حب الخير للغير ، الاعتراف بالأخطاء وعدم المكابرة ، تقبل النصيحة ممن لهم خبرة في هذه الحياة ، وممن ليس لهم خبرة دعوتي دائما "ربّ توفني مسلما وألحقني بالصالحين"
مقال الأسبوع، #كاس_العالم_34
(تطوير المواهب وهوية المنتخب)
عندما فازت المملكة العربية السعودية بحق استضافة كأس العالم 2034، لم يكن الإنجاز مجرد استضافة لحدث رياضي عالمي، بل بداية مشروع وطني كبير. والسؤال الحقيقي اليوم ليس كيف سننظم البطولة، بل كيف سنبني منتخباً يستطيع أن ينافس فيها. فالتنظيم يمكن شراؤه بالخبرات، أما المنتخب فلا يُبنى إلا بالزمن، والرؤية، والعمل الإستراتيجي طويل الأمد.
من السهل أن نلجأ إلى الحلول السريعة كلما اقتربت بطولة كبرى؛ تغيير مدرب، إقامة معسكرات خارجية، أو استقطاب أسماء جديدة. لكن هذه حلول تعالج النتائج ولا تعالج الأسباب. أما بناء منتخب قادر على المنافسة عالمياً، فيبدأ من نقطة مختلفة تماماً: من الموهبة نفسها.
الموهبة ليست لاعباً يجيد المراوغة أو التسجيل فقط، بل مشروع إنسان كامل. ولهذا فإن تطوير المواهب لا يعني إرسال اللاعب إلى نادٍ أوروبي، ولا إغراقه بالأموال، ولا الاكتفاء بتوفير أفضل المنشآت الرياضية. هذه عوامل مساعدة، لكنها ليست جوهر التطوير. فالعالم اليوم ينظر إلى الموهبة باعتبارها منظومة متكاملة، تضم الجانب الفني، والبدني، والذهني، والتعليمي، والأسري، والثقافي، والاجتماعي. وكل جانب من هذه الجوانب يؤثر بصورة مباشرة في مستقبل اللاعب.
ولهذا، فإن أول خطوة في مشروع المنتخب يجب أن تكون استقطاب المواهب في سن مبكرة، ثم بناء برامج تطوير شاملة ترافقها حتى تصل إلى المنتخب الأول. لا يكفي أن نكتشف الموهبة، بل يجب أن نتبناها، وأن نفهم احتياجاتها، وأن نزيل العقبات التي قد تعيق تطورها. فاللاعب الصغير يحتاج إلى بيئة مستقرة بقدر حاجته إلى التدريب، ويحتاج إلى تعليم جيد، ودعم أسري، ورعاية نفسية، وإرشاد مهني، حتى ينمو بصورة متوازنة داخل الملعب وخارجه.
المشكلة أن كثيراً من مشاريع التطوير لا تزال تعتمد على فكرة البرنامج الموحد. الجميع يخضع للتدريبات نفسها، والخطط نفسها، والتقييم نفسه، وكأن جميع المواهب نسخة واحدة. بينما الحقيقة أن كل موهبة مختلفة عن الأخرى. هناك لاعب يحتاج إلى تطوير الجانب البدني، وآخر يحتاج إلى بناء الثقة بالنفس، وثالث يحتاج إلى تحسين قراراته داخل الملعب، ورابع يحتاج إلى دعم اجتماعي أو أسري ليستطيع الاستمرار.
تطوير الموهبة الحقيقي يبدأ بفهمها أولاً. ولهذا أصبحت خطط التطوير الفردية جزءاً أساسياً في الأكاديميات العالمية. فلكل لاعب ملف خاص، وأهداف خاصة، ومؤشرات أداء، وبرامج تدريب مصممة وفق احتياجاته الشخصية. هذه هي الفلسفة التي تصنع اللاعبين الكبار، لا الفلسفة التي تعامل الجميع بالطريقة نفسها.
لكن بناء المنتخب لا يتوقف عند تطوير اللاعبين فقط. فكل منتخب عالمي يملك هوية واضحة يعرفها الجميع. هوية فنية تحدد طريقة اللعب، وهوية إعلامية تصنع العلاقة بين المنتخب والجمهور، وهوية ثقافية تمنح اللاعب شعوراً بأنه جزء من مشروع أكبر من مجرد مباراة.
