أولا، الشكر الجزيل لكل المتضامين.
ثانيا، قضيتنا هذه هي قضية حرية التعبير. وعندما أتحدّث عن الاستنسابية التي ينتهجها أحمد رامي الحاج، فإنني لا أطالب بقمع "الآخرين" عبر ملاحقتهم، بل باحترام حقوق الجميع. وبما أننا في لبنان، فعليكم، يا جوزف عون ونواف سلام وأحمد رامي الحاج، أن تتعوّدوا سماع ما يزعجكم وما ترونه "تجاوزاً" لما ترونه "سقوفاً" أو "أصولا". هذا هو جوهر حرية التعبير.
(لينك الفيديو في التعليق الأول)
في طفولتي، كانت عصابات عملاء لحد تقيم حاجزاً لها عند بركة أرنون، تقطع به طريقنا من يحمر وإليها. كان أفراد تلك العصابات يفتّشون العابرين. يحتجزون من يريدون. يعتقلون أياً كان لنقله إلى معتقل الخيام حيث يلاقي شتى صنوف التعذيب لسنوات. كانت تلك العصابات ترفع العلم اللبناني. كنتُ طفلاً عاجزاً عن استيعاب واقع أن الأشرار أيضاً يحملون العلم المرفوع فوق السارية في باحة المدرسة. العلم نفسه كنتُ قد ألقيتُ، وأنا في الثامنة من عمري، قصيدةً (بالفرنسية 😭 ) تمجّده وتمجّد الأرزة التي فيه. حينذاك فاجأتني الراهبة المسؤولة عن الصفوف الابتدائية بأن طلبت مني إلقاء القصيدة التي حفظتُها جيداً (مع حركات طفولية مبالغ بها)، أمام جميع الطلاب والراهبات والمعلمين والمعلمات، وبحضور "الريسة"، رئيسة الدير - مديرة المدرسة. كانت مدرسة راهبات القلبين الأقدسين تنحت عقولنا ولاوعينا على تقديس العلم والأرزة. وإذ بي أرى في العطلة الصيفية في الجنوب، علماً لبنانياً تتوسطه الأرزة، مرفوعاً على آليات مجنزرة بشعة، ويقف تحته أشخاص مسلّحون أكثر بشاعةً، يعملون في خدمة "إسرائيل" ليزرعوا الرعب في قلوبنا فنقطع أنفاسنا كلما اقتربنا من البركة… وإنْ لم يكونوا موجودين! وكان أولئك الذين يرفعون العلم اللبناني أكثر لؤماً وظلماً وبطشاً بالناس من أولئك الذين يرفعون العلم الأزرق ذي النجمة السداسية!!! (تلك سياسة متعمّدة اتبعَتها قوات الاحتلال). صدمة ما بعدها صدمة للطفل الذي كنتُه، حتى صار العلم يفقد قداسته صيفاً إثر صيف… من يعذّب أهلي ويعتدي عليهم ويخيفنا كان يرفع علم لبنان! علَمٌ صار في طفولتي رمزاً للشر!
توقف العملاء عن إقامة ذلك الحاجز في العام 1996، بعد تفاهم نيسان، ولم أرَ منذ ذلك الحين عميلاً يحمل العلم اللبناني فيما هو يحمل السلاح في صفوف جيش الاحتلال. بدأت مسيرة تصالحي مع العلم اللبناني، حتى عاد، شيئاً فشيئاً، "علَمي". المشكلة لم تكن في العلم أصلاً، بل في مَن يرفعه فيما هو يقتلنا. في العام 2006، قبل الحرب، تجادلتُ مع زميل (يعمل في قناة mtv حالياً) حول لبنان وهويته. الزميل يؤمن بوجوب العودة إلى لبنان الصغير، وقطع أي صلة بـ"الملحقات". انتهى به الأمر يشتم البطريرك الياس الحويك، محمّلاً إياه مسؤولية إنشاء لبنان الكبير. وانتهى بي الأمر قائلاً، بصورة لم تخلُ من الخطابية الدرامية، إن على كل لبناني أن يضع في منزله تمثالاً للبطريرك الحويّك تكريماً له. اكتشفتُ حينذاك أن تصالحي مع فكرة لبنان والعلم اللبناني تجاوزت الحدّ ربما. بدا فيها شيء من الجرعة العلاجية الزائدة. زائدة إلى حد أن صورة نواف سلام المتسلل إلى زوطر الغربية اليوم، والذي أوحى لكثيرين منا بأنه آتٍ ليرقص فوق ركام منازلنا، صورة نواف سلام هذه أعجز من أن تُلحق أيّ ضرر بعلاقتي بعَلَمنا.
