ارتاحوا يا سعوديين.. نظام الطيبات ليس مشكلتكم
الفساد في بعض المنظومات الصحية حول العالم حقيقي. طبيب يكتب دواءً لأنه يتقاضى عمولة من شركة الأدوية، ومستشفى يشخّص بما يخدم الفاتورة لا المريض. هذا ليس وهمًا ولا مبالغة.
#نظام_الطيبات#الوعي_الصحي
🟠 سبعة عشر عاما على توقف "نانا" وجرح المعجبين لا يزال مفتوحا 🟠
في يونيو 2009، أعلنت مجلة Cookie عن توقف مانجا "نانا" فجأة إثر مرض أصاب مؤلفتها آي يازاوا
كانت "نانا" قد انطلقت في ال25 من مايو 2000 في مجلة Cookie حاملةً معها قصة حول فتاتين تعيشان في شقة واحدة رغم اختلافهما الجذري. لتُرافق القرّاء تسع سنوات متواصلة قبل أن تتوقف مع المجلد ال21 على نحو غير متوقع
ومع أن يازاوا قد خرجت من المستشفى عام 2010 غير أنها لم تُحدد موعدا للعودة معتذرةً من معجبيها بكلمات مؤثرة قالت فيها: "مضى وقت طويل منذ توقف نانا. أعتذر لأنني لا أستطيع حتى الآن استئناف النشر" إلا أن صمتها الطويل لم يكن يعني النهاية ففي مقابلة أجرتها مع مجلة خاصة بـ "نانا" كشفت أن السلسلة دخلت مراحلها الأخيرة قائلة: "القصة في مراحلها الأخيرة وشبه محسوم أمرها، لكنها مانجا من تأليفي أي لا يعني بالضرورة أنني... (تضحك)"
أخيرا، سبعة عشر عاما قد مرت على توقف "نانا" إلا أنها لا تزال تحمل مكانة خاصة في قلوب ملايين القرّاء حول العالم، وانتظار نهايتها بات جزءا من هويتهم، كما هو الحال مع عديد الأعمال التي تقاسمها الحال المؤلم ذاته
#راكو
عالمة أعصاب نرويجية قضت 20 عام في إثبات أن عملية الكتابة باليد تغير الدماغ البشري بطرق لا تستطيع الكتابة على لوحة المفاتيح تحقيقها جسديًا، ولم يقرأ الورقة تقريبًا أحد خارج مجالها.
اسمها أودري فان دير مير.
إنها تدير مختبر لأبحاث الدماغ في تروندهيم، وكانت الورقة التي أنهت الجدل منشورة في عام 2024 في مجلة تُدعى Frontiers in Psychology. النتيجة قاسية بما يكفي لتغيير كل فصل دراسي على الأرض.
كان التجربة بسيطة. لقد جمعت 36 طالبًا جامعيًا ووضعت كل واحدًا في غطاء رأس يحتوي على 256 مستشعرًا مضغوطًا على فروة الرأس لتسجيل نشاط الدماغ. ظهرت كلمات على الشاشة واحدة تلو الأخرى.
أحيانًا كتب الطلاب الكلمة باليد على شاشة لمس باستخدام قلم رقمي، وأحيانًا كتبوا نفس الكلمة على لوحة مفاتيح. تم تسجيل كل استجابة عصبية لمدة خمس ثواني كاملة بقاء الكلمة على الشاشة.
ثم نظر فريقها إلى الجزء من البيانات الذي تجاهله معظم الباحثين لسنوات، وهو كيفية تواصل أجزاء مختلفة من الدماغ مع بعضها البعض أثناء المهمة.
عندما كتب الطلاب باليد، أضاء الدماغ في كل مكان دفعة واحدة.
كانت المناطق المسؤولة عن الذاكرة والتكامل الحسي وترميز المعلومات الجديدة كلها تطلق إشاراتها معًا في نمط منسق ينتشر عبر القشرة الدماغية بأكملها، كانت الشبكة بأكملها مستيقظة ومتصلة.
عندما كتب نفس الطلاب نفس الكلمة على لوحة المفاتيح، انهار هذا النمط تقريبًا تمامًا.
أصبح معظم الدماغ هادئ، واختفت الروابط بين المناطق التي كانت حية قبل ثواني في تخطيط EEG.
نفس الكلمة، نفس الدماغ، نفس الشخص، وحدثان عصبيان مختلفان تمامًا.
