يوم الثلاثاء
التاريخ : ٢١/جمادى الأولى/١٤٤٥هـ
الموافق: ٥/ديسمبر/٢٠٢٣م
الساعة: ١٣:٢٧
توقف قلبها لحظات ولكن سرعان ماعاد لوضعه الطبيعي ، وكأنها تقول ليس بعد أين بقية أبنائى ، حتى اجتمعنا كلنا حولها لتطمئن فترفع أصبع السبابة لتتشهد في لحظة استشعرناها جميعاً ، هي في غيبوبة كيف لها ان تتشهد ! علمنا يقيناً أنها تشعر بنا ونحن حولها ، وكأنها جمعتنا لتودعنا في رسالة تعبيرها أريدكم على قلب واحد ، نعم هذه رسالتها في اخر دقائقها ، يا الله ما أعظم الأم في عز شدتها تفكر بأبنائها ، وفي لحظة…
استمر الجهاز بالطنين على نغمة واحدة ، (قبضت الروح)، وجوهونا اصفرّت ، أقدامنا ارتعدت ، اعيننا تحجرت ، أطرافنا بردت ، صمت عارم تكاد أن تسمع نبضات قلبك ، وكأن أرواحنا قبضت معها ، لا أستطيع أن أصف تلك اللحظة التي اعترتنا خلال ثوان معدودة وكأن أرواحنا تجمدت ثم أعتقت ، وإذا بصوت خافت يتردد على مسامعي ، إن لله وإن إليه راجعون ، بدأ يرتفع الصوت ، إن لله وإن إليه راجعون ، بلا شعور الكل ردد في لحظة على نسق واحد ، إن لله وإن اليه راجعون ..
نعم أمرَ الله سبحانه أن تقبض روح أمي في هذا الوقت ، وأكرمنا الله سبحانه وتعالى بأن نكون جوارها جميعنا ، اعترانا البكاء وحزنا على رحيلها ، في لحظة ثبتنا الله جميعاً أن لا نسخط ولا نعترض ، فالحمدلله على قضائه وقدره ، والحمدلله على لطفه وإحسانه ، والحمدلله على كل حال.
اطمئني وارتاحي يا أمي فأبنائك سيحييون أثرك ويمشون على خطاك ، الآن وقتنا لننطلق بعد رحلة طويلة قضيتيها في نشأتنا وتربيتنا وتوجيهنا لنكمل ما تركتيه لنا ، الآن حان دورنا ، لك الراحة ، وعلينا ماقدمتي لنا ، نسال الله العليّ العظيم أن يربط على قلوبنا وقلوب الفاقدين من المسلمين أجمعين وأن لا يفتننا بعد رحيلك طاب مرقدك ووسعه الله على مد بصرك وهامت روحك في أجساد الطير .. آمين .
عن خوَّاتِ بنِ جُبيرٍ قال:
نومُ أوَّلِ النَّهارِ خَرقٌ ، وأوسطُهُ خلقٌ ، وآخرُهُ حُمقٌ
نوم أول النهار أي وقت الضحى خُرقٌ أي جهل لأنه وقت تقضى فيه حوائج الناس،
وأوسطه أي وقت القيلول خُلقٌ أي سَجيَّةٌ وطبع،
وآخره أي بعد العصر حُمقٌ وحقيقة الحمق وضع الشيء في غير موضعه مع العلم بقبحه.
وهذا بَيانُ أوقات النوم النافعة والضارة
بسم الله الرحمن الرحيم
خير ما نبدأ به اسمه الأعظم الكريم
والحمدلله رب العالمين في نعم نظل لها حامدين
والصلاة والسلام على النبي الأمي الأمين ما كان بقارئ فبلغت رسالته العالمين
أما بعد:
لكَ الحمدُ ربّي، أنتَ الغنيُّ والمُغني
لكَ الحمدُ ما دمتُ في البقاءِ
ولكَ الشكرُ على جزيلِ العطاءِ
أنتَ الهادي هديتَني
أنتَ القريبُ أجبتَني
أنتَ الحفيظُ حفظتَني
أنتَ المعينُ قوَّيتَني
أنتَ الحليمُ ألهمتَني
أنتَ اللطيفُ أكرمتَني
أنتَ الواجدُ أغثتَني
أنتَ الرازقُ كسوتَني
فلكَ الحمدُ في السِّرِّ والجَهرِ
ولكَ الشكرُ في العُسرِ واليُسرِ
ما خابَ عبدٌ رجاكَ،
ولا ضاعَ من احتمى بحِماكَ،
أنت المعبود وحدك لا سواك…
نحن في عام «ثمانية وأربعين وأربعمئة وألف»
أنثر النقاط على الأحرف العائمة في مخيلتك، لترسم بها لوحةً من الكلمات تُجسّد طموحك، تخطوا بها أولى درجات الصعود نحو أهدافك، فتراها على أرض الواقع بعدما كانت مجرد أمنيات…