المنتخب لا يحتاج إلى شعار جديد فقط، بل يحتاج إلى قصة. يحتاج إلى حلم يجتمع حوله اللاعب والجمهور والإعلام. اللاعب لا يقدم أفضل ما لديه لأنه يرتدي القميص فقط، بل لأنه يؤمن بالرسالة التي يمثلها. وكلما كانت الرؤية أوضح، كان الانتماء أعمق، وأصبح الأداء داخل الملعب انعكاساً لهذا الإيمان.
الهوية ليست عملاً إعلانياً، بل مشروع متكامل يبدأ من الفئات السنية، ويستمر حتى المنتخب الأول. عندما يدخل اللاعب المعسكر لأول مرة، يجب أن يعرف ما الذي يمثله هذا المنتخب، وما هي قيمه، وما هي شخصيته، وما الذي يريد أن يكون عليه بعد عشر سنوات. فالمنتخبات الكبرى لا تبني فرقاً فقط، بل تبني ثقافة كروية متكاملة.
في النهاية، لا يصنع المنتخب العظيم جيل موهوب فقط، بل تصنعه رؤية تعرف كيف تكتشف الموهبة، وكيف تطورها، وكيف تمنحها هوية تؤمن بها. وعندما تجتمع الموهبة مع المشروع، والرؤية مع الإنسان، تصبح كأس العالم 2034 أكثر من بطولة تُقام على أرضنا... بل قصة نجاح تُكتب بأيدينا.
#جريدة_الوطن
يسرّ الجمعية، ممثلةً بإدارة الشؤون التعليمية، دعوتكم لحضور اللقاء الإثرائي بعنوان:
“مهارات التواصل الفعّال بين المعلم والطالب”
مع المدرب المهندس باسم بن عبدالغني منشاوي، في لقاء يهدف إلى تنمية مهارات التواصل، وتعزيز البيئة التعليمية، والارتقاء بأداء المعلمين والمعلمات.
مقال الاسبوع #كرة_قدم
(المنتخب .. أزمة فكر أم لياقة؟)
على مدى سنوات طويلة، اعتدنا تفسير إخفاقات المنتخب السعودي بأسباب متكررة. مرة بسبب المدرب، ومرة الدوري، ومرة قلة الاحتكاك أو ضعف الإعداد. لكن بعد عقود من المشاركات والنتائج المتذبذبة، ربما أصبح من الضروري أن نسأل سؤالاً مختلفاً: ماذا لو كانت المشكلة الحقيقية لا تكمن في القدم، بل في العقل؟
الموهبة السعودية ليست محل شك. على امتداد تاريخ الكرة السعودية، ظهر لاعبون يمتلكون مهارات فنية عالية، وقدرات فردية مميزة، وذكاءً كروياً يجعلهم قادرين على المنافسة. كما أن التطور البدني واللياقي في السنوات الأخيرة أصبح واضحاً، وأصبحت الأندية تستثمر في الإعداد البدني والطب الرياضي والتغذية بشكل أفضل من السابق. ومع ذلك، ما زالت النتائج في المباريات الكبرى والحاسمة لا تعكس حجم الإمكانات الموجودة.
المشكلة، في تقديري، ذهنية قبل أن تكون فنية أو بدنية. اللاعب السعودي قد يمتلك الموهبة والجاهزية البدنية، لكنه كثيراً ما يواجه صعوبة في المباريات الثقيلة أو أمام المنتخبات الكبرى.
هناك فرق واضح في أداء بعض اللاعبين بالمباريات الودية أو الأقل ضغطاً، وبين أدائهم في البطولات الكبرى أو المباريات المصيرية. وكأن اللاعب نفسه يتغير رغم أن موهبته لم تتغير، ورغم أن لياقته البدنية هي ذاتها، ورغم أن المدرب نفسه والمنظومة لم تتغير.
لو افترضنا مثلاً أن المنتخب السعودي واجه منتخباً كبيراً وتعرض لخسارة ثقيلة في بطولة رسمية، ثم واجه المنتخب نفسه بعد عدة أشهر في مباراة ودية، فإننا كثيراً ما نشاهد مستوى مختلفاً تماماً. اللاعب نفسه يصبح أكثر جرأة، وأكثر تحرراً، وأكثر قدرة على إظهار إمكانياته. وهذا يدفعنا إلى التفكير في العامل النفسي بوصفه متغيراً أساسياً في الأداء.
