وأنا أقلب صفحات التاريخ قرأت عن مملكة عربية عتيقة منسية، ازدهرت منذ القرن الثاني قبل الميلاد في الجزيرة الفراتية (بين العراق وسوريا) تُسمى «مملكة الحضر»، أو كما عُرفت في النقوش القديمة باسم «بيت العرب».
تُعد هذه المملكة المدينة أول كيان سياسي يحمل لقب "ملك العرب"، وهو ما أكدته الأثار، حيث عُثر على نقوش بالخط الآرامي الحجري دُون عليها لقب "ملك العرب" العائدة للملك "سنطروق الأول".
شكّلت مدينة الحضر "عقدة عسكرية" استعصت على أعظم إمبراطوريتين في العالم القديم بفضل أسوارها الدائرية المنيعة، فعجز أباطرة الرومان عن اختراقها في ثلاث محاولات، حين فشل الإمبراطور تراجان (عام 116م) ثم الإمبراطور سيبتيموس سيفيروس (الذي حاول مرتين عامي 198م و199م) في احتلالها.
كما صمدت الحضر أمام جحافل الفرس الساسانيين، إذ واجهت زحف أردشير الأول مؤسس الإمبراطورية الساسانية، ونجحت في صدّه عند أسوارها، ولم تسقط هذه القلعة المنيعة إلا نحو عام 240–241م على يد الملك الساساني سابور الأول، بعد حصارٍ مرير.
وقد اقترنت روايات سقوطها بقصة "خيانة أسطورية" تناقلتها المصادر الأدبية اللاحقة.
خطيرة. 1874
نسخة فرنسية رائعة من خريطة العالم التعليمية لبيكون والرسومات المصاحبة لها مُحدَّثة ومُوسَّعة لتناسب جمهورًا غير بريطاني. نُشرت خريطة بيكون للعالم التي تُعدّ تحفة فنية، في لندن في 1874، وكانت تُنشر في الغالب باللغة الإنجليزية هذه الخريطة نادرة للغاية