السَّلام عليكَ يا صاحبي،
يُعجبني قول عمر بن الخطاب:
"لستُ بالخِبِّ ولا الخِبُّ يخدعني!"
أو بالأحرى شخصية عمر بن الخطاب كلها تُعجبني،
كان يشتدُّ في مواضع الشِّدة،
حتى يكاد من يراه يقول: هذا الرجل لا يلينُ أبداً!
ويلينُ في مواضع اللين،
حتى يكاد من يراه يقول: هذا الرجل لا يشتدُّ أبداً!
وكان يلتفتُ لكل تفصيل،
حتى يكاد من يراه يقول: هذا الرجل لا يفوته شيء!
وإذا أراد أن يتغافل صوناً لودٍّ
مرَّرَ الأمر كأنه لا يرى ولا يسمع!
وهنا تكمن العبقرية يا صاحبي!
أن تضع كل شيءٍ في نِصابه،
الحزم حيث يجب،
والرأفة حيث تجب،
لأن وضع أحدهما موضع الآخر مهلكة!
وأن تُحاسب حيث يجب،
وتسمحُ حيث يجب،
فوضع أحدهما موضع الآخر مهلكة أيضاً!
خلاصة الأمر يا صاحبي،
أن تكون كما يقتضي الموقف أن تكون لا أقل ولا أكثر،
أن تضع العقل موضعه، والقلب موضعه،
والسوط موضعه، واليد موضعها،
لا تقُلْ لا في موضع نعم أبداً!
ولا تقُلْ نعم في موضع لا أبداً!
ولا تضع فاصلة حيث يجب أن تضع نقطة!
ولا تُغلق الباب نهائياً!
إن كان من الحكمة أن تتركه موارباً!
كُن طيباً دون سذاجة،
الطيب الحازم يُحترم،
أما الطيب الساذج فيُستهان به!
وكُن كريماً وأنت قادر على المنع،
الناس استغلاليون في مواقف كثيرة!
يا صاحبي،
كل هذا يُسمى الحِكمة
﴿وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾
والسلام لقلبكَ
اللهم أبهرني بعطائك للحد الذي أنال
من خلاله أعلى وأعظم مكانه بالدنيا والآخره
اللهم أدهشني بكرمك حتى تفيض حياتي بالرزق والخيرات التي تدوم لي طوال حياتي
اللهم دللني بمحبتك وأجعلني أشهد وأشعر
بمحبتك لي بكل تفاصيل أيامي ياحي ياقيوم
الحمدلله على أن الشعور يزول، وأن التعب يُمحى، وأن الشمس تتجدَّد عقب الليالي الحالكة، الحمدلله ﻷن الإنسان مفطورٌ على القدرة على البدء من جديد، الحمدلله على مافات وماهو آتٍ
🤍
"اللهم أوتد هذا القلب على ما ترضى، أَقِمْهُ حيثُ ترضى، أمته حين ترضى وعلى الذي ترضى.
اجعله ممتلئ بك، حظيظ بمعيتك، متقلبًا بين حبك ورحمتك وسلامك.
أنزل السكينة عليه وطمئنه، وألق عليه محبة منك."
﴿ وَ لَيَالٍ عَشْرٍ ﴾
اللهم عشرٌ طهور
اللهُّم بلِغنا تمامَ عشر ذو الحجة
وصيام يوم عرفة واجعل بلوغنا للعشر من ذي الحجة بلوغًا حسنًا يرضيك عنا واجعل لنا فيها نصيبًا من الرحمة والمغفرة وإستجابة لكل دعاء🤍