ما الشامُ في الأرض إلا مهبطُ الزمنِ
الشهدُ طينتها في التّّرب لم يَهُنٍ
اللّه أكرمها حوراءٌ حانيةً
فيها المعادُ وفيها الشعرُ يسكنني
ما كنتُ أهجرُها طرفاً ولا بصرا
كيف الحياةُ بلا مأوى ولا وطني
بعدستي.
مصادفة ظهور -كوكب أورانوس- أمس بالعين المجردة، وبنفس المكان في الشام القديمة، للمرة الثانية على التوالي!
وركنُ الحُسنٍ مخضرٌ أسيلُ
وقلب العاشق الساري دليلُ
بعدستي المتواضعة.
لا أعرف كيف لي أن أصف هؤلاء، نفس الطريقة الهزلية، نفس الشعارات الزائفة، نفس الأهازيج مع تغير طفيف بالكلمات..
بحثت في المعاجم، في كتب البلاغة، في رسائل الجاحظ، وأمهات الكتب. ليس عجز في الوصف لكني أدركت أن جمع الأوصاف وإن كانت تحط بالآخر في لغتها العالية، لكنها تترفع عن هذا القاع.
مثلَ أجرامٍ بشمسٍ ترتوي
نرتوي جذْوَ حُبٍّ أومضَ
ما سواه القلب خلٍَّاً يرتجي
مثل بدرٍ إن دياجٍ مرّ ضا
بدر هذي الليلة وبيتين على بحر الرمل من قصيدتي يا فؤادي.
بعدستي المتواضعة.
هلال شهر جُمادى الآخرة مساء هذا اليوم.
تُريني نصفَ وجهٍ وهوَ تمٌّ
وقلبي لا يميلُ إلى الهلالِ
فحين وضفتهُ بالبدرِ يوماً
رَموني بالغلوّ، ولم أُغالِ
بعدستي المتواضعة.
في هوى تشريني...
لملمتُ حرفكَ من فُتاتِ حنيني
وقصدتُ حبّكَ والجَوى يُضنيني
ما همّني في الحبِّ لومةَ لائمٍ
ما دمتَ لي فالكلُّ لا يعنيني
يا أجملَ الدنيا ويا عطرّ الصّبا
انثرْ هواكَ على رمادِ سنيني
كلُّ الأحاديثِ التي في حبّنا
فاحتْ كعطرٍ في هوى تشريني
سُبحان من نثَرَ الجمالَ على الفلَكْ
وقضى لبدر النُّور أن يبقى المَلَكْ
سماء دمشق شهدت خسوفاً قمريّاً كليّاً استثنائيّاً بلون القمر القرمزي.
لقطة القمر من على سطح منزلي
لقطة لبزوغ قمر اليوم من على سطح منزلي في دمشق القديمة
يا ذا السّنا ما أجملكْ
قمرٌ بليلي أم مَلكْ؟
مُذ سام وجهكَ صارَ لكْ
هذا الفؤاد وما ملكْ
إن لم يعدْ لن أسألكْ
لو ظل في صدري هلكْ