تبين أن السبب هو شيء لم يكن أحد قد انتبه له حقًا قبل عملها. الكتابة باليد ليست حركة واحدة بل سلسلة من آلاف الحركات الدقيقة الصغيرة المنسقة مع عينيك في الوقت الفعلي، حيث تكون كل حرف شكلًا مختلفًا يتطلب من الدماغ حل مشكلة مكانية مختلفة قليلاً.
أصابعك، معصمك، الرؤية، والأجزاء من دماغك التي تتبع الموضع في الفضاء كلها تعمل معًا لإنتاج حرف واحد، ثم التالي، ثم التالي.
الكتابة على لوحة المفاتيح ترمي كل ذلك بعيدًا.
كل مفتاح على لوحة المفاتيح يتطلب نفس حركة الإصبع بالضبط بغض النظر عن الحرف الذي تضغط عليه، مما يعني أن الدماغ ليس لديه شيء تقريبًا لدمجه ولا مشكلة تقريبًا لحلها.
قالت فان دير مير ذلك بوضوح في مقابلاتها.
الضغط على نفس المفتاح بنفس الإصبع مرارًا وتكرارًا لا يحفز الدماغ بأي طريقة ذات معنى، وأشارت إلى شيء يجب أن يرعب كل والد أعطى طفله iPad.
الأطفال الذين يتعلمون القراءة والكتابة على الأجهزة اللوحية غالبًا لا يستطيعون تمييز حروف مثل b وd، لأنهم لم يشعروا جسديًا أبدًا بما يتطلبه إنتاج هذه الحروف فعليًا على صفحة.
عقد من الزمان قبلها، أجرا باحثان في برينستون نفس القتال باستخدام طريقة مختلفة تمامًا وانتهيا إلى نفس الإجابة. اختبرت بام مولر ودانيال أوبنهايمر 327 طالبًا عبر ثلاث تجارب، حيث أخذ نصف الطلاب ملاحظات على أجهزة كمبيوتر محمولة مع إيقاف الإنترنت وأخذ النصف الآخر ملاحظات باليد، قبل اختبار الجميع على ما فهموه فعليًا من المحاضرات التي شاهدوها.
فازت مجموعة الكتابة اليدوية بهامش واسع في كل سؤال يتطلب فهم حقيقي بدلاً من الاستذكار السطحي.
كان السبب مختبئ في نصوص ما كتبته المجموعتان فعليًا.
كتب طلاب الأجهزة المحمولة كلمة بكلمة تقريبًا، مسجلين محتوى أكثر إجمالًا لكنهم معالجين تقريبًا لا شيء منه أثناء العملية، بينما لم يتمكن طلاب الكتابة اليدوية جسديًا من الكتابة بسرعة كافية لنسخ محاضرة في الوقت الفعلي، مما أجبرهم على الاستماع بعناية، وتحديد ما يهم فعليًا، وصياغته بكلماتهم الخاصة على الصفحة.
كان ذلك الفعل الوحيد لاختيار ما يُحتفظ به هو التعلم نفسه، وكانت لوحة المفاتيح قد تخطت الاختيار بهدوء وتخطت التعلم معه.
دراستان.
بلدان اثنان.
إجابة واحدة.
الكتابة اليدوية تجعل الدماغ يعمل.
الكتابة على لوحة المفاتيح تسمح له بالانزلاق.
كل ملاحظة كتبتها على لوحة مفاتيح بدلاً من اليد دخلت إلى دماغك عبر أنبوب أرفع. كل اجتماع، كل تمييز في كتاب، كل فكرة التقطتها على هاتفك بدلاً من الورقة تم معالجتها بعمق نصفي.
لم تنسى تلك الأشياء لأن ذاكرتك سيئة.
نسيتها لأن الكتابة على لوحة المفاتيح لم توجد أبدًا الجزء من الدماغ الذي كان سيجعلها تلتصق.
الحل هو الشيء الذي كانت جدتك تعرفه بالفعل.
التقط قلم.
اكتب الشيء.
الطريق الأبطأ هو الأسرع.
قديما كان بعض الآباء لا يستمع للطفل حين يشتكي من المعلم، فيقف الأب في صف المعلم قائلا: المعلم أعلم بمصلحتك، دون أن يتيح للابن فرصة الكلام، ودون أن يتحقق مما حدث بنفسه.
فنشأ من ذلك الجيل من يحمل عقدة الذنب تجاه كل ما يحدث له، ولا يقوى على أخذ حقه ممن ظلمه، فالصوت الداخلي الذي زُرع فيه هو: كل ما يحدث لك بسببك!
