أما الصداع الفالق الرأس والذي لا مداوي له: أخبار الولادة القيصرية بلا تخدير
ما أفعله حينها: فليستعذ بالله ولينته، والله ما أطيق، ما أطيق احتمالاً..
اللهم عليك بعدوهم وعجل بهلاكه، اللهم اشدد وطأتك على يهود ومن والاهم ورضي فعلهم ودعمهم وسكت عنهم وهو قادر.
يكاد يزل العقل إن تفكر لدقيقة واحدة في معايشة الأطفال والأمهات والآباء أهوال غزة.
والله ما أطيق التفكير فوق دقيقة ولا أعلم كيف يصبرون والرعب يتخطفهم على صغارهم والموت يتنزل بهم..
الأم والأب إن رأوا نظرة خوف في عين صغيرهم ذابت أكبادهم، فكيف لعامين مرت عليهم؟
والله إنها لكربة ليس لها من دون الله كاشفة. وللكُرب العِظام الدعاء. فالدعاء الدعاء الدعاء، لا تعجزوا للحد الذي يلهيكم عن الدعاء، العمل الذي قد يكون معذرةً إلى ربكم. غفرانك ربنا..
في شأن غزة:
"ما أرانا نقول إلا رجيعًا
ومعادًا من قولنا مكرورا"
نستحي نتكلم، نستحي نسكت، لكن يا إخوة الإسلام: الدعاء الدعاء بمواطن الإجابة، ينفعكم يوم ينفع الصادقين صدقهم.
الواحد مو مصدق نفسه كيف اخوه المسلم يئن ويبكي ويموت من الجوع والأطفال هياكل عظمية تقضي نحبها الطفل تلو الآخر وهو مكمل حياته عادي
والله هذا هوان لم نكن نتخيله من أنفسنا وأمتنا
ينام الطفل فيتلاشى الضجيج حولك ويتعالى فيك.
يتلاشى زحامٌ كنت لا تستطيعين معه الوصول إلى نفسك، فإذا نام الطفل واتسع طريقك إلى نفسك؛ أرهقك قلبك ندمًا على لحظة تقصير وإن كنت استنفدت جهدك ووسعك، لكنها الأمومة، سترهقكِ ندمًا دومًا.
﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾.
وقال مجاهد - في رواية - : ( ومن أحياها ) أي : أنجاها من غرق أو حرق أو هلكة".
واليأس والاكتئاب والحزن هلكة، فرحم الله من أعان مسلمًا على نفسه.
قصْدُ وجهِ الله طوق نجاة النفس من موجة الندم، وجُنّتها من حرقة اللوم، فإن أصاب المبتغي وجه ربه بما أقدم عليه كان له، وإن أخطأ ذكر احتسابه فهان عليه ما يجد.
تعداد أنفاس الصحابة حينما
شدّوا السواعد للوغى والأظهرا
ناديتَ بالفتح المبين فشمّروا
يا ليتني في الركب لما شمّرا
نذرَ الصحابُ نفوسَهم لمليكهمْ
ماذا على المشتاق ألا ينذرا
ومشوا على رمض البطاح كأنهم
عبروا إلى الفردوس دربًا أخضرا
فالفتح فتح الله حان معاده
والجيش جيش الله عاد مظفّرا
ما عُظّم البيت الحرام كيومهِ
وبهول أجنحة الملائك سُوّرا
فتْح الفتوح مباركٌ في نصرهِ
فأتى على كسرى وأنهى قيصرا
مدّ السحاب على المدائن فارتوت
والخير من بطحاء مكةَ قد جرى
صلّى عليك الله بدرًا أقمرا
أضفى على الكون السناء فأزهرا
وهمى على الأرواح نورًا خالدًا
غسل القلوب من الظلامِ وطهّرا
صلّى عليك الله ما عادا بنا الـ
عيدان فارتجّ الفضاء مكبّرا