@LBpresidency احلى شي ابتسامة "الرئيس" لما قال "ربه" انه الجولاني بفوت على لبنان لنزع السلاح!! لحظة تاريخية وستخلد في التاريخ من باع وطنه وخان الجيش #ابتسامة_عميل
ينظّم صحافيون وطنيون وقفة تضامنية مع الصحافي حسن عليق، عند الساعة 11 من صباح غد الأربعاء 21 تموز، رفضًا لسياسة كمّ الأفواه، وصونًا لحريّة التعبير ودفاعًا عن الأقلام الحرّة.
التحرّك يأتي في مـ..ـواجهة القرار الجائر الصادر عن تدخل خارجي بالقـ.ـضاء اللبناني.
#بيروت_ريفيو
يوم 23 آب 1962، زار نائب الرئيس الأميركي ليندون جونسون لبنان، فاستقبله رئيس الجمهورية اللواء فؤاد شهاب في المقر الرئاسي في ذوق مكايل. بعد نهاية اللقاء، ودّع الرئيس شهاب ضيفَه، عند مدخل المكتب الذي جلسا فيه، فيما رافقه إلى سيارته بعض معاوني رئيس جمهوريتنا. جونسون كان نائب جون كينيدي، وحلّ في مكانه عقب اغتياله. بعد مغادرة جونسون، سأل اللواء أحمد الحاج (كان حينها برتبة ملازم أول أو نقيب) الرئيسَ شهاب: ألم يكن من الأفضل أن ترافقه إلى سيارته بما أنه نائب الرئيس الأميركي؟ ردّ الرئيس شهاب: "هو نائب رئيس، وأنا رئيس. صحيح أنه نائب رئيس دولة عظمى وأنا رئيس دولة صغيرة، لكنني رئيس. وهذه الرئاسة ليست ملكي لأفرّط بها".
تذكّرتُ هذه الحادثة الموثّقة عندما رأيتُ صورة جوزف عون زائراً وزير الخارجية الأميركي في مكتب الأخير. سلوك جوزف عون هذا يدلّ على أنه يدرك في قرارة نفسه أنه يتولى، بقرار خارجي، ما لا حقَّ له فيه، لأداء وظيفة محددة. ببساطة، جوزف عون لا يفرّط بشيء، لأنه مقتنع بأنه ليس رئيساً شرعياً للجمهورية.
#حسن_علّيق يعبّر عن وجع أهله، يحكي ويكتب حزنهم وقهرهم ووجعهم الّذي يفوق قدرة الآخرين على سماعه!
حسن يقاتل بالصّوت والكلمة من يقاتل أهله بالنّار، ومن يبرّر ويشرّع للقاتل قتله ودماره ومجازره.
مع حسن علّيق ضدّ كلّ من يحاول إسكات الأصوات الحرّة، في بلد ليس فيه شيء أغلى من الحرّيّة.
أصدر المدّعي العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج قراراً باستدعائي للتحقيق في "فرع التحقيق في شعبة المعلومات" على خلفية ما كتبته هنا عن محمد بن سلمان. خلافاً لما نشره تلفزيون المر وتلفزيون بيار الضاهر، لم يُصدر أمراً بتوقيفي (مذكرة إحضار). هو يهدّد بإصدارها غداً، في حال عدم امتثالي لقرار الاستدعاء، ويقول إنه "مضغوط" من جوزف عون ونواف سلام. ليس غريباً على هذا القاضي الذي عُيِّن في موقعه بقرار من يزيد بن فرحان أن يكون أداة للسلطة السياسية، لقمع حرية التعبير إرضاءً للجناح السعودي في سلطة الوصاية. ونقول لمن يفرّط في السيادة ويريد جر لبنان إلى المعسكر الإسرائيلي بأننا لن نقبل بتحويل لبنان إلى مستعمرة أميركية - إسرائيلية يُسجن فيها الناس بسبب رأيهم، على طريقة الأنظمة - القواعد العسكرية الأميركية. ومن يطلب توقيف صحافي اليوم بسبب انتقاده بن سلمان سيفعل الأمر نفسه مستقبلاً عند انتقاد لنتنياهو.
