاً.
#اتخاذ_القرار#القيم_المؤسسية
قبل أن تسأل: ما البديل الأفضل؟
اسأل أولًا: على أي افتراضات بُنيت هذه البدائل؟
اختبر أهم افتراض في القرار:
ما دليله؟
ما الإشارة التي تدل على تغيره؟
وماذا يحدث للقرار إذا سقط؟
أحيانًا يتغير القرار كله بسقوط افتراض واحد.
في التحليل الاستخباراتي لا يكفي أن ت��مع الإشارات.
افصل بين: الواقعة، تفسيرها، والقرار الناتج عنها.
واسأل: هل الإشارة غير معتادة مقارنة بخط أساس؟
وفرّق بين أهمية المعلومة وموثوقيتها، وابحث دائماً عن فرضية بديلة.
واسأل أي من المعلومات الناقصة، لو عرفناها ستغير القرار؟
#صناعة_القرار
Aynı kriterler, aynı karar demek değildir. Tarafların kriterlere verdiği ağırlıklar değişir; daha derinde ise farklı idrak haritaları vardır.
#karar_vemek
الاتفاق في معايير تقييم البدائل بين شخصين أو مؤسستين لا يعني بالضرورة الوصول لنفس القرار ، فهناك عامل مهم هو وزن كل معيار بالنسبة لكل طرف، وقد يكون هناك سبب أعمق بكثير وهو الخريطة الإدراكية لكل طرف؛ وهذا كله بافتراض عدم وجود معايير مخفية.
#صناعة_القرار
في الاتصال الاستراتيجي، المشكلة ليست دائماً في الرسالة.
قد تكون الرسالة جيدة، لكن الجمهور يقرأها ��اخل إطار مختلف تماماً عن الإطار الذي صُممت داخله.
لذلك لا يكفي أن نسأل: ماذا قلنا؟
بل يجب أن نسأل: ماذا فَهِم الآخر؟
#اتصال_استراتيجي
خلال توقيع اتفاقية تعاون مع IRIS Institute في ماليزيا، ناقشنا معنى الاستقلال الحضاري.
امتلاك التكنولوجيا والمؤسسات المتقدمة لا يكفي؛ السؤال الأهم: من ينتج ��لتصور والمعنى والمعيار؟
يمكن استعارة الأدوات، لكن لا ينبغي أن نستعير معها تعريف الغاية والنجاح.
حين يتغير الحرف، قد تتغير علاقتنا بالماضي.
من زيارة سابقة إلى أوزبكستان وكازاخستان: تغيّر أنظمة الكتابة ليس مسألة تق��ية فقط؛ فقد يصنع مسافة بين الأجيال وتراثها المكتوب.
اللغة والكتابة أوعية للذاكرة، والمستقبل المنفصل عن ذاكرته قد يبدأ كل مرة من الصفر.
أخط�� الإشارات ليست دائماً الإشارات القوية.
أحياناً يبدأ التغيير بإشارات صغيرة، متفرقة، وغير مكتملة؛ لكن جمعها معاً يكشف نمطاً لا يظهر عند النظر إلى كل إشارة منفردة.
هنا تبدأ قيمة «الإشارات الضعيفة» في دعم القرار الاستراتيجي.
#إشارات_ضعيفة