#قطر 🇶🇦
أقلعت الطائرة، ورأيت المدينة من الأعلى. كانت تبدو هادئة وصغيرة، لكن ما في داخلي كان أكبر من أن تصفه المسافات. تسلل إليّ حزن عميق، وازداد حين شعرت أنهم قد يكونون في خطر. غادرت المكان بجسدي، لكن قلبي بقي هناك معهم. رحلت، وما زال جزء مني عالقًا بينهم، يدعو لهم في صمت.
@Alnaaqi
الذكاء العاطفي هو الجمال الخفي في أعماق ذواتنا؛شفرات لا يقرأها الجميع، ولا يتقن برمجتها إلا من تصالح مع نفسه
وحين تتعلم كيف تدير مشاعرك وتفهم الآخرين، وتختار ردودك بدلًا من أن تقودك انفعالاتك، تصبح شخصية يصعب كسرها، لا لأنك مؤذي ،بل لأنك لم تعد تمنحهم القدرة على إيذائك
@Alnaaqi
هناك أيام لا ينقصها شيء ومع ذلك نشعر أن شيئًا ما غائب.
ننظر حولنا فنجد الأمان، والهدوء، وأشخاصًا يحبوننا، ثم ننظر إلى داخلنا فلا نجد إلا سؤالًا يتكرر:ماذا بي؟ربما لسنا قلقين،وربما لا نريد الهروب، بل عقدنا هدنةً مع ذواتنا لنستمتع بجمال الحياة، ونحاول أن نتعرف على أنفسنا
العزف على الحرف مهارة لا يتقنها إلا الكُتّاب، أولئك الذين يجعلون من الكلمات أنغامًا تُلامس الأرواح. حين تكتب عن جرح، أو شخص، أو حلم، تجد نفسك تعبر إلى كوكبٍ آخر؛ عالمٍ لا تحكمه حدود الواقع، بل تصنعه المشاعر والذكريات والخيال. هناك تصبح الحروف نبضًا، والجمل حياةً أخرى.
ليست كل الكلمات تُنقذ المعنى حين تأتي متأخرة؛ فبعض الحديث إن لم يُقل في وقته، صار شاهدًا على غياب الشعور لا على حضوره.
أما الإنسانية، فهي عندي ليست صفة تُدّعى، بل موقف يظهر حين يكون الصمت مؤذيًا، والكلمة واجبة، والخذلان ممكنًا. ولهذا لم يكن رفضي انفعالًا عابرًا، بل نتيجة.
على عتبة الأربعين
يصبح الإدراك أوسع، والوعي أعمق. تغدو الخيارات أكثر وضوحًا، والقرارات أكثر نضجًا. ومع كل شخص جديد يظهر في حياتي، يتسلل سؤال صامت إلى داخلي: هل أمد يدي للسلام وأسمح له بالدخول إلى عالمي؟ أم أكتفي بابتسامة عابرة وسلامٍ من بعيد؟
في يومٍ وليلة، أشرقت الشمس، وحلَّ السلام، وهدأ القلب بعد أن كان مشتعلًا بما أثقله. عندها أدركت أن لا شيء يستحق أن يضيع الإنسان مستقبله من أجله، فكل ألمٍ عابر، وكل عثرةٍ تمضي، ويبقى المستقبل هو الأجدر بأن نتمسك به ونصونه.
ربما تكتشف أن كل التجارب التي ظننتها ثقيلة وعظيمة، يمكنك أن ترويها في أربع ساعات، ثم تمضي الأيام، فإذا حاولت استرجاع تفاصيلها لم تتذكر منها إلا القليل. عندها تفهم أن الحياة لا تتوقف عند ألم، ولا تختزل في تجربة، وأن الزمن يعيد ترتيب كل شيء في داخلك.
المأساة العظيمة التي كنت تراها يومًا ما، بعد أن تتجاوز عمرًا معينًا، تصغر حتى تكاد تصبح شيئًا لا يُذكر. عندها تبدأ في رؤية الحياة بعين مختلفة، وتطرح على نفسك أسئلة لم تكن تخطر ببالك من قبل. تدرك حينها أنك كنت تعيش في قدر من الترف، وأنك لم ترَ من الدنيا إلا القليل.
أصبحت أكثر انتقاءً فيمن أجالس، فلم أعد أتناول طعامي مع أيّ أحد. ففي فلسفتي الخاصة، مشاركة الطعام ليست عادةً عابرة، بل عهدٌ من الألفة، ورسالةُ ثقة، ورابطةٌ لا تُمنح إلا لمن يستحقها.فالعيش والملح ليسا مجرد لقمةٍ ومذاق، بل ميثاقٌ من الوفاء. لذلك لا تهون عليّ العِشرة،ولا أنسى جميل.
على عتبة الأربعين
بقي في خاطري غصة أن كل ما تعلّمته اليوم، ليتني عرفته مبكرًا. لكن يبدو أن العمر لا ينتظر، وأن التجارب تُصرّ على أن تمنحنا دروسها حين ننضج لاستيعابها، لا حين نشتهي معرفتها. فبعض الحكمة لا تأتي في الوقت الذي نريده، بل في الوقت الذي نصبح فيه قادرين على فهمها.