الاحتراف الحقيقي لا يبدأ من القدم، بل من العقل. فالعقلية الاحترافية ليست شعاراً أو حديثاً إعلامياً، بل بناء طويل يبدأ من الفئات السنية. اللاعب المحترف لا يُصنع عند سن الخامسة والعشرين، بل يبدأ تكوينه النفسي منذ الطفولة. يتعلم كيف يتعامل مع الضغوط، وكيف يستجيب للفشل، وكيف يبني ثقته بنفسه، وكيف يحافظ على تركيزه في أصعب الظروف، وكيف يطبق التكتيكات وكيف يفهمها وكيف يفكر في الملعب عند تطبيقها، هذه كلها أساسيات كرة القدم الحديثة.
هذه المهارات الذهنية لا تأتي بالمصادفة، بل تحتاج إلى تدريب وتأسيس وتطوير مستمر. ولهذا نرى كثيراً من اللاعبين الموهوبين يفقدون جزءاً كبيراً من قدراتهم في اللحظات الحاسمة، ليس لأن الموهبة اختفت، بل لأن الضغط النفسي أصبح أكبر من قدرة العقل على التعامل معه.
علم النفس الرياضي اليوم يؤكد أن الجانب النفسي يؤثر بشكل مباشر في اللياقة والموهبة والأداء البدني. فاللاعب الذي يدخل المباراة وهو خائف أو متردد أو فاقد للثقة، لا يستطيع الوصول إلى كامل طاقته. وعندما يشعر الدماغ بالخطر، فإنه يوجه الجسم إلى حالة من التأهب المستمر، ويزيد من التوتر والانتباه للخوف بدلاً من التركيز على الأداء، وهنا تحدث حبسة الموهبة.
ولهذا يشعر بعض اللاعبين بإرهاق شديد في المباريات الكبرى رغم جاهزيتهم البدنية العالية. لا تكمن المشكلة في العضلات أو اللياقة، بل في الدماغ الذي يعيش حالة ضغط مستمرة. فالخوف ونقص الثقة والتفكير السلبي لا تحبس الموهبة فقط، بل تقيد الجسد نفسه وتمنعه من العمل بكفاءته المعتادة.
اللاعب السعودي لا تنقصه الموهبة، وربما لا تنقصه اللياقة أيضاً، لكنه يحتاج إلى بناء عقلية احترافية قادرة على إخراج هذه الموهبة تحت الضغط. لأن الفرق بين اللاعب الجيد واللاعب العالمي ليس دائماً في المهارة، بل في القدرة على إظهار هذه المهارة واستخدامها في اللحظات الحاسمة تحت الضغط.
الفرق بين اللاعب الجيد واللاعب العالمي ليس دائماً في المهارة، بل في القدرة على إظهار هذه المهارة واستخدامها في اللحظات الحاسمة تحت الضغط.
#يحدث_الآن
يشارك مشرفو الجمعية في البرنامج التدريبي «تعليم القرآن الكريم شرف ومهارة»، ضمن جهود إدارة الشؤون التعليمية في رفع كفاءة المشرفين وتطوير الأداء الإشرافي، بما يسهم في الارتقاء بجودة تعليم كتاب الله ..
#يحدث_الآن
يحضر معلمو الجمعية البرنامج التدريبي “مهارات الاستماع وتصحيح التلاوة”، ضمن برامج التطوير المهني؛ بهدف تنمية مهارات المعلمين والارتقاء بجودة تعليم القرآن الكريم ..
كما تتقدم الجمعية بالشكر لمدارس جيل الإبداع على استضافة البرنامج،نسأل الله ان يبارك في جهودهم ..
تذكر دائماً قوله ﷺ:
"عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله خير وليس ذاك لأحد إلّا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له"
وطمئن قلبك وعقلك أنك في كلتا الحالتين على خير من الله واختيار منه جلّ في علاه.
يسر الجمعية دعوتكم لحضور البرنامج التدريبي “تعليم القرآن الكريم شرف ومهارة”، الذي يقدمه الأستاذ خليل عناية الله، بهدف تطوير المهارات والارتقاء بجودة الأداء.
نسأل الله أن ينفع بما يُقدَّم، وأن يبارك في جهود جميع العاملين في خدمة القرآن الكريم.
🛑 البرنامج خاص بالمشرفين ..