ثم جاء جيل مناقض تماما، يأخذ أي شكوى يقولها الطفل بتصديق تام ومظلومية ودون تحقق، دون أن يتيح للمعلم فرصة الكلام، ودون أن يتحقق بنفسه مما حدث.
فنشأ بذلك جيل يحمل شعور الاستحقاق غير المبرر، والبغي بغير وجه حق، جيل غير قادر على رؤية الخطأ الذي ارتكبه، فالحق معه وعلى الآخرين دوما.
في الحالتين: أدى غياب الفعل التواصلي لتشوّه نفسي، بدأ بظلم فرد، ثم انتهى بصناعة عقلية مشوهة ونشرها في المجتمع.
في الحالتين: فُقد الإنصات، والإنصاف والعدالة.
في الحالتين: هناك متهم بلا دليل، وهناك معصوم من الزلل بلا حق.
في الحالتين: غاب التأني والحوار والعقلانية، وبرزت العجلة والفعل الغريزي البدائي.
#الفعل_التواصلي
عملاء بين حبات الأرز!
حكاية من #حي_سمحان
لم يكن الأرز كحالنا اليوم يأتي خاليا من الشوائب، بل مخلوطا بحصيات صغيرة، أو به حبات مكسَّرة، أو تمخر بحره دويبات صغيرة كالقمل، كانت والدتي تسميها النهيت!
ولا يطبخ الأرز مباشرة - وحاله كذلك- إنما لابد أن ينظف من شوائبه الجامدة والمتحركة، وهذه العملية تسمى (لَقْط الرِّز)؛ وهي عملية بطيئة تُنهَك فيها العينان، ويحدودب أثناءها الظهر، وتُثنى خلالها الرُّكب؛ فتحتاج صبر أيوب، وحلم الأحنف، وحدة بصر زرقاء اليمامة، ورُكَب بعير، وظهر حصان!
كنت أراقب والدتي، وهي منكبة على هذه المهنة الشاقة، وأرى كافة المخلوقات تتداعى حولها؛ للفوز بما تقذف به أصابعها؛ فهذه نملة قد غرزت كلاليب فكها في كسرة حبة الأرز، وتسحبها إلى الوراء بعيدا، وذاك عصفور قد حط على حبل الغسيل الممدود فوق رأس أمي، يغالب ترددا طالما قَصَّر به عن رزقه، فإذا بعصفور جسور آخر، يهبط ويلتقط النملة وكسرة الأرز، ويحلق بعيدا، تاركا صاحبه يصارع حسرته!
وذاك ديكنا الشهم، قد أتى مختالا، يبدي شهامته المعهودة أمام رفيقاته، فيلتقط حبة سوداء وكأنه يمضغها، ويصدر أثناءها طقطقة؛ ينبه بها دجاجاته، فيأتينَ يهرولن، وما أن يصلنه، حتى يلقي بالحَبَّة "للي" يُحبِه منهن!
لكن ديكنا لا ينسى أن بجوار بيتنا ديك أجمل منه، قد شغف دجاجاتنا حبا؛ فيتدارك الأمر ويُرضي الأخريات، بدودة قبض عليها، وهي تتلوى على صفيح الأسمنت، الذي أشعلت حرارته شمس القيظ.
تلك الدودة التي قذفت بها أمامها للتو أصابع والدتي، متدحرجة إلى بطن الحَوي، ولم ينفعها لونها الأبيض، في التخفي بين حبات الأرز، فرأسها الأسود أبطل ذلك!
ويُضرب المثل بالديك في حدة البصر، ولا يمكن لصقر، حاد البصر، أن يباغته فيهوي فجأة على دجاجاته، دون أن يراه ولو كان خلف السحب؛ أليس قد ورد في الأثر أنه يرى الملائكة فيؤذِّن!
ولطالما رأيت الديك يقلب نظره في السماء، ثم يصدر إنذاره المبكر (إع ع ع ع) فتهرب الدجاجات إلى القِن، بينما هو ثابت في مكانه كالجبل، وحينما أرفع رأسي أرى نقطة سوداء صغيرة جدا، ربما كانت حدأة أو شيهانة تحلق عاليا.
