قتلت اسرائيل معظم صحفيين قطاع غزة حتى لا تصل هذه القصص للعالم
قصة حقيقية حدثت في غزة، مترجمة باللغتين العربية والإنجليزية في هذا المقال.
يجب أن يعرفها العالم أجمع
يُحكى أن رجلًا اشترى سيارة تفوق حاجته بكثير.
وحين سأله أحد أصدقائه عن سبب اختياره لها، لم يتحدث عن مواصفاتها، ولا عن فائدتها، ولا عن احتياجه الحقيقي إليها.
بل ظل يتحدث عن نظرة الناس إليها.
وهنا تتجلى ظاهرة تتسع يومًا بعد يوم في كثير من المجتمعات: الاستهلاك المظهري.
فلم يعد الشراء عند بعض الناس مرتبطًا بالحاجة دائمًا، بل بالصورة التي يريد الإنسان أن يرسمها عن نفسه أمام الآخرين.
ولهذا نرى من يرهق نفسه بالديون من أجل حفل لا يدوم إلا ساعات، أو يشتري ما يفوق قدرته المالية ليبدو أكثر نجاحًا، أو يبدل أشياء ما زالت صالحة فقط لأنها لم تعد تمنحه المكانة الاجتماعية التي يبحث عنها.
والمفارقة أن الإنسان كلما جعل نظر الناس معيارًا لقراراته، أصبح أكثر تعبًا وأقل رضا.
لأن الناس لا تتوقف عن المقارنة.
والمظاهر لا تعرف حدًا تنتهي عنده.
فكلما وصل الإنسان إلى مستوى وجد مستوى آخر فوقه.
وكلما امتلك شيئًا ظهر ما هو أحدث منه وأغلى.
ولهذا فإن السعي وراء الإعجاب الاجتماعي يشبه الركض خلف أفق يبتعد كلما اقتربنا منه.
وقد كان الحكماء قديمًا يرون أن من علامات النضج أن يشتري الإنسان ما يحتاج إليه، لا ما يثير إعجاب الآخرين.
فالحياة لا تتحسن بالضرورة كلما ازدادت الممتلكات، وإنما تتحسن حين تصبح العلاقة بالمال أكثر وعيًا واتزانًا.
إن المشكلة ليست في امتلاك الأشياء الجميلة، ولا في الاستمتاع بنعم الله.
المشكلة تبدأ حين تتحول الأشياء من وسائل نافعة إلى أدوات لإثبات القيمة الذاتية.
فالإنسان الذي يعرف قدر نفسه لا يحتاج إلى أن يثبت مكانته بكل عملية شراء.
ولا يحتاج إلى أن يعلن نجاحه من خلال ما يملك.
إن أخطر ما في الاستهلاك المظهري أنه لا يستنزف المال فقط، بل يستنزف الطمأنينة أيضًا.
لأنه يجعل الإنسان يعيش حياته بعين الآخرين لا بعينه هو.
ويجعله يسأل قبل كل قرار:
"كيف سأبدو؟"
بدل أن يسأل:
"هل أحتاج هذا حقًا؟"
وربما كانت إحدى علامات الحكمة في هذا العصر أن يتحرر الإنسان من ضغط المظاهر، وأن يدرك أن القيمة الحقيقية لا تسكن فيما نمتلكه... بل فيما نكونه.
د. عبد الكريم بكار
لماذا أصبح كثير من الناس “متعبين” رغم أن حياتهم أسهل من أي وقت مضى؟
قبل 30 سنة…
كان الإنسان يبذل جهداً أكبر، ويتحمل ظروفاً أصعب، ومع ذلك كان كثيرون أكثر هدوءاً واستقراراً من اليوم.
أما الآن، فكل شيء تقريباً أصبح أسرع وأسهل:
الطعام يصل بضغطة زر،
والتواصل لحظي،
والمعلومة في ثوانٍ…
لكن في المقابل، ارتفعت معدلات القلق والتوتر والشعور بالإرهاق النفسي بشكل غير مسبوق.
فما الذي حدث؟
المشكلة أن الإنسان الحديث لم يعد متعباً من “الحياة” فقط، بل من “الكمّ الهائل” الذي يمرّ بعقله كل يوم.
في يوم واحد فقط، قد يرى الإنسان:
أخبار حروب،
مقاطع نجاح،
مشكلات الناس،
مقارنات اجتماعية،
آراء متضاربة،
ونماذج حياة مثالية…
كل ذلك قبل أن ينتهي من فنجان قهوته.
العقل لم يُخلق لهذا التدفق المستمر.
ولهذا، أصبح كثير من الناس يشعرون بالإرهاق حتى وهم لا يفعلون شيئاً مرهقاً فعلياً.
الأخطر من ذلك أن الإنسان بدأ يفقد قدرته على “الهدوء الداخلي”.
صار الصمت مملاً،
والجلوس دون هاتف مزعجاً،
والتفكير العميق صعباً.
حتى العلاقات تغيّرت.
أصبح البعض يعرف تفاصيل حياة مئات الأشخاص…
لكنه لا يجد شخصاً واحداً يفهمه بصدق.
المفارقة المؤلمة أن وسائل التواصل التي صُممت لتقريب الناس، جعلت كثيراً منهم يشعرون بوحدة أكبر.
لهذا، لم تعد الراحة الحقيقية في “امتلاك المزيد”،
بل في تقليل الضجيج.
تقليل المقارنات.
تقليل التشتت.
تقليل الاستهلاك العاطفي اليومي.
وأحياناً…
أكبر نعمة يحتاجها الإنسان اليوم،
ليست حياة مثالية،
بل عقل هادئ وقلب يخفق في حب الله تعالى.
د. عبد الكريم بكار
الانسياق خلف "ما وجدنا عليه آباءنا" دون تمحيص هو اغتيال للعقل؛ فالأصالة هي استلهام الروح، وليست تقديس القوالب الجامدة التي أكل عليها الدهر وشرب.
د. عبد الكريم بكار
"اللهم إعصمني من محدودية التفكير وسوء الظنون وسذاجة القناعات والاعتزاز بالجهل والإيمان بالوهم وانتظار ما لا يأتي
اللهم قدر لي الخير حيث كان ثم ارضني به"
#ساعه_استجابه
اشتدَّ البردُ يا الله
نرتجفُ مرّتين ونحن في بيوتنا
نرتجفُ مرَّةً من البرد!
ونرتجفُ مرَّةً عليهم وهم في الخيام!
اللهُمَّ ربَّ المطر والبرد والرّيح هوِّنها عليهم برحمتك 💔