وتوجه إلى النبي ﷺ معلناً إسلامه ، هكذا كانو دعاة بمواقفهم النابعة من عميق إيمانهم وبمعاملاتهم الراقية التي هي إنعكاس لذلك الإيمان - رضي الله عنهم وأرضاهم وجمعنا بهم وبالنبي الكريم ﷺ في جناته.
فأدخلت أصبعي في حلقه وأخرجتها قبل أن يبتلعها ولما بكى ولدي قلت له : أما تستحي من وقوفي أمام الله سارقا ؟ ولما سمع أبو بكر رضي الله عنه ما قاله أبو دجانة، ذهب إلى اليهودي واشترى منه النخله ووهبها لأبي دجانة وأولاده ، وعندما علم اليهودي جمع أولاده وأهله
قال أبو دجانة : السبب أن لي جاراً من اليهود له نخله فروعها في صحن بيتي ، فإذا هبت الريح ليلاً أسقطت رطبها عندي ، فأخرج من المسجد مسرعاً لأجمع ذلك الرطب وأرده إلى صاحبه قبل أن يستيقظ أطفالي فيأكلون منه وهم جياع ، وأقسم لك يارسول الله أنني رأيت أحد أولادي يمضغ تمرة من هذا الرطب
أبو دُجانة سِمَاكُ بن خَرشَة (المتوفى سنة 12 هـ) صحابي من الأنصار من بني ساعدة من الخزرج، شهد مع النبي محمد ﷺغزوات بدر وأحد وخيبر وحنين، ثم شهد حروب الردة، وأستشهد في معركة اليمامة،وكان من شجعان المسلمين، وكانت له عصابة حمراء يرتديها تُميّزه في المعارك.
اعتاد أبو دجانة أن يصلي خلف رسول الله ﷺ ولكن ما إن ينهي صلاته حتى يخرج مسرعاً ، فاستلفت ذلك نظر الرسول ﷺ فاستوقفه وسأله؟ يا أبا دجانة أليس لك عند الله حاجة ؟ قال بلى يا رسول الله ولا أستغني عنه طرفة عين، فقال النبي ﷺ إذن لماذا لاتنتظر حتى تختم الصلاة معنا وتدعو الله بما تريد؟
طرقتُ باب الرجا والناس قد رقدوا
وبتُ أشكو إلى مولاي ما أجدُ
وقُلت يا أملي في كل نائبةٍ
ومن عليهِ لكشف الضر أعتمدُ
أشكو إليك أمورًا أنت تعلمها
مالي على حملها صبر ولا جلدُ
وقد مددت يدي بالذل مبتهلًا
إليك ياخير من مُدت إليه يدُ
فلا ترُدّنها يا رب خائبةً
فبحر جودكَ يروي كل من يردُ