وقف محمد بن سليمان عند قبر أبيه، فقال: اللهم إني أرجوك له، وأخافك عليه، فحقق رجائي له، وآمن خوفي عليه.
فاللهم إني أرجوك لأبي أن تغفر له وتسكنه الفردوس الأعلى.
الليل؛ فلما صليتُ العتمة وثِقتْ بشدة حرس الأمير؛ فخرجت من عندها هاربا، وكان القتل أيسر عليّ من خيانة أخي؛ فلقيني عسس الأمير، فأخذوني، وقد قلت في ذلك شعرا
قال: وما قلت؟
فقال
رب بيضاء آنس ذات دل .. قد دعتني لوصلها فأبيت
لم يكن شأني العفاف ولكن .. كنت خلا لزوجها فاستحيت
فأمر بإطلاقه
عرض الحجاج بن يوسف سجنه يوما، فأتي برجل، فقال: ما كان جرمك؟
فقال: أصلح الله الأمير، أخذني العسس، وأنا مخبرك بخبري؛ فإن كان الكذب ينجي؛ فالصدق أولى بالنجاة
قال: وما قصتك؟
قال: كنت أخا لفلان، فضرب الأمير عليه البعث إلى خراسان، فكانت امرأته تهواني وأنا لا أشعر.
فبعثت إليّ ذات يوم رسولا أن قد جاء كتاب صاحبك، فهلم لتقرأه، فمضيت إليها، فجعلت تشغلني بالحديث؛ حتى صلينا المغرب، ثم أظهرت لي ما في نفسها مني، ودعتني إلى السوء؛ فأبيت ذلك، فقالت: والله، لئن لم تفعل لأصيحن ولأقولن: إنك لص؛ فخفتها -والله، أيها الأمير- على نفسي.
فقلت: أمهليني حتى
من طول القيام، قال: وقد رأيتَه؟ قلت: نعم، قال: وهل تدري من هذا؟ قلت: لا، قال: ذلك جبريل، ما زال يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورِّثه، ثم قال: أمَا إنك لو سلَّمت عليه لردَّ عليك.
روى أحمد عن رجل من الأنصار قال: خرجت من بيتي أريد النبي ﷺ فإذا به قائمٌ، ورجل معه كل واحد منهما مُقبل على صاحبه، فظننت أن لهما حاجةً، فوالله لقد قام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جعلت أَرْثِي له من طول القيام، فلما انصرف قلت: يا نبي الله، لقد قام بك الرجل، حتى جعلت أَرْثِي لك
لما عزم عبد الملك بن مروان على المسير للعراق لحرب مصعب ودع زوجته عاتكة بنت يزيد بن معاوية فبكت وبكى جواريها لبكائها فقال قاتل الله كثير عزة لكأنه يشاهدنا حين يقول:
إذا ما أراد الغزو لم يثن همه
حَصان عليها نظم درٍ يزينها
نهتــه فلما لم تر النهي نافعاً
بكت فبكى مما شجاها قطينها
أبو عمر الجرمي النحوي رحمه الله تعالى
كان يلقب بالكلب النبّاح؛ لأنه كان يذهب إلى أبي زيد الأنصاري فيناظره ويصايحه فلقب بذلك.
وكان يلقب بالمهارش؛ لأنه كان لا يرى إلا ناظرا أو مناظِرا.
رقاع الخَرائط التي وصلت إليه فيها صِلاته ولبسه تحت ثيابه فلما خلا المجلس وجد فرصة لما أراد وتجرّد وبقي في القميص المتخذ من الخرائط فقال له ما هذا؟
فقال: هذه رِقاع صِلات مولانا، اتخذتها شعارا، وبكى، وأتبع ذلك من الشكر بما استوفاه. فأعجب ذلك المنصور
وقال له: لك عندي مزيد ونفق عليه
بارع في الشحاتة ههههه
أبو العلاء صاعد بن الحسن بن عيسى الربعي الموصليّ الأصل البغداديّ اللغويّ الأديب
كان محسِنا للسؤال، حاذقا في استخراج الأموال، طبّا بلطائف الشكر.
أخبر بعض المشايخ بالأندلس أن أبا العلاء دخل على المنصور أبي عامر يوما في مجلس أُنس، وقد اتخذ قميصا من ..
انتبهوا تتعرفوا، أو تمروا من أمام أمثال هؤلاء ههههه
أبو جعفر الزوزني البحاثي شاعر مفلق، له تصانيف عجيبة مفيدة، جدا وهزلا.
رزق من الهجاء نظما ونثرا طريقة لم يسبق إليها.
ما ترك أحدا من الكبار إلا هجاه.
قال: ما وقع بصري على شخص قط إلا تصوّر في قلبي هجاؤه.
توفي سنة 463هـ.
كان بعضهم في أيام صغره أشد ورعاً منه في أيام كبره، وقد أنشأ هذا المضمون بقوله:
عصيتُ هوى نفسي صغيراً وعندما
أتتني الليالي بالمشيب وبالكِبَر
أطعتُ الهوى عكسَ القضية ليتني
خلقتُ كبيراً ثم عدتُ إلى الصغر
الخوف والشجاعة أحيانًا يكون نتيجة تصوّرات الفتى، فإما أن تهوّن الأمر أو تهوّله (وتهوين الأمر الجسيم ليس صوابا دائما بل لا بد من الحكمة، والعكس)
وما الخوفُ إلا ما تَخَوّفَهُ الفتى
ولا الأمن إلا ما رآه الفتى أَمْنا.
المتنبي وهذا من أبيات الحكمة عند هذا الشاعر.