«والإنسان مهما طال حوله، وكثر طوله، واتسعت مذاهب قوَّته، فليس ببالغٍ من هذه الدُّنيا ما يريد، لولا زهرة الأمل التي يتعهدها الدِّين بالسُّقيا في قلب المؤمن، فيستروح منها ما يروِّح عن قلبه، ويُسرِّي عن نفسه»
وإليك يا شفق الصِّبا
يا مُنتهى ألف الجراح
يا نجمةً تسبي المدى
وبضوئها تعصي الصباح
أواهُ من رهقِ المسافة
حين تحملني القصيدةُ
نحو عينيك المِلاح
حيثما يمّمتُ وجهي
ثمّ وجهك مُستراح
الأمور متروكه لله دائمًا، في المضرّة والمسرّة، لأن فؤاد الإنسان يطمئن إثر هذا التسليم، تسليمه في أول الطريق، ووسطه، وآخره، لأن علمه بأنه في أمان الله دائمًا يكفيه، يكفيه من الدنيا وأساها، ومن الوساوس وشقاها
اللهم لا تصرفنا من هذا اليوم إلا بذنبٍ مغفور وسعيٍ مشكور وعملٍ متقبل مبرور وشفاءً لما في الصدور وتوبة خالصة لوجهك الكريم، اللهم إرزقنا نور عرفة وبركتها وخيرها، اللهم إنا نستودعك دعوات فاضت بها قلوبنا فإستجب لنا يا مُجيب الدعاء
الأرض تتهيأ ليوم عرفة، والسماء لاستقبال الدعوات
عسى أن يجعل الله لقلوبنا من الجبر نصيب، وأن يقرّ أعيننا بما نتمتى و أن نؤتى ما نُحبّ، وأن نُهلِّل مُرحِّبين بأمانينا، اللهم اجعلنا من المقبولين المجبورين في عرفة
بالمُشاركة؛ كل شيء يغدو أجمل وأكمل..
فالأفراح عندما نتشاركها تتضاعف
والأحزان -أبعدها المولى- عندما نتقاسمها تتضاءل
والنجاحات عندما نتشاركها تتّسع
وما جُبِلت الأرواح على الأُنس والتآلُف إلا لأنّ في المشاركة حياةً للمعاني، وبركةً لا تتواجد في الوحدة والانفراد.
استودعتك الله الذي اختارك وتوفاك وأبكى الأعين حزناً عليك وهو أرحم بك منّا جميعاً، اللهم ثبتنا واقسم لنا من اليقين ما تهوّن به علينا مصائب الدنيا واجبر كسر قلوبنا على فقده