قد يتأخر الغيث لينبت في أرضك زهورًا لم تكن تتخيلها، وقد يُغلق بابًا ليفتح لك برحمته أبوابًا من الفضل لم تكن تحلم بها
ثق بالتدبير الإلهي، وأعلم أن الخيرة دائمًا فيما اختاره الله لك، فاصبر صبْرًا جميلًا، وتيقّن أن الفرج القادم سيُنسيك مرارة كل لحظة حزن تجرعتها
مهمًا تأخرت الإجابة، فإن الله يخبئ لك في أقدارك ما يفوق أمنياتك؛ فعطاؤه حكمة، ومنعه رحمة فلا تبتئس إن طال الإنتظار، ولا تظن أن نداءك قد ضاع في زحام المدى، فإن الله يسمع دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في الليلة الظلماء، فكيف بنبضات قلبك الخافقة بالرجاء؟
اللَّهُم بلغنا عشر ذي الحجة وأجعلها عشر طَهور، تُطهر بها صحائفنا من الخطايا والآثام، اللَّهُم عشرُ تَوبة و غُفران، اللَّهُم عشر تُنير بها بصائرنا، وتستجيب فيها دعواتنا، وتحقق امنياتنا، وتكتب لنا بها سعاده لا تفارق قلوبنا
ناموا بيقين أنّ الله "يسمعُ ويَرى" ولا تتركوا للوحشة في صدوركم موقعًا
توسّدوا الإيمان بمن يقول "كُن فَيكون" ولا تجزعوا من أول عثرة ولا من محاولات متكررة، اجمعوا أملكم وثقتكم، وسلّموا التدبير إلى الحيُّ القيوم وتذكّروا "وإلى الله تُرجع الأُمور"
﴿ وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ ﴾
And do not extend your eyes
منهجٌ ربّانيّ يُعلّمك ألّا تُقارن نفسك بالآخرين، وبما آتاهم الله من فضله؛ لأنّ لكلٍّ منهم نصيبه في الحياة.
فانطلاقُ البصر إلى ما عند الآخرين غفلةٌ عمّا أعطاك الله من نِعَم،
قد يكونون محرومين منها أو مفتونين فيها
اللهم لا تخرجنا من شهرك الفضيل إلا بحالٍ ميسور وقلب مسرور و ذنب مغفور
اللهم لا تجعله آخر عهدنا برمضان
اللهم أعده علينا وعلى أحبّتنا أزمنةً مديدة وسنين عديدة بالخير والبركات
اللهم لا تحرمنا فيه من عفوك وغفرانك
والعتق من نيرانك وإن قصّرنا فأنت الغفور الرحيم
ثم تأتي معجزات الله فيقلب الموازين لأجل دعوة كنت تُلحّ بها في جوف الليل فيجبرك جبرًا يليق بجلاله حتى تنسى كل كسر مررت به وكل حزن أصاب قلبك وكل همّ أثقل كاهلك وكل دمعة ذرفتها عينك، أطلب من الله ما شئت فلن يردّك خائبًا أخبره بحالك وبما يتمناه قلبك