إيدو بولو (مستشار تشافي الإعلامي):
بعد المباراة التي استمتع بها الجميع بين باريس سان جيرمان وبايرن ميونخ، قام كثيرون منا بقراءة الأحداث من منظور برشلونة. ما التحليل الذي كان سيُطرح لو أن برشلونة كان أحد الفريقين المشاركين؟ هل كان الناس سيتحدثون عن سحر كرة القدم؟
مع تجربة الموسم الماضي، ليست لدي أي شكوك في أن أكثر من شخص كان سيعطي دروسًا لفليك حول ارتفاع الخط الدفاعي، ويركز النقاش على هذا الجانب أكثر بكثير من الإشادة بالعرض الكروي الذي شوهد على أرضية الملعب.
لو كان برشلونة مكان باريس، الفائز بالمباراة، لكنا نأسف للأهداف الأربعة التي استقبلها الفريق ولإهدار أفضلية 5-2 ، ولو كان برشلونة مكان بايرن، لقلنا ذلك الكلام إنه لا يمكنك الفوز بأعظم بطولة قارية وأنت تستقبل هذا العدد من الأهداف في نصف نهائي دوري الأبطال، بايرن استقبل خمسة أهداف في الذهاب فقط ولا زال يحلم بالوصول إلى بودابست!
مستوى المطالب أو محور النقاش يكون عادة مختلفًا في برشلونة، سواء في الجيد أو السيئ. لدرجة أن كثيرين ممن انتقدوا الموسم الماضي الدفاع المتقدم لبرشلونة فليك، أمضوا هذا الأسبوع في الإشادة بالمباراة الكبيرة يوم الثلاثاء، مع التركيز فقط على الجوانب الإيجابية.
بيان من رابطة Grada d’Animació |
أمام نتيجة الأمس، هناك ردّ واحد ممكن فقط: الإيمان، الدفع، والعودة. قبل تسع سنوات أثبتنا أنه عندما يؤمن كامب نو ويضغط، تتحول الليالي المستحيلة إلى تاريخ.
سنكون هناك كما كنا دائمًا، لأن سبب وجودنا هو تشجيع الفريق، خصوصًا في مواعيد كهذه. لا نفكر في أي خيار آخر سوى أن نترك أصواتنا وأرواحنا لقلب النتيجة.
نقلنا رسميًا رغبتنا في التواجد والتشجيع في ليلة حاسمة كهذه، ونطالب بتسريع عملية التفاوض مع النادي لتصبح حقيقة. هذا الظرف يتطلب حزمًا وقرارات شجاعة. على النادي أن يكون على قدر المسؤولية ويتحرك وفقًا لذلك لضمان أفضل أجواء ممكنة، فوجود المدرج أمرٌ لا غنى عنه.
مشجعة من المنتجويك:
رسالة إلى السيد لابورتا. من غير المقبول تمامًا أن يأتي مشجعي أي فريق آخر ويُسمع صوتهم طوال المباراة أكثر من 40,000 مشجع لبرشلونة
نحن بحاجة إلى أنّ مجموعات المشجعين, نحتاج أن يضع أحدهم بعض التشجيع في هذا الملعب
غير مقبول تمامًا ما يحدث. إنه أمر مخزٍ، لا أستطيع أن أصفه بطريقة أخرى
جوان بوكي (MD): بيدري، مثل ميسي: يحوّل الاستثنائي إلى أمر اعتيادي!
مع بيدري يحدث الشيء نفسه الذي كان يميز يوميات ليونيل ميسي: من خلال الأداءات الرائعة، يحوّل مباريات استثنائية في حقيقتها إلى أمور اعتيادية.
الشوط الثاني لبيدري كان مذهلًا، خصوصًا الدقائق السبع الأخيرة من الوقت بدل الضائع، نظرًا لمتطلبات اللحظة بعد أن قلّص الفريق المضيف الفارق.
الكناري كان اللاعب القادر على تحديد إيقاع كل لحظة في المباراة، مقاومة وتضحيات دفاعية أمام اندفاع نيوكاسل، والمرحلة الثانية التي سيطر فيها برشلونة على مجريات اللعب، وهنا برز دائمًا بيدري.
المفتاح الحاسم كان السلطة التي أظهرها برشلونة في إنهاء المباراة بعد هدف نيوكاسل، وهنا كان بيدري سيد الموقف. فقد قام بما يفعله كل أسبوع: يطلب الكرة، يحافظ عليها، يخدع الخصم ثم يخفيها، يجد خط التمرير المناسب، يبطئ الإيقاع أو يسرّعه، دائمًا وهو يعرف ما يريد قبل استلام الكرة ويراقب ما حوله ذهنيًا.
بيدري كان مجددًا لاعبًا كبيرًا في نيوكاسل، كما يفعل أسبوعًا بعد أسبوع في الدوري. يحدث له ما كان يحدث مع ميسي: يحوّل الاستثنائي إلى أمر اعتيادي.
أشرف بن عياد (MD): فلنعتنِ بفليك
▪️يقول المثل العربي: "إن كان صديقك من عسل، فلا تَلْحَسْه كلّه". وهذه عبارة مناسبة تمامًا لتُطبَّق على مدرب برشلونة هانسي فليك.
فليك يستحق أن نُسهِّل عليه حياته قليلًا بعد أن حوّل موسمه الأول إلى موسم ناجح بكل المقاييس. لكن هذا الصيف لم يكن سهلًا عليه: ارتباك في جولة الإعداد، خسارة قلب دفاع كبير، مواجهة مباريات الدوري من دون تسجيل بعض اللاعبين.
عكس العام الماضي، عبّر فليك هذه المرة عن استيائه من الوضع. المدرب الألماني صاحب شخصية جدية للغاية، وقد يصل صبره إلى حدوده القصوى في يومٍ ما، وهذا سيكون أمرًا خطيرًا ينبغي تفاديه قدر الإمكان إذا أردنا إطالة بقائه مع النادي.
لن نجد مدربًا مثل فليك في أي مكان آخر. فهو المدرب المثالي لبرشلونة. اللاعبون يحبونه، الأساسيون منهم والاحتياطيون. والإدارة رأت مرارًا كيف تصرّف كـ"رجل إطفاء" لإخماد التوتر في النقاشات الخارجية.
أتمنى أن يُغلق سوق الانتقالات أخيرًا ونركّز جميعًا على الموسم، لأن هانسي لم يعد يحتمل المزيد من الخسائر.