"لا تزالُ رحمةُ الله
تتنزّلُ على عبدٍ يُحبه
حتّى يرزقهُ تمامَ عقله في قلبه
فيُعلمه حُسن التخلّي عن كُلّ ما يؤذيه
ويصرفه عن كُلّ ما لم يقسمهُ له"
فاللهم الرضا والقبول🤍
@alrajhibankcare لم يتم التواصل والإفادة على الخاص وحل الإشكال
استخرجت بطاقة واحدة (سفر بلس) وقت العرض مجاناً مدى الحياة، والآن تصلني رسالة سداد رسوم سنوية (150﷼) بعد 14 يوم!!؟
مما عُلِم بالتجربة:
أن من أجمل أوقات الورد القرآني ما بين الأذان والإقامة؛ فهي دقائق مباركة، تجتمع فيها خِفَّة النفس، وسكون القلب، وانتظار الصلاة. ومن لازم هذا الوقت وجد أثره في كثرة التلاوة، وحصول البركة في الإنجاز، وربما جمع بين ختم القرآن في مدة يسيرة وإدراك تكبيرة الإحرام.
لا تُجهد نفسك في محاولة فهم الناس فهمًا دقيقًا؛ فحسبك أن تفهم منهم القدر الذي يُعين على حسن التواصل والتعايش. أما التعمق في تفتيش النفوس واستقصاء الخفايا، فغالبًا ما يورث التعب، وربما كشف لك من الطبائع ما كان الجهل به أريح للقلب وأبقى للمودة.
(منقول)
مقال الأسبوع، #الكتابة
(حين يصبح النحو عائقا أمام الإبداع)
أكبر خطأ يقع فيه كثير من الكتّاب الجدد أنهم يحاولون أن يكتبوا بشكل مثالي من السطر الأول. يريد النص متماسكا، لغته قوية، وتركيبه النحوي سليم، وصوره الأدبية جاهزة منذ البداية. وفي لحظة التركيز المفرط، يحدث شيء خطير: يتوقف التدفق الإبداعي.
الكتابة الإبداعية في أصلها ليست عملية هندسية باردة، بل حالة شعورية. الفكرة لا تولد مكتملة، والنص الحقيقي لا يخرج من العقل وحده، بل من منطقة أعمق، أكثر عفوية، وأكثر تحررا. لهذا، فإن أول نسخة من أي نص إبداعي لا يجب أن تكون ساحة محاكمة لغوية، بل مساحة تدفق.
الكاتب حين يبدأ الكتابة، لا يحتاج قاموسا، ولا مدقق نحو يقف فوق رأسه. يحتاج شجاعة فقط. شجاعة أن يكتب دون خوف، وأن يسمح للفكرة أن تتحرك بحرية، حتى لو كانت فوضوية أو ناقصة أو غير مرتبة.
كثير من الأفكار العظيمة ماتت قبل أن تُكتب، ليس لأنها ضعيفة، بل لأن صاحبها تخوف من أن تبدو غير مثالية. الصرامة المبكرة تخنق الإبداع. حين يبدأ الكاتب بتصحيح كل جملة فور كتابتها، ينقطع التدفق الداخلي، ويتحول النص من تجربة شعورية إلى تمرين لغوي جامد.
الإبداع لا يحب الرقابة المبكرة. الفكرة الإبداعية مثل النهر، تحتاج مياهه أن تتدفق أولا، ثم يمكن تشكيلها لاحقا. أما إذا حاولت ضبطها منذ البداية، فإنها تتجمد قبل أن تصل إلى شكلها الحقيقي. لهذا السبب، كثير من الكتّاب الكبار يتعاملون مع المسودة الأولى باعتبارها «تفريغا داخليا»، لا نصا نهائيا. الهدف في البداية ليس الإتقان، بل القبض على الفكرة وهي لا تزال حية.
بعد ذلك فقط يأتي دور التحرير. هنا يصبح التدقيق اللغوي والنحوي مهما، لكن بوصفه مرحلة تجميل، لا مرحلة خلق. تماما مثل الرسام الذي يرسم لوحته بحرية أولا، ثم يعود لاحقا ليضيف التفاصيل والظلال ويهذب الخطوط.
المشكلة في ثقافتنا العربية أن اللغة أحيانا تتحول من أداة للتعبير إلى سلطة تخيف الكاتب. الخوف من الخطأ النحوي، أو من النقد اللغوي، أو من نظرة المجتمع للنص، يجعل كثيرا من الناس يترددون في الكتابة أصلا. بدلا من أن تكون الكتابة مساحة حرية، تصبح امتحانا دائما.
هذه الصرامة اللغوية، رغم أهميتها في الحفاظ على جمال اللغة، قد تتحول أحيانا إلى عائق أمام الإبداع. لأن الكاتب المشغول بالخوف من الخطأ، لن يستطيع الوصول إلى مناطق الصدق الداخلي بسهولة.
