شهادة سيسألني الله عنها يوم القيامة:
بصفتي أحد الذين درّسوا الدكتور نايف بن نهار
خلال سنوات دراسته الأولى بجامعة قطر
في مطلع طلبه العلم الشرعي
أقول وبلا مبالغة:
د. نايف بن نهار (طالب علم اسثنائي)
تمكن من دفن بعض أساتذته ومشايخه
وهم لا زالوا أحياء يُرزقون !!
لا أقول هذا ذمًّا .. بل والله فخرًا واعتزازًا بمثله
ويكفيه -رفع الله قدره- أن وعاءه العلمي
كان ممتلئًا قبل دخوله الجامعة!!
وكنت -وغيري من الأساتذة- أبذل أقصى جُهدي
في محاولة إيقاعه في الخطأ العلمي في بعض
الأسئلة الصعبة؛ فإذا به الطالب الوحيد الذي
يبقى واقفًا بعيدًا عن شفا جُرف الخطأ، مستندًا
إلى تحصيله العلمي الرصين.
بل أقول إئتني بطالب علم قطري بلغ به حد الحرص على تأسيس بُنيانه العلمي خارج قطر
وهو صغير السن -وليس في جيبه إلا قدر قليل
من المال- أن يقدّم دفع أجرة المواصلات
إلى درس شيخه، على دفع ثمن لقمة الطعام
وهو بأمس الحاجة إليها !!
ولذلك ليس من المستغرب أن يُشَخصِنه "الذباب"، ويُلبسونه ثوب الرجعية والتطرف
ويصفونه بسيء الصفات، ويتهمونه بالانتماء
إلى هذا التوجّه أو ذاك، بعيدًا عن النقد المنهجي
والمناقشة العلمية الصحيحة،القائمة على الأدلة
والبراهين والدّقة والموضوعية.
وقبل ذلك كله: تلمس فيه التواضع واحترام الرأي
الآخر، وتقبّله رغم اختلافه معه.
حفظ الله الدكتور #نايف_بن_نهار
وأطال عمره في الصلاح والتقوى
وسدّد خُطاه، ووفّقه إلى الخير حيثما كان.