مدري بس اليومين هذي جاني احساس ان 24 ساعة لليوم ماهي كافية ابدًا
يبيلي أنام ثمان ساعات واداوم زيها و اخلص اشغالي ومشاويري في نفس الرقم كذلك
طب ومتاع الحياة الدنيا ؟ متى اختلي بنفسي وافتح موڤي واتلوّى على نفسي واكل فشار ! في اي جزء من اليوم بالضبط!!
هاي اليوم اكتشفت انو يعيش داخلي فضول الطفل اللي يسأل عن اي شيء يسبب له تساؤلات
لسا راكبة مع اوبر ومريت من صالة فنون لاحد الامراء
لقيت نفسي اعافر وانا اقمع نفسي بصعوبة اني اسأل اوبر هذي تبع ايش بالضبط؟ ايش يصير فيها جوا؟ هل عادي اي احد يخش ولا شلون
وللآن ماعرفت الأجوبة ):
هذي أول مرة ما أعرف أترجم مشاعر القلق والخوف اللي داخلي
حاولت بشتّى الطرق أعبر عنه لكنه يأكل في جوفي بدون ما يعطيني مخرج أعرف أتعامل فيه مع الوضع أو حتى يسمح لي أعبر عنه
فعليًا أول مرة بحياتي ما أعرف كيف أهدّي قلق الانتظار
إيماني يحاول يظهر نفسه ويهدّيني بس العجز البشري مسيطر
لي كم يوم الأحداث كثيفة في أيامي
واتعصّر من معدتي منها
اتسائل كيف اني احتملت أعيش أجزاء كبيرة من حياتي ينخسف وزني و تتجرّح معدتي و تجافيني الرغبة في الأكل وكل هذا بسبب نفسي
ماله علاج غير رحمة الله ولُطفه
ماتقدر تشرب لنفسيتك حبة دوا و تتشافى ..
كان زين
تقريبًا هذا أحد الأيام اللي الفراغ المعتاد اللي أشعر فيه ماهو عادي، هو فراغ لكنه ممتلئ
زي اللي ابغا الدنيا تصمت في رأسي ومجموعة النقاشات المحتدمة بين مشاعري و أفكاري و ومحاولة اللامبالاة فرض سيطرتها على كل ذلك تهدأ
زي اللي يقول لعياله اص! ويخيّم هدوء مهيب فجأة
بليز يعني،
كنت أمتلك الكثير من الأصدقاء وعلى تواصل يومي معاهم كنت أحب أقرأ الكثير من الكتب باختلافها بدون كلل أسمع أغاني وأسمع قصائد و روحي خفيفة وحلوة - صرت شبه فارغة من الصداقات وأستثقل قراءة أي كتاب، السوشل ميديا بشكل عام لها الأثر الأكبر بكمية استنزاف الدوبامين المفرط يوميًا، أُعزي روحي
كل الطرق اللي مشيت فيها لساعات برفقة الأصدقاء والأحباب كانت طويلة جدًا وأخذت من عمري الكثير
واليوم لقيت نفسي أستذكر تلك اللحظات كنت أمشي بتأني شديد والجميع يسرّع خطواته
بالعادة هي كانت عادة واضحة
لكني لقيتني في أكثر الأحيان أحاول اللحاق بهم
اليوم أقول انه من الواضح اني مالحقت
تقريبًا هذا أصعب شهر مر علي من يوم عشت وحيدة
وقاعدة زي اللي يتلوّى على نفسة مو قادر يقول الآه ولا قادر يتناساها
اروح للي حولي بكل المحاولات لكني اتراجع خجلانة من ربي من الشكوى لغيره والقاني امسح كل اللي كتبت واقول الحمدلله الامور بأحسن حال
يزعجني اني مرتاحة بعد ما كنت من دقائق منزعجة جدًا والراحة هذي جات من تفاهة قصوى
وأفكر في كيف اني بالسابق شخص عنيد جدًا وانزعاجة يستمر لأيام ولن أرتاح حتى آخذ ما أريد
العزلة خلقت مني شخص يتحامل على نفسه
تقريبًا كذا أصبحت مؤذية لذاتي خفيفة على الغير
قاعدة أكتشف في ذاتي كل الضعف الذي أمقته
بدأت أقتنع ان هذي الطيبة والتسامح ماهي الا سذاجة محضة بس أنا أفسرها كعدم بحث عن المشاكل وانو مريحة راسي وطز
بينما الحقيقة هي اني ما أدري
فعليًا ما اقول حتى ان الحقيقة هي العكس لا أنا فعلا ما ادري
أجهل نفسي ما أعرفها ومااستطعت التعرف عليها
داخلي تردد كبير جدًا أكبر من أي شيء في الحياة
وايضًا هذا أكثر شيء أُجيد اخفاءه-اتردد من طلب شيء ينتمي لي بالأساس اتردد من اي شيء اريده
اتردد من العيش من الحياة اتردد من عدم القبول
تقريبًا هذا هو الشكل اللي قضيت فيه حياتي
وكأن في داخلي عقده ضخمة تردعني من المضي قدمًا
أشعر باستسلام تام للحياة ماصرت أعطي ردة فعل عليها، لا على اللي ودي ولا اللي وده صار يهمني
بل في الحقيقة وكأني ماعدت أحظى بأي وداد في قلوب اللي أحبهم وبرضو ماعاد يهم
لطالما رغبت بالمحبة لكني افتقدتها بقدر الرغبة
وأمشي في طريق حياتي كله بهذا الوعي والإدراك لهذه الحقيقة-ولا بأس.
هالاسبوع نومي مليان هواجيس رجعت للأرق والتفكير المستمر لساعات في كل شيء لا داعي له
أفكر في مشاكل كثيرة واعطي سناريوهات أكثر للمشكلة اللي راح تصير بكرة
ويجي بكرة والقى ان ما صارت مشكلة غير اني ما نمت
وأشعر الآن في اواخر الأسبوع كأني اشم رائحة عقلي وهو يحترق
شفت مقطع لشخص يتحدث عن معاناته في الحياة وكيف انتهى به الحال متشافي بعد التحدث
وكانت نصيحته الوحيدة هي -speak- الا ما تلاقي شخص واحد يفهم ويرشدك
لكني أشعر اني تحدثت كثيرًا للمعلوم والمجهول
وها أنا كما كنت، لازلت أقف في نفس الأماكن بنفس المشاعر لم يتغير شيء بل أشعر ان السوء يزداد
وأخاف من الرغبات أخاف أبقى كذا بدون أي شيء أخاف الخوف من التمني أخاف من نفسي على نفسي
لا أتّكئ عليها ولا أتّكئ على غيرها
كأني أقف في وساعة الفضاء لا موطئ قدم لا انتماء ولا سقف يظلِّلني
هل أنا وحدة من الكويكبات المش معروفة حتى أعيش كل هذا الضياع!
بصراحة لي كم يوم أشعر بالحزن
حزن عادي سادة صامت جدًا بس يجمعلي دموع فعيني لثواني ويروح
حزن اللي زاهدة من كل شيء في الحياة
ابي التوي على ذاتي في غرفتي بدون ما امارس أي شكل من أشكال الحياة-ما استطعم شيء منها أساسًا- ابغا اهدأ فقط، اطمئن، ما استنى شيء ابدًا