نشكر المولى عز وجل أن شرّفنا بخدمة الحرمين الشريفين، ورعاية حجاج بيته الحرام، سائلين الله أن يتقبل من الحجاج حجهم ونسكهم وطاعاتهم.
ومع حلول عيد الأضحى المبارك، نهنئ شعبنا في هذا الوطن المبارك وأمتنا الإسلامية بهذه المناسبة، وندعوه سبحانه أن يجعله عيد خير وسلام واستقرار على أمتنا والعالم أجمع.
وكل عام وأنتم بخير.
قال عبد الصمد الطيالسي: مسحت يدي على أحمد بن حنبل ثم مسحت يدي على بدني وهو ينظر؛ فغضب غضبًا شديدًا وجعل ينفض يده ويقول: "عمن أخذتم هذا ؟!"، وأنكره إنكارًا شديدًا.
قامَ أحدُ العَوَامّ الجَهلة بذَبْح الذبائح عند قدوم سيّارة الملك سعود -رحمه الله- المتجهة إلى الصفا بمكة المكرمة ابتهاجًا بقدومه، وكان الشيخ ابن باز -رحمه الله- موجودًا، فلَمّا عَلِمَ قامَ يَدُور والدّمعُ يَخنقه، ويَصيح بأعلى صوته:(إنّها حرام حرام .. لا يجوز أكلُها) ..
ولمّا بلَغ الخبرُ الملكَ -رحمه الله- بِفِعْل الجاهل غضب جدًّا، وأمر بنَقْلِ الذبائح خارج مكة لتأكلها السّباع، وشكر للشيخ ابن باز موقفَه .. رحمهما الله رحمة واسعة.
= زهر البساتين من مواقف العلماء والربانيين.
انتقل إلى رحمة ﷲ تعالى العالم الرباني المحدث المحقق الزاهد #أبو_إسحاق_الحويني فرحمه ﷲ رحمة الأبرار، وحطَّ عنه ثقل الأوزار، وألحقه بصالحي الأمة الأخيار، وأخلف على الأمة خيراً، وألهم أسرته وتلامذته ومحبيه الصبر والسلوان.
وفي موت العلماء العاملين مصيبة ورزيَّة وثُلمةٌ لا تُسَدُّ
إنْ تَبْقَ تُفْجَعْ بالأحبةِ كلِّهم
وفناءُ نفسكَ لا أبا لكَ أفجَعُ
إنا لله وإنا أليه راجعون تلقيت فجر هذا اليوم خبر وفاة داعية التوحيد والسنة الشيخ المعمر حسان الطيب ١٢٥ سنة'
بعد قرن وربع قرن قضاها في تعلم التوحيد وتعليمه والحث على السنة والذب عنها'
وجدته على أطراف إثيوبيا في منطقة نائية بين قرى وبلدات الأدغال'
قلت له عمرك يقال ١٢٠ سنة قال بل ١٢٥ سنة بالتمام والكمال'
ولما كان جزء من دعوتي في أفريقيا تفقد كبار دعاة التوحيد وخاصة الذين أبلوا بلاء حسنا وأوذوا في سبيل الله وتفقد حاجياتهم وإكرامهم أو إكرام أسرتهم وأهلهم إذا لم أدركهم'
وقد أكرمني الله بلقي كوكبة من هؤلاء، حبهم دين، وتفقد أحوالهم قربة، وإكرامهم طاعة لله ولرسوله'
وسمعت بالشيخ حسان رحمه الله، وزرته في رمضان ببيته وقلت له ما أمنيتك؟ فقال: حج بيت الله الحرام
وفؤجي بعد شهرين ومعي تأشيرات الحج له تكفل بنفقات حجه فاعل خير له ولابنه الأكبر فبكى بكاء الفرح طويلا'
ومن باب المزاح قال لي لو مضى الكتاب أجله قبل موسم الحج ( يقصد الأجل) حجتي دين عليك ويسرالله له الحج وتسابق أهل المملكة العربية السعودية لخدمته حكاما ومحكومين كعادتهم مع أهل التوحيد حفظ الله ولاتنا من كل شر '
وكنت سألته في داره عن رسالة الشيخ عبدالعزيز بن باز له قبل ٤٥ سنة بعد خروجه من السجن وحرق مكتبته من قبل نصارى بلده يحثه فيها على الصبر في ذات الله وتعليم الناس التوحيد لكن لم نعثر عليها بين كتبه وأوراقه'
وكانت من وصيته اليوم كما علمت أن يدفن على السنة ونهى عن النعي عليه وعدم الاجتماع في بيته بعد الدفن'
هكذا أهل التوحيد يولدون على الفطرة التوحيد والسنة ويعيشون لأجلها ويؤذون في سبيلها ويموتون عليها ويوصون بها'
اللهم إنك أخبرتنا على لسان نبيك ( أننا شهداءك في الأرض )
نشهد أن عبدك حسان أفنى قرنا وزيادة في الدعوة لدين أنبيائك ورسلك وسجن وأوذوي لنصرة دينك وخرج من الدنيا وهو لايملك من حطامها شيئا
اللهم أكرم نزله ووفادته بما أنت أهله واجعل قبره روضة من رياض الجنة
وألحقه بالنبين والصديقين والشهداء.