مع خالص العزاء
اختبرتُ في فقد الأب وفقدت أعظم رجل في حياتي.
كان خير أب وخير صاحب وخير سند.
أسأل الله أن يرحمه رحمة واسعة ويغفر له ويسكنه الفردوس الأعلى وأن يجبر قلبي بلطفه
إن مررت بهذه التغريدة فلا تنس أبي من دعوة صادقة فلعلها تكون سببًا لرحمته ورفع درجاته.
تترك الظروف شيئًا منها فيك شئت أم أبيت جوانب لا تفهمها وردود فعل لا تصدقها
غضب، صدمات، حدة ،تبلّد ،فوضى وأفكار مشتّتة.
فهمك لهذا الجانب من نفسك وإدراكك لما صنعته الظروف ومعرفة الأسباب التي تقف خلفها قد يقودك إلى سلامٍ نسبي مع نفسك، وإلى رؤية أكثر رحمة واتزانًا لما أصبحت عليه.
كلما أصغيت إلى ما أخفيه في نفسي، اتّسع قلبي لما يخفيه الآخرون.
تعلّمت أن أرفق بالجزء المتعب مني، وأن أكون حاضرًا للناس بإنسانيتي، دون أن أدّعي اكتمالي.
لعلّ أجمل ما أتركه في إنسان:
شعوره بأنه يستطيع أن يكون نفسه بقربي، وأن يجد في هذا الأمان قوّته ليكمل الطريق.
هناك قاعدة نفسية تقول: ما تمارسه يوميًا ستتقنه بكفاءة، عندما تمارس القلق ستقلق لأتفه الأمور، وعندما تمارس الغضب ستغضب بدون سبب.
لذا مارس الطمأنينة لتتقن السكينة، ومارس التفاؤل والأمل لتتقن راحة البال، ومارس الثقة وحسن الظن بالله في حياتك تنعم بالسعادة والأمان والخير.
احرص على وجود جرعات يومية لرفع ثقتك بنفسك ، كأن تحافظ على قدر معين من الانجاز اليومي ، ممارسة الرياضة ، الاهتمام بالمكان ، الاعتناء بالمظهر ، تحديد وقت للتفكير في حل للمشكلات ، التركيز على الأمور الإيجابية أو الأمور التي تمضي بشكل جيد ، الامتنان.
اقتباس واقعي.
إحدى أكثر العادات التي تمنحك سلاما هي أن تترك الناس يفعلون ما يريدون ثم تضبط المسافة بينك وبينهم وفقًا لذلك.العلاقات الصحية لا تقوم على تغيير الناس بل على ضبط المسافة.عندما ترى سلوكًا من شخص لا يناسبك فالحل ليس الجدال الطويل بل تعديل القرب منه.المسافة الصحيحة تحمي احترامك وهدوءك.هناك قاعدة بسيطة في السلوك البشري: لا يمكنك التحكم بالآخرين لكن يمكنك التحكم في موقعك منهم.اختيار المسافة هو أحد أكثر أشكال القوة الهادئة في العلاقات.
هروبك من مشاعرك لا يُنهيها وتجاهلك للألمك لا يمحو أثره
امنح نفسك فرصة لفهم ما تشعر به واستوعب ما مررت به دون أن تغرق فيه واستعن بمن يساعدك حين تعجز وحدك
التعافي ليس أن تنسى ما حدث بل لا تظل أسيرًا له.
أودع الله فيك صفات لم تأتِ عبث ومواهب تنتظر منك أن تُنصت إليها ونورًا قد لا تراه في نفسك بينما تراه الدنيا في أثرك
فتأمّل ما أودع الله فيك وازرعه في روحك واسقه بالوعي والسعي لتغدو أحنّ ارحم على نفسك وأجمل في عيشك وأطيب أثرًا في هذه الحياة.
يقول مثلٌ برازيلي: «لا تطارد الفراشة مهما بلغ جمالها، بل أصلح حديقتك وستأتي إليك».
معناه عميق جدًا؛ انشغل ببناء ذاتك، وتهذيب روحك، وتنمية فكرك؛ فبعض الأشياء لا نبلغها بالمطاردة، بل حين نُحسن بناء أنفسنا.
كم من إمكانات الإنسان تتعطل بسبب صلات مرهقة تستهلك قدراته قبل أن يجد فرصة لتوظيفها؟
يشاع عن القُرب الإنساني الآمن أنه مصدر للراحة والهدوء النفسي، لكن من اختبره يدرك أنه مصدر للفاعليّة كذلك. في الصحبة التي تستنزف الانتباه والموارد الذهنية، حتى في فترات الابتعاد المؤقت يكون هناك تفكير متكرّر في المواقف وتأهّب مستمر وإفراط في المراقبة الذاتية. أما الصحبة المطمئنة تحرّر مساحة ذهنية يمكن توجيهها إلى العمل والإبداع والتعلّم والإقبال على التجارب. أحيانًا تظن أنك تفتقر إلى الانضباط أو الحافز، لكن المشكلة تكون في إنفاق قدر كبير من طاقتك على إدارة علاقات مستنزفة.
وهناك فرق جوهري بين من ينتج وينجز لأنها وسيلته لتنظيم ألمه، وربما مصدرًا بديلًا للشعور بالقيمة والسيطرة، وبين من ينجز وينجح من موقع الاستقرار. لعل هذا يستحق منّا وقفة لنعيد النظر في صلاتنا بالآخرين قبل أن نحكم على أنفسنا بضعف الهمّة وضآلة المنجز.