اللغة مهمة، نعم. لكن النص الحي لا يولد من القواعد وحدها. هناك نصوص سليمة لغويا لكنها بلا روح، وهناك نصوص بسيطة لكنها تمس الإنسان بعمق لأنها خرجت من تدفق صادق.
الكتابة الإبداعية ليست استعراضا للمفردات، بل محاولة للقبض على شعور، أو فكرة، أو لحظة إنسانية يصعب قولها بطريقة مباشرة. وحين يكتب الإنسان بتدفق حر، يبدأ النص يأخذ صوته الحقيقي. حتى على المستوى النفسي، التدفق في الكتابة يشبه التحرر المؤقت من الرقابة الداخلية.
الإنسان يكتشف أفكارا لم يكن يعرف أنه يحملها، ويصل أحيانا إلى أعماق لم يكن يستطيع الوصول إليها بالتفكير المنطقي وحده. لهذا، فإن أهم مهارة في الكتابة الإبداعية ليست قوة اللغة فقط، بل القدرة على السماح للفكرة بالخروج دون خوف. أن يثق الكاتب بالفوضى الأولى جزء طبيعي من العملية، وأن الجمال لا يظهر في البداية دائما.
النصوص العظيمة لا تولد كاملة، بل تبدأ صادقة. ثم تنضج لاحقا بالمراجعة والصقل.
في النهاية، الكتابة الإبداعية ليست معركة مع القواعد، بل رحلة بحث عن صوت الإنسان، والصوت الحقيقي لا يظهر تحت الخوف، بل في فضاء الحرية. حين يتوقف الكاتب عن محاولة أن يبدو مثاليا، يبدأ أخيرا في أن يكون حقيقيا. ومن الشعور الحقيقي؛ يولد الإبداع.
#جريدة_الوطن
يمتد دعم قيادتنا الرشيدة لجمعيات تحفيظ القرآن الكريم لأكثر من ستة عقود، في صورةٍ مشرقة تجسد عناية هذه البلاد المباركة بكتاب الله وأهله.
ويأتي استقبال سمو #ولي_العهد -حفظه الله- لوفد تكريم #خادم_الحرمين_الشريفين تأكيدًا لما يحظى به قطاع تحفيظ القرآن الكريم من اهتمامٍ كريم..
انطلاقًا من رسالة خدمة حملة كتاب الله وتعليم ضيوف الرحمن، وقّعت الجمعية اتفاقية مع جمعية النور لتعليم ضيوف الرحمن القرآن الكريم، بهدف تعزيز التكامل بين الجهات القرآنية، وتقديم مبادرات نوعية تثري تجربة الحجاج وتُعظّم أثر تعليم القرآن الكريم .
نسأل الله أن يبارك الجهود.
مقال الأسبوع #علمنفس_رياضي
(التدريب الذهني الحلقة المفقودة في الرياضة)
نملك الموهبة، لكننا لا نكملها. هذه الجملة تختصر جزءاً كبيراً من أزمة اللاعب السعودي. ففي كل جيل، تظهر أسماء تمتلك إمكانيات فنية مذهلة، مهارات عالية، وحضوراً لافتاً منذ المراحل السنية المبكرة، ثم فجأة يختفي البريق. اللاعب الذي كان مشروع نجم، يصبح لاعباً عادياً، أو يتوقف تطوره عند مرحلة معينة.
والسؤال الذي يتكرر دائماً: لماذا لا تستمر الموهبة السعودية حتى تصل إلى المستوى العالمي؟
المشكلة ليست دائماً في القدم، بل في العقل. كرة القدم الحديثة لم تعد تعتمد على الموهبة فقط. العالم تغيّر، والرياضة أصبحت علماً متكاملاً، يدخل فيه الجانب النفسي والذهني بنفس أهمية الجانب البدني والفني. اللاعب العالمي اليوم لا يختلف فقط في مهاراته، بل في طريقة تفكيره، وقدرته على التعامل مع الضغط، واستجابته للفشل، وانضباطه العقلي في أصعب اللحظات.
وهنا تظهر الحلقة المفقودة لدينا: التدريب الذهني. للأسف، ما زالت كثير من الأكاديميات والأندية تنظر إلى التدريب الذهني كجانب ثانوي أو رفاهية إضافية، رغم أنه قد يكون العامل الفاصل بين موهبة تُستثمر وموهبة تضيع.
