إلى أخي وفقيدي وسندي…
جاء العيد وأنت في قبرك، وكأن الفرح مرَّ من باب الدنيا ونسي أن يطرق باب قلبي.
كل شيء في العيد يشبهك؛ صباحاته، ضحكات الأطفال، رائحة القهوة، وحتى الصباح الذي كنت أول من يملؤه حياة. لكنك اليوم غائب، والغائب حين يكون أخًا لا يترك فراغًا… بل يترك وطنًا كاملًا من الحنين.
كان العيد يبدأ بك، بابتسامتك، بصوتك الذي يوقظ في البيت البهجة، وبقلبك الذي كان يجمعنا مهما فرّقتنا الأيام. واليوم أقف أمام ذكراك عاجزًا، أرتب مشاعري كما يرتب الحزين بقايا الأشياء بعد الرحيل.
أشتاق إليك بطريقة موجعة، اشتياق لا يُقال ولا يُحتمل، اشتياق يجعلني أحدّثك في داخلي وكأنك ما زلت هنا، تسمعني وتربت على قلبي كعادتك.
العيد هذا العام ليس عيدًا…
هو موعد جديد مع الغصة، مع الأماكن التي تحمل أثرك، مع الدعاء الطويل الذي ينتهي دائمًا باسمك.
أرى الجميع يهنئون بعضهم، بينما قلبي يردد: “رحمك الله يا أجمل أعيادي التي رحلت، رحمك الله يا أبا هشام، وجعل الجنة دارك ومقامك.”
أخي…
لم يؤلمني رحيلك فقط، بل يؤلمني أن الحياة أكملت طريقها بعدك، أن الشمس تشرق كل يوم وكأن شيئًا لم ينكسر، بينما أنا منذ رحيلك أحاول أن أبدو بخير، وأفشل في كل مرة يمر فيها طيفك.
رحمك الله يا أبا هشام…
كم أفتقد دعواتك، وحديثك، ووجودك الذي كان يطمئن قلبي دون أن أشعر.
رحلت وبقيت تفاصيلك الصغيرة تسكن أيامنا، وبقي اسمك حاضرًا في كل دعاء، وفي كل عيد يمر ناقصًا من بعدك.
أسأل الله أن يجعل قبرك روضة من رياض الجنة، وأن يرزقك عيدًا أجمل في السماء، حيث لا وجع ولا فراق.
أما هنا… فما زلت أنتظر صوتًا لن يعود، وعيدًا لن يكتمل أبدًا بدونك يا أبا هشام
إلى أخي وفقيدي وسندي…
جاء العيد وأنت في قبرك، وكأن الفرح مرَّ من باب الدنيا ونسي أن يطرق باب قلبي.
كل شيء في العيد يشبهك؛ صباحاته، ضحكات الأطفال، رائحة القهوة، وحتى الصباح الذي كنت أول من يملؤه حياة. لكنك اليوم غائب، والغائب حين يكون أخًا لا يترك فراغًا… بل يترك وطنًا كاملًا من الحنين.
كان العيد يبدأ بك، بابتسامتك، بصوتك الذي يوقظ في البيت البهجة، وبقلبك الذي كان يجمعنا مهما فرّقتنا الأيام. واليوم أقف أمام ذكراك عاجزًا، أرتب مشاعري كما يرتب الحزين بقايا الأشياء بعد الرحيل.
أشتاق إليك بطريقة موجعة، اشتياق لا يُقال ولا يُحتمل، اشتياق يجعلني أحدّثك في داخلي وكأنك ما زلت هنا، تسمعني وتربت على قلبي كعادتك.
العيد هذا العام ليس عيدًا…
هو موعد جديد مع الغصة، مع الأماكن التي تحمل أثرك، مع الدعاء الطويل الذي ينتهي دائمًا باسمك.
أرى الجميع يهنئون بعضهم، بينما قلبي يردد: “رحمك الله يا أجمل أعيادي التي رحلت، رحمك الله يا أبا هشام، وجعل الجنة دارك ومقامك.”