ولا أعلم لِمَ لا يضرب بالديك المثل في الشجاعة، فمواقفه البطولية التي رأيتها بعيني كثيرة، بل إنه كثير ما يدفع ثمن شجاعته، بفقد حياته أمام كلب، أو فقد تاج وقاره؛ بسبب ديك آخر أوسعه نقرا، أو يفقد مخلبه الخلفي أمام إنسان تهور فهاجمه، وغرس فيه مخالبه، فأعمل الضحية في مخالبه القص والشذب!
نعود لوالدتي وهي منكبة على صحن الأرز، تطيِّبَه من شوائبه، فأسألها:
قد عَلِمتُ سبب لقطك للحصيات التي (تهسهس) بالأسنان، والحبات السوداء الفاسدة، والسِّفير (قشور الحب)، لكن ما بالك تُلقين بالحبات البيضاء المكسورة أيضا؟
"هاذي وانا أمك تخلي الرز رابص، مثل السليق؛ لأنها تميع بين حبات الرز، وأبوك وخوانك ما يبونه رابص"
كانت والدتي تحرص على وضع المذياع إلى جانبها، وهي تنقي الأرز من الشوائب؛ ذلك المذياع الذي لازمها مبكرا إلى وفاتها، وصوت الخليفي والخياط ينبعث منه، وتارة مشايخ نور على الدرب، يتناوبون في البرنامج الفتيا، بينما عبدالله فرحة الغامدي، يعقب بهمهمة: أمممم عقب كل جملة يقولها الشيخ، ثم يتوقف لالتقاط أنفاسه.
كنت وأنا أراقب والدتي، في هذا المشهد المتكرر يوميا، وسحابة نهارها تمضي في هذا العمل الشاق، أتساءل: أما من اختراع عظيم يريح أمي من هذه المهنة الشاقة؟
لماذا لا يتفرغ الهنود لتنظيفه، قبل تعبئته في الأكياس؟ ولا بأس برفع سعره قليلا!
أليسوا قد ملؤوا البر حتى ضاق عنهم!
وحين بدأ أرز (أبو بنتين) يملأ السوق، لم ينسَ الأمريكان أن يملؤوا أكياسه، بأوراق بيضاوية صغيرة، تحمل رسمة بنتين سافرتين، وبها سميت علامته التجارية.
كنت أتساءل بفطنة شديدة؛ مؤكد أن هذه الوريقات، جزء من مؤامراتهم الكثيرة! ربما ليجعلونا نهدر الوقت في التقاطها، من بين حبات الأرز؛ فننشغل بها، ولا نلتفت للصناعة والتقنية، وقبلهما البحث العلمي!
كان الديك يراقبني منصتا، وربما أنه يتظاهر بذلك، بينما هو مرخٍ سمعه لأصوات ديكة السماء، والعصافير هي الأخرى، تترقب متى سأسأم من مراقبة أمي وأغادر؛ كي تهبط من أخشاب سقف المصباح، الذي بنت فيه أعشاشها، فوق رأس أمي؛ لتلتقط ما رمته لهم.
والنمل هو الآخر استبطأ وقوفي، محذرا بعضه البعض: لا يطأكم هذا الشقي وهو يشعر، فلطالما سحقكم بباطن قدمه، غير آبئ بالعوار، الذي تحذره منه والدته دائما!
الديك والعصافير والنمل، جميعهم يشاركوني نظرية المؤامرة، ولكن بفهم آخر؛ فالأمريكان نظفوا أرزهم من الشوائب، وغمسوا بدلا منها وريقات غير صالحة، لتأكلها الدجاج والعصافير والنمل! تبا لأمريكا لم ينجُ من مؤامراتها لا الإنس ولا الدواب! لكن تلك الرسوم - بلا شك - أولى محاولات الأمريكان لنشر السفور في حي سمحان!
رحم الله الجميع
#ثقافة_الدرعية #انثروبولوجيا
الرزق ليس في نقود الورق وحدها، الوقت رزق، وراحة بال رزق، والأمان رزق، والرزق أن خلقك الله وهداك السبيل، الرزق أن تشكر وتذكر، ولا تكفر بنعمه، والرزق أن تدرك ما بطن من رزقه وما ظهر، الرزق إلهامه إياك اختيار ما طاب من الأسباب، والرزق أن تجده في ذاتك، وتقرأ كلماته في أولك وآخرك.
هذه المدينة التي أخذت ساكنة السرداب إليها.
لم تغادر القرية منذ سحيق الزمن.
خرجت معي قبل سنين طويلة، صدفة.
هذه المرة الأولى التي أدعوها رسميًا، في رحلة خاصة بها.
https://t.co/zdeMskl2eZ