فليرزقهم الله
مشروع قانون لن يجرؤ النواب على رفضه يمنح رؤساء الطوائف الاسلامية معاشات تقاعد. فخامة الرئيس. دولة الرئيس. نحتاج تقليص اعتداء تاريخي تمارسه كل السلطات الدينية على الفضاء العام وحرية مواطنينا بالاختيار، لا هدر مال خزينتنا ثمناً لاعتقادات لا علاقة لها بدولتنا المدنية.
📌مشروع قانون معجّل مكرّر لمنح رؤساء الطوائف الإسلامية الأربع في لبنان — السنّة والشيعة والموحّدين الدروز والعلويين — معاشات تقاعدية.
📌لماذا يُطلب منّا، نحن دافعي الضرائب، تمويل تقاعد هؤلاء ونحن لا نستطيع حتى دفع فواتير مولدات الكهرباء؟
📌وما الذي يجعل هذا الإنفاق مستعجلاً؟ وأيّ خدمة عامة يؤدّونها لدولتنا العليّة تبرّر تحميلنا هذه الكلفة، وهم ليسوا موظفين عموميين؟
📌ثم كيف يستقيم أن يستفيد بعضهم من أموال الدولة فيما يتحدّاها ويشكّك في شرعيتها، وصولاً إلى دعوة العصيان عليها احياناً؟
📌ولماذا لا تتكفّل الجهات التي أوصلتهم إلى هذه المراكز بمعاشاتهم؟ ولماذا لا تؤسّس هذه الطوائف صندوقاً خاصاً لتقاعد رؤسائها، تموّله من مواردها ومساهمات أبنائها، بدلاً من تحميل الكلفة لعموم اللبنانيين؟
📌وأين أصحاب الخطب عن «الدولة المدنية» التي يزعمون أنّها أقرب إلى العلمانية، فيما يربطون المال العام بالمقامات الطائفية؟
تتبدّل العهود والحكومات
ويبقى النظام الذي ارتضيناه،
رغبةً أو قهرًا.
لا سيادة، ولا دولة، ولا مقاومة، ولا مواطنة، ولا وطن في ظلّ هكذا نظام.
كفانا تكاذبًا وإنكارًا للحقائق الدامغة: تبعيةٌ للخارج، ودماءٌ ودمارٌ وحروب، وإفلاسٌ أخلاقي ومالي وسياسي، منذ عام 1943 حتى اليوم.
المشكلة ليست في أزمةٍ عابرة، بل في نظامٍ يعيد إنتاج أزماتنا، عبر عهودٍ وحكوماتٍ تتبدّل، فيما تبقى الأوهام ذاتها.
من اليوم ما بقى رح انتقد حكومة نواف باي قرار بيخص الجنوب والمقاومة وما رح اتهم بالخيانة والغدر لانو بعد عدم تصويت نواب المقاومة لاسقاطها رغم كل العمالة العلنية ل شافوها واتهاما بكل شرور وويلات العدوان والتبرير للعدوان قررو يضلو ع نفس الطاولة مع الخونة
فشل ذريع من يوم انتخاب جوزيف
ما أن سجل لبنان نقطة مضيئة في سجله بإلغاء عقوبة الإعدام،حتى سجل سقطة بحق العدالة بإقرار برلمانه قانون عفو عام ثالث مرة مشجعاً على الافلات من العقاب
فيما المفترض الاعفاء عن عدد من المظلومين.
كيف تطالبون يا حكومة"ال٢٤ متضامن" الجيش أن يقاتل حزب الله والارهاب بينما تعفون عن قتلته؟GB
📌الرابع من آب يشبه لبنان؛ بل يختزل لبنان كلّه. يختزل ماضيه وحاضره، وربما مستقبله أيضاً، في يوم واحد. مآسٍ، وضحايا، وخراب، ودمار… ثم لا أحد يتحمّل المسؤولية.
📌كان الرابع من آب انفجاراً مدوّياً هزّ المدينة، لكن صوته، على هوله، لم يكن كافياً ليوقظنا من ثياب نومنا الطائفي العصبي المقيت. فضّلنا أن نعود إلى سباتنا العميق، مطمئنين إلى بركات الطائفة ومكرمات الزعيم، كأن شيئاً لم يكن.
📌واليوم، في الرابع من آب، ها نحن نمارس حياتنا كأنها يوم عادي. نشرب قهوتنا، ونقصد البحر، ثم المطاعم، وندخّن الأرجيلة. ليس لأن الحياة يجب أن تتوقف، بل لأن ذاكرتنا الجماعية توقفت منذ زمن، ولأن المأساة لم تنجح في تغيير شيء في وعينا ولا في خياراتنا.
📌نتشدّق بطلب العدالة، لكن ما إن تقترب من حزبنا، أو طائفتنا، أو زعيمنا، حتى نهدّد بالويل والثبور وعظائم الأمور، وتتحوّل العدالة فجأة إلى مؤامرة، والقضاء إلى استهداف، والحقيقة إلى فتنة.
📌هكذا كنّا، وهكذا ما زلنا. ومن يظنّ أن الأمور ستجري على غير هذا النحو، فما زال عالقاً في مسرحيات الرحابنة، لا في واقع لبنان.
📌ندفن موتانا بحضور قاتلينا، ونقدّم لهم الشاي والقهوة، ثم ننتظر الانتخابات بفارغ الصبر، لنقف أمام صناديق الاقتراع ونمنح أصواتنا، مرةً بعد مرة، لمن هم سبب مآسينا.
📌الرابع من آب ليس يوم حداد. إنه يوم عادي من أيام تبجيل الزعماء، والهتاف للطائفة، ورمي المسؤولية على «الآخر». والمفارقة أن هذا «الآخر» ليس سوى الشريك نفسه في الحكم والسلطة، الجالس إلى جانب زعيمنا على طاولة تقاسم الدولة الجيفة النتنة.
📌ثم نستيقظ في كل رابع آب، لا لنسأل من قتل، ولا كيف نمنع تكرار المأساة، بل لنعيد الطقوس نفسها، والخطابات نفسها، والانقسامات نفسها… وكأن الانفجار لم يقع إلا في المرفأ، بل لم يقع في ضمير الوطن أصلاً.