اللاعب الناشئ يتعلم كيف يمرر ويسدد ويركض، لكنه نادراً ما يتعلم كيف يواجه القلق، أو كيف يتعامل مع النقد، أو كيف يستعيد ثقته بعد الفشل.
العقلية الاحترافية لا تولد تلقائياً، إنما تُبنى. حين يدخل اللاعب إلى مباراة كبيرة، لا يظهر فقط مستوى مهارته، بل يظهر مستوى تكوينه الذهني.
هناك لاعب يختنق تحت الضغط، وآخر يتحول الضغط عنده إلى طاقة. هناك لاعب ينهار بعد خطأ واحد، وآخر يزداد تركيزه بعد السقوط. الفارق هنا ليس بدنياً، بل ذهنياً.
التدريب الذهني لا يعني فقط "التحفيز" كما يعتقد البعض. هو عملية علمية متكاملة تهدف إلى تطوير طريقة تفكير الرياضي، وتنظيم انفعالاته، ورفع مرونته النفسية، وتعليمه كيف يحافظ على تركيزه وسط الفوضى.
هو تدريب على الثقة، والانتباه، وضبط التوتر، وبناء الهوية الرياضية الاحترافية. كثير من اللاعبين السعوديين يملكون المهارة، لكنهم لا يملكون الاستقرار الذهني الذي يسمح للموهبة أن تستمر.
في بداية الشباب، تبدأ الضغوط: الشهرة، الجمهور، مواقع التواصل، الخوف من الفشل، المقارنات، والضغوط الأسرية والإدارية. إذا لم يكن اللاعب مهيأً ذهنياً، تبدأ موهبته بالتراجع تدريجياً، حتى لو كانت إمكانياته الفنية عالية.
وهذا ما يجعلنا نخسر كثيراً من المواهب في سن مبكرة. ليس لأنهم غير جيدين، بل لأنهم لم يتعلموا كيف يعيشون كرياضيين محترفين على المستوى النفسي.
في الرياضة العالمية، التدريب الذهني جزء أساسي من المنظومة. الأندية الكبرى لا تكتفي بتطوير الجسد، بل تطور العقل أيضاً. لأنهم يعرفون أن الموهبة وحدها لا تكفي للوصول إلى القمة، والأهم من ذلك: لا تكفي للبقاء فيها.
اللاعب قد يملك كل شيء، لكن في لحظة حاسمة واحدة، قد يضيّع مستقبله بسبب خوف، أو تردد، أو انهيار ذهني مؤقت. وفي المقابل، لاعب آخر قد لا يكون الأكثر موهبة، لكنه يملك عقلية قوية تجعله يتجاوز الجميع.
الموهبة أشبه بالنار الخام، والتدريب الذهني هو ما يحولها إلى طاقة مستقرة يمكن استخدامها في الاتجاه الصحيح. بدونه، قد تحترق الموهبة سريعاً، أو تبقى حبيسة التردد والخوف.
ما نحتاجه اليوم ليس مجرد إضافة أخصائي نفسي شكلي داخل النادي، بل بناء منظومة ذهنية متكاملة داخل الأكاديميات. برامج مستمرة، جلسات فردية، تدريب على التعامل مع الضغوط، تطوير للهوية الرياضية، وحماية نفسية للاعبين الصغار منذ المراحل المبكرة.
الرياضة السعودية تملك مشروعاً ضخماً وطموحاً عالمياً، لكن الوصول إلى العالمية لا يتحقق فقط بالتعاقدات أو المنشآت. العالمية تبدأ من بناء الإنسان الرياضي نفسه.
وحين نبني عقل اللاعب بجودة بناء موهبته، سنكتشف أن المشكلة لم تكن يوماً في قلة المواهب... بل في أننا لم نُعلّم هذه المواهب كيف تؤمن بنفسها، وكيف تبقى قوية عندما تصبح الأضواء أكبر من قدرتها على الاحتمال.
#جريدة_الوطن
#Cognia|
نحرص في مجمع مدارس جيل الإبداع على تقديم تعليم نوعي يواكب أفضل الممارسات العالمية، ويُسهم في إعداد طلاب قادرين على قيادة مستقبلهم بثقة وتميّز. ويأتي الحصول على اعتماد Cognia تأكيدًا على جودة مخرجاتنا التعليمية، والتزامنا بالتحسين المستمر وفق معايير دولية تعزز جودة التدريس وتدعم تعلم الطالب داخل الفصل وخارجه.