و هل بوسعك أن تستوعب فكرة كبيرة كاللقاء الذي أخذك اليأس فيه ليقين أنه لن يكون أبدًا، هل بوسعك أن تقول شيئًا في لحظة عن أخرى حارب فيها قلبك وحيدًا ليعيش متعلقًا في وهم يشبه الخيط الرفيع الذي يصنعه دخان سيجارتك للبعيد ثم يختفي، هل بوسعك أن تبكي على الأقل كأي أحد، أو تصمت كالجميع؟
إنني أخاف فخ الذكريات التي تنصبها الحياة في طريقي. أخاف لو وجدت نفسي في قيود الصمت، في اللحظة التي لا يجدي معها حتى الكلام.
أخاف الميلاد الأسمر الذي يتمثل في هيئة غروب، في التاريخ الذي يطرق ذاكرة جرحك، في أمنيتك البائسة: بعد كم خطوة بكاء يمكننا التجاوز إلى النسيان؟
أعتقد أن أهم ما يميز الكاتب الحقيقي أن يكون إنسان بالدرجة الأولى، ألا يضع رغبات الناس في ذاكرته حينما يكتب و لا يضعهم خلفه أيضًا.
الكاتب الجيد: الذي يذهب للناس بسيطًا و يعود لذاته أكثر بساطة و كل ذلك من خلال شرفة الوعي و التأمل الإنساني.
الكتابة ولدت في عيني بما يشبه أن تطيل إغماضتك على خيال تحبّه ولا يكون، كبرت في صدري بما يشبه حكواتي مهمته فقط إرباك السكون، و حيل الحزن التي يحيكها في داخلي.
الكتابة:عادة أصابع ألفت عِشرة الثرثرة، صمتك الذي تود ينتهي دون أن يسمع، صوتك الذي تود أن يغيب دون أن يلاحظ. الكتابة:فائض.
الموسيقى التي عمرتيها في صدري و قلتِ: هذه بدايتنا لنعيش عمرًا بعيدًا باتت تؤلمني وحدي، و عطرك الذي يباغت سكوني و تغافلي بات يؤلمني وحدي، و ينهيني وحدي.
يا ألذ هزائمي حينما تمرّ انتصاراتي في الحياة كأوراق هشّة، حينما يمر العمر في سؤال عريض: تحبها؟ حينما لا أذكر من الكلام حينها سوى: أحب العمر الذي أودعته يدها.