إلى عائض القرني، وإلى كلّ من اعتلى المنبر واستسهل رمي الناس بالشرك والتهم:
تقولون على الشاشات ما تشاؤون، وتنسون أن للكلمة حسيباً ورقيباً. خرجتم على الناس لتبشروا وتجمعوا، فصرتم بفلثات ألسنتكم تُفرّقون وتطعنون. ألم يبلغكم قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنّ أطولَ الناس خطايا يوم القيامة أكثرُهم خوضاً في الباطل»؟
أتصفون أهل اليمن بالمجوسية؟ بأي دينٍ أو حجةٍ تطعنون في شعبٍ قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الإيمان يمان والحكمة يمانية»؟ أهل اليمن هم الأنصار، أهل النصرة والسبق، والدين الذي تزعمون الدفاع عنه لم يصل إليكم إلا على أسنة سيوفهم وجيادهم. ثم تستدعون مصطلح "المجوسية" -تلك الديانة التي انقرضت دولة رسمها منذ أكثر من ألف عام- لتتخذوها شتيمة يمانية وتنابزاً بالألقاب، وقد نهى الله جل وعلا فقال: ﴿وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ﴾.
تذكروا، وتذكّر كل من يسير على هذا النهج:
أن السلامة في الصمت: قال النبي عليه الصلاة والسلام: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده». فأين سلامة المسلمين من ألسنتكم حين تصمون ملل وشعوباً بكاملها بالخروج من الدين؟
أن العصمة بالشهادتين: قال عليه الصلاة والسلام: «من قال لا إله إلا الله فقد عصم مني نفسه وماله»، فمن ذا الذي أذن لكم بنزع عصمة التوحيد عن ملايين البشر لمجرد الخلاف السياسي أو الفكري؟
أن الفلس الحقيقي يوم القيامة: ليس بقلة الحسنات، بل بلسانٍ شتم هذا، وقذف هذا، فيؤخذ لهذا من حسناته ولهذا من حسناته حتى تفنى.
«إن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالاً، يهوي بها في جهنم سبعين خريفاً»
اتقوا الله في ألسنتكم، واتقوا الله في أمة محمد عليه الصلاة والسلام، فإن الجماهير والتصفيق يزولان، ولا يبقى في الصحائف إلا ما تلفظت به الألسن. فتثبتوا وتريثوا قبل أن تقفوا بين يدي أحكم الحاكمين.
@Arhab111111 انتم فارحين بترامب،
قال تعالى:
" فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم"
هوذا كنتم تستنكرون على الحوثي ليش معه تواصل بترامب على قولة ترامب كمايزعم : تواصل به الحوثيون وطمأنوه من باب المندب