تحديث - الحرب في اليمن:
الوضع الميداني:
جبال كهبوب – ذوباب – العمري – ميون:
حتى صباح اليوم الخميس 17 سبتمبر 2026، تظهر الصورة الميدانية في محور باب المندب أن الجبهة ما زالت متحركة، وبعض الروايات المحلية متعارضة، لذلك سأفصل بين ما تؤكده عدة مصادر وما هو إعلان من طرف عسكري واحد.
أحدث التقارير تفيد بأن القوات الحكومية، وبمشاركة ألوية العمالقة، صدت محاولات حوثية للتقدم والتسلل في مرتفعات كهبوب، ثم نفذت هجوماً معاكساً. وذكرت مصادر متعددة أن القوات الحكومية تمكنت من السيطرة على مرتفعات جبلية تشرف مباشرة على الممر الملاحي.
وبالتزامن، فقد أعلنت ألوية العمالقة تدمير طقم وعربة تابعة لميليشيات الحوثي وسلاح 14.5 إضافة إلى تدمير طقم آخر في أحد المرتفعات المطلة على كهبوب. كما أعلنت قوات درع الوطن إسقاط طائرة مسيرة حوثية في سماء الجبهة.
وفي المحصلة، هناك مؤشرات واضحة على أن القوات الحكومية لم تكتفِ بالدفاع، وإنما نفذت هجوماً مضاداً واستعادت وثبتت مواقع مرتفعة مهمة. واذا ما سارت الاحداث بنفس الاتجاه فمن المؤكد قدرة القوات الحكومية على استعادة كامل سلسلة جبال كهبوب.
ذوباب - محور المعركة الأوسع
في الأيام السابقة أفادت مصادر ميدانية بأن القوات الحكومية والعمالقة حققت تقدماً على تخوم ذوباب وسيطرت على مواقع حاكمة، مع تحرك باتجاه معسكر العمري. وهذا مهم جداً لأن ذوباب هي الحلقة البرية التي تربط كهبوب بمحيط باب المندب والعمري.
لكن ينبغي الحذر من اعتبار ذلك استعادة كاملة لذوباب، فالمعلومات المتداولة من المصادر الموثوقة لا تثبت حتى الآن أن القوات الحكومية أعادت السيطرة الكاملة على المديرية.
معسكر العمري:
في 11 سبتمبر ظهرت تقارير عن وصول الحوثيين إلى منطقة العمري، بينما ظهرت لاحقاً تقارير عن هجمات مضادة وتقدم للقوات الحكومية باتجاه المنطقة.
وحتى صباح اليوم، لم أجد إعلاناً موثوقاً من مصادر رسمية ومتوافقاً من المصادر المستقلة يؤكد استعادة معسكر العمري بالكامل.
لذلك، فإن الأدق عسكرياً وصف معسكر العمري بأنه محور اشتباك وموقع تنافس شديد الأهمية وليس موقعاً يمكن الجزم بأن السيطرة عليه انتقلت نهائياً إلى طرف معين.
جزيرة ميون:
منذ سيطرة ميليشيات الحوثي في 11 سبتمبر على جزيرة ميون، ثم على حنيش الكبرى والصغرى، بعد سيطرتهم على زقر والمخا. وحتى الآن لا يوجد دليل موثوق بما يكفي للقول إن "ميون" عادت إلى السيطرة الحكومية.
وبالتالي، لا ينبغي حالياً الخلط بين التقدم الحكومي في جبال كهبوب وبين استعادة جزيرة ميون.
————
الأهمية الاستراتيجية اليوم لما يحدث في جبال كهبوب أن القوات الحكومية تملك زمام المبادرة في هذه المواجهات، والسيطرة الكاملة على هذه المرتفعات المطلة على باب المندب تمنح القوات الحكومية عمقاً نارياً واستطلاعياً مهماً، وتوفر قاعدة يمكن أن يُبنى عليها ضغط باتجاه ذوباب والعمري. لكن تحويل هذا النجاح التكتيكي إلى تغيير استراتيجي في باب المندب يتطلب السيطرة المتصلة على سلسلة جبال كهبوب - ذوباب - معسكر العمري وتأمينها، وليس مجرد استعادة مرتفع أو موقع منفرد.
ملاحظة:
خريطة السيطرة الميدانية تم إنشاؤها بمساعدة الذكاء الاصطناعي، وهي متوافقة مع المستجدات الميدانية حتى صباح هذا اليوم.
#اليمن
#صنعاء
#خريطة_السيطرة_الميدانية