هذا القط البغيض
دائم ماأجدهُ عند عملي ..
لوهلة ظننته تابعُ للإستخبارات البريطانية
او الموساد الاسرائيلي
مجرد ما أركن جيبي في مسفط المواقف
اسمعه يماوي
كانت بينا نظرات باردة
وكلاناً لايطيقُ الأخر
لكن شائت الاقدار
أني في مرة من المرات وقفت وسمعته يماوي أيضاً
وقفتُ لوهلة وتذكرت مقولة تاريخية وهي
"فإن الرفق بالجاني عتاب"
كان معي بعض بقايا سانتدويش كبدة
لفزتها بفاين
وحطيتها له
ولعل هذا القط تّعجب من هول ما رأى من المرجلة والطيب ،
بعدها بدت علاقتنا
صرت أتعمد إبقي كبدة او مقلقل
( وتاراتُ كثيرة أسرق من أكل قطة منزلنا )
الى ان حلت الكارثة والصدمة
في يوم مُشمس وفي وهج الظهيرة قررت أذهب لمحل قريب من عملي
وأختلي بنفسي بعيداً عن الضوضاء والضجيج
م�� إن لبثت فترة من الزمن الا وهو جايني يماوووووي !!!!
حينها أيقنت انه جاسوس إستخباراتي بغيض تابع للموساد او معه شي مُريب
المسافة كانت اكثر من ١٠٠ متر !!! هل كان يتربص بي هذا القط اللعين !!!؟؟ لكن هيهات
انا رجل أمن وأعرف الجاسوس من اذانيه
هذا القط كان جاسوس واصلاً واضح من اذانيه
بعد قرابة أشهر أختفى وكُنت لا أعلم هل ذهب لملاحقة غيري او تم انتهاء تعاقده او انتهت مهتمه الاسخباراتية
لكن للاسف
مازلت أتذكر ذكرياتي الجميلة معاه وأندب حظي
وانا أشك بل - شبه متيقن -
ان محل الكبدة اللي يومياً أمره قرر ان يأخذ كبدة هذا القط ويشويها ويحطها لي بسانتدوتش ..
فَاليَومَ ��َبكي عَلى ما فاتَني أَسَفاً
وَهَل يُفيدُ بُكَائي حينَ أَبكيهِ