لن نسكت يا سلطة العار والوصاية.
أصدر القاضي أحمد رامي الحاج، المدعي العام للجمهورية اللبنانية، أمراً لـ"شعبة المعلومات" قضى باعتقالي، بمسمّى مذكّرة إحضار. فعل ذلك في بلطجة على القانون، بذريعة انتقادي لمحمد بن سلمان.
هي بلطجة بالمضمون لأنني لم أخالف قانوناً.
وهي بلطجة بالشكل لأن أحمد رامي الحاج أصدر مذكرة الإحضار قبل موعد جلسة استجوابي.
وهي بلطجة في الأصل تهدف إلى إسكات كل صوت معترض على السلوك المشين للسلطة الفاشلة التي لا تجيد سوى تنفيذ أوامر الخارج وجرّ لبنان نحو حالة المستعمرة الخاضعة لكيان الاحتلال. وما قرار توقيفي إلا خطوة هدفها الأوحد إرضاء الوصي السعودي.
حسناً يا أحمد رامي الحاج، ويا نواف سلام، ويا جوزف عون، ويا وزير عدل المصارف… بسم الله نبدأ.
كل مرة عم ينسكت عن هالعكاريت بالسلطة والقضاء كل ما عم يتمادوا اكتر.
عم تشتم مقدسات وعم يتم التحريض على بيئة كاملة لتقتل وتدمر ويصبح الامر عادي جدا لان هناك اموات وصامتون وخانعون لا يرفعون صوتا ولا يحركون اصبعا.
اما اذا حدا جاب سيرة طويل العمر فيأمر به الى السجن.
كفى لهذا المستوى من الرضا بالذل والهوان.
اذا كان هناك قانون فليطبق على الجميع والا فلستقط الدولة وليسقط القانون.
قبل قرار طلب توقيفه، سأل الزميل #حسن_عليق: ما هي جريمتي؟
سرقتُ 160 مليار دولار من المال العام والخاص، كما هي حال رياض سلامة وأصحاب المصارف؟ كلا.
أهملتُ واجباتي حتى انفجر ألفا طن من المواد القابلة للانفجار في مرفأ بيروت، كما هي حال جوزاف عون؟ كلا.
هل حرّضتُ على قتل أبناء بلدي؟ كلا.
هل فجّرتُ سيارةً مفخخةً بالمدنيين، كالذين أفرجت عنهم سلطة الوصاية وسلّمتهم إلى الجولاني؟ كلا.
هل تعاملتُ مع العدو وطبّعتُ معه، كأنطون الصحناوي الذي يحكم البلد من خلف الستار؟ كلا.
هل قرصنتُ داتا الجمهورية اللبنانية «لأسبابٍ مجهولة»، كما فعل أحد مستشاري جوزاف عون؟ كلا.
هل قبضتُ سمسرةً لتعيين وزيرٍ أو تمرير مرسوم؟ كلا.
هل اشتريتُ صواريخ فاسدة للجيش؟ أبداً.
ماذا ارتكبتُ إذاً؟
فعلاً، أسئلةٌ مشروعة.
ومضبطةُ الاتهام أنه انتقد دولةً في تغريدة.
مع #حسن_عليق
وكفى تقديم خدمات، سواءٌ للسعودية أو لأيّ دولةٍ لا تحتمل النقد.
هلق حسن عليق يعكّر صفو العلاقات بين البلدين؟؟
هو البحصة مثلاً؟
ثم إن الزميل عليق سبق أن انتقد رئيس الجمهورية جوزاف عون، ولَعَن سلسفيل عهده، فهل الديمقراطيات تسمح بانتقاد رئيس جمهورية البلاد، وتُجرِّم النقدَ ضد السعودية؟
عم تعمل #مطاوعة ببلدك؟
لقد تقدّمت السعودية يا جماعة، وحجّمت صلاحيات هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، التي فقدت معظم صلاحياتها الميدانية منذ عام 2016، أمّا القضاء عندنا فيُعيد هذه الصلاحيات إلى أروقة العدل.
استحوا.