وإذا البشائرُ لم تَحِن أوقاتها
فلِحكمةٍ عندَ الإله تأخرتْ
سيسُوقها في حينها فاصبرلها
حتى وإن ضاقتْ عليكَ وأقفَرتْ
تجري دموع اليأسِ منكِ وربما
عند الصباحِ ترى البشائرَ أنورَتْ
فغداً سيجري دمع عينكَ فرحةً
وترى السحائبَ بالأماني أمطرَتْ
وترى ظُروفَ الأمسِ صارت بلسَماً
وهي التي أَعيَتْك حينَ تعسّرتْ
وتقولُ سبحانَ الذي رفعَ البلا
مِن بعد أن فُقد الرجاءُ تيسرتْ
إلى متى وحنينُ الشَّوق يقتُلني
ومن يداوي جِراح الروح بالتلفِ؟
مازالَ قلبي برغمِ البُعدِ يؤلمنِي
كم من غيابٍ بلا عُذرٍ ولا أَسفِ
ناشدتُكَ الله هل بات الهوى ألماً؟
ومن لنبضِي إذا أسْرفتُ في شَغَفي
أحْيَا الحياةَ بلا رُوحٍ كأن بها
طعم المماتِ بلا نَزْعٍ ولا وَجَفِ
عسى فرجٌ يأتي به الله إنَّه
له كلَّ يومٍ في خليقته أمر
عسى ما ترى ألاَّ يدوم وأن ترى
له فرجاً ممَّا ألحّ به الدَّهر
إذا اشتدَّ عسرٌ فارج يسراً فإنَّه
قضى الله أنَّ العسر يتبعه اليسر
ما للمنيّة أدعوها و تبتعد
أمرّ من كل حتف بعض ما أجد
ظمآن أشهد ورد الموت عن كثب
و الواردون أحبّائي و لا أرد
علّلت بالصبر أحزاني فيا لأسى
بالجمر من نفحات الجمر يبترد