أخي…
لم يؤلمني رحيلك فقط، بل يؤلمني أن الحياة أكملت طريقها بعدك، أن الشمس تشرق كل يوم وكأن شيئًا لم ينكسر، بينما أنا منذ رحيلك أحاول أن أبدو بخير، وأفشل في كل مرة يمر فيها طيفك.
رحمك الله يا أبا هشام…
كم أفتقد دعواتك، وحديثك، ووجودك الذي كان يطمئن قلبي دون أن أشعر.
رحلت وبقيت تفاصيلك الصغيرة تسكن أيامنا، وبقي اسمك حاضرًا في كل دعاء، وفي كل عيد يمر ناقصًا من بعدك.
أسأل الله أن يجعل قبرك روضة من رياض الجنة، وأن يرزقك عيدًا أجمل في السماء، حيث لا وجع ولا فراق.
أما هنا… فما زلت أنتظر صوتًا لن يعود، وعيدًا لن يكتمل أبدًا بدونك يا أبا هشام
ليس تعب الجسد فقط، بل ذلك الإرهاق الذي يسكن الروح دون أن يراه أحد.
تبتسم أمام الناس، تجيب بأنك بخير، وتمضي في يومك كأنك قوي، بينما داخلك ينهار بصمتٍ لا يسمعه أحد.
أحيانًا لا نريد شيئًا من هذه الحياة، لا مالًا ولا حديثًا طويلًا، فقط قلبًا يفهم لماذا أصبحنا متعبين إلى هذا الحد.
فبعض الأحزان لا تأتي من موقفٍ واحد، بل من تراكم أشياء صغيرة؛ خيبة بعد خيبة، وانتظار بعد انتظار، حتى يصبح الإنسان غريبًا عن نفسه.
والمؤلم فعلًا، أن يستمر العالم بالدوران وكأن شيئًا لم يحدث، بينما أنت تحاول كل يوم أن تجمع بقاياك لتكمل فقط.
تجلس وحدك، تتذكر النسخة القديمة منك، تلك التي كانت تضحك بسهولة وتحلم كثيرًا، وتتساءل بحزن: متى تغيّرت هكذا؟
لكن رغم كل هذا التعب، يبقى في الداخل شيء صغير يقاوم…
أمل خافت، لا يريد أن ينطفئ تمامًا، يخبرك بأن الأيام ليست كلها متشابهة، وأن القلب الذي تألم كثيرًا قد يجد يومًا ما من يربّت عليه بلطف ويعيد إليه الحياة
العشر المباركة أقبلت…
وأنا يا رب ما زلت أحمل في قلبي أشياء لم أستطع تجاوزها، أحزانًا أخفيتها خلف الصمت، وكسورًا لا يعلم بها إلا أنت.
يمرّ الناس بالدنيا وكأنّ الحياة سهلة عليهم، أمّا أنا فكل يومٍ أحارب نفسي حتى أبدو بخير.
يا رب، في هذه الأيام المباركة، لا أطلب المستحيل… فقط قلبًا مطمئنًا، ونفسًا لا يرهقها التفكير، ودعوةً طال انتظارها ثم تأتي فجأة فتُنسيني مرارة كل ما مضى.
اللهم إنّي تعبت من الانتظار، تعبت من الصبر الذي لا نهاية له، تعبت من ادّعاء القوة بينما داخلي ممتلئ بالخذلان.
أنت وحدك تعلم كم مرّة بكيت بصمت، وكم مرّة قلت “الحمدلله” رغم أنّ قلبي كان مثقلًا بالحزن.
العشر المباركة جاءت يا الله، وأنا ما بين رجاءٍ لا ينطفئ، وقلبٍ أنهكه التأجيل.
فلا تردّني خائبًا، ولا تتركني وحيدًا مع هذا الألم، واجعل لي من الفرح نصيبًا يعوّضني عن كل ما فقدته.
اللهم في هذه الأيام الفضيلة، بدّل تعبي راحة، ودموعي فرحًا، وانتظاري بشرى جميلة تُحيي شيئًا مات بداخلي منذ زمن.
فإنّ قلبي يا الله لم يعد يحتمل مزيد وأنت أرحم الراحمين