القول إن العرب «لا شيء» قبل الإسلام هو تشويه فجّ للتاريخ، وليس تبسيطًا له. العرب كانوا أمة قائمة، بلغة، ثقافة، وبنية اجتماعية واضحة. الإسلام لم يخلق العرب من فراغ، بل جاء ليهذّب مجتمعًا قائمًا، ويوحّد أفراده تحت هوية جديدة، مع الحفاظ على إرثهم الثقافي والاجتماعي.
دخل رجل من أهل الشام على أبي جعفر المنصور، فقال:
يا أمير المؤمنين، إن من انتقم إنما أبرأ غيظه، ومن ��فا فقد تفضل، ومن اقتصر على أخذ حقه فلا شكر له ولا يذكر له فضل. وكظم الغيظ من الحلم، والتشفي لون من العجز، وتأخير مكافأة المحسن لؤم، والإسراع في معاقبة المسيء دناءة.
العربية لسان الإسلام، وعلى كل مسلم أن يتربّى عليها ويحيى بين حروفها ويتعلم ثقافتها، فإن حفظها حفظ للإسلام ورعاية له، وليس هذا من منطلق حمية قومية ولا غايةً في التعصب للعرب، بل لأنها المفتاح لفهم القرآن وسنة النبي ﷺ، ومن يجهلها يفقد القدرة على استيعاب معاني دينه وفهم هويته.
انتهت الحرب بهزيمة ساحقة للإنجليز،دُمّرت 5 سفن كبيرة وسقط آلاف الب��ّارة، واضطروا لدفع غرامة وطلب الصفح أمام السلطان أورنكزيب، مظهرة قوة المسلمين في حماية السواحل وكسر طموحات الإنجليز.“رسم فرنسي يصوّر الإنجليز يطلبون الغفران من السلطان أورنكزيب”
في أواخر القرن السابع عشر (1686-1690)، شنت شركة الهند الشرقية الإنجليزية حربًا على الإمبراطورية المغولية المسلمة في عهد السلطان أورنكزيب عالمگير، طمعًا في السيطرة على الموانئ والتجارة ونهب السفن. ردّ السلطان بإرسال أساطيل بحرية بقيادة ياقوت خان من جانجيرا لمواجهتهم .
الطباعة وحدها لا تصنع النهضة: الصين امتلكتها قرونًا قبل أوروبا ولم تُحدث ثورة علمية، لأن النهضة تقوم على عقول حرة تتساءل وتختبر.
المنع لم يكن السبب الحقيقي، بل كشف خللًا أعمق في التفكير؛ خوف فقهي حوّل المعرفة من وسيلة إلى وصاية.
قرار منع الطباعة جاء نتيجة فتاوى فقهية خشيت على القرآن والعلوم الشرعية من التحريف، وتغيير نموذج التعليم القائم على الحفظ والمشافهة. لا أدافع عن الدولة العثمانية، لكنها اعتمدت التحريم لضمان الاستقرار.
في الوعي التركي،الصورة مختلفة:أتاتورك أنقذ الأناضول من التقسيم ومن الاحتلال اليوناني. تُبرر تلك القرارات كضرورة تاريخية،لا حربًا على الإسلام،بل ثمنًا قاسيًا لبقاء الدولة.الخلاف ليس في الوقائع بل في زاوية النظر.نحن نزنها بميزان الهوية الإسلامية، وهم يزنونها بميزان البقاء والدولة.
يُفاجأ كثير من العرب أن شريحة واسعة من الأتراك – حتى المتدينين منهم– تنظر إلى أتاتورك بتقدير،لا من زاوية دينية، بل كرجل ضرورة تاريخية. نحن نراه علمانيًا لأنه منع الآذان بالعربية،أغلق المدارس الدينية،واستبدل الحروف العربية وألغى التقويم الهجري وهي قرارات تمس جوهر الرمزية الإسلامية
كيف مدينة عظيمة زي الطائف، كان لها دور في تشكيل جزء من الهوية العربية الإسلامية بثقافتها وتراثها وتاريخها،تغيب عن أذهان الكثير من المفكرين والمثقفين؟ مدينة صنعت الفكر والفن والوعي، ومع ذلك، مدن أقل منها شأنًا تحظى باهتمام أعلى،وكأنها مدينة هامشية رغم إرثها الكبير!
مسجد عمر بن الخطاب في القدس:
يُخلّد موقع صلاة الخليفة عمر بن الخطاب عام 15 هـ/638 م بعد الفتح السلمي، ويحمل ذكرى العهدة العمرية – وهي وثيقة ضمنت الحماية والحرية الدينية لأهل المدينة.
الموركسيون جمع مورسكي وهو لقب تحقيري أطلقه النصارى على مسلمي الأندلس الذين بقوا بعد سقوط غرناطة. أجبر كثير منهم على التنصّر ومن رفض تعرّض للتعذيب أو التهجير، فهاجر منهم ما يزيد على ثلاثين ألف مسلم نحو المغرب والجزائر وتونس حيث ما تزال آثارهم العائلية والنسَبية قائمة إلى اليوم.
@a_11xll بلا شك العرب كانوا في طليعة من حملوا الإسلام ولغته للعالم، لكن الرسالة لم تقتصر على أحد، فقد أضاءت شعوب أخرى سماء الحضارة الإسلامية بإسهاماتها، فنمت حضارة عالمية فريدة من نوعها. أما المستشرقون، ومع علمهم بهذا التناغم بين الثقافات، فغالبًا ما يختارون تجاهل الحقيقة
تتوقعون لماذا يصف المستشرقون الفتوحات والحض��رة الإسلامية بأنها عربية؟
لأن هذا الوصف يُبعد الإسلام عن موقعه الحقيقي في صناعة تلك الإنجازات. ورغم ادعاء الحياد، يُقدَّم التاريخ وكأنه إنجاز عرقي بحت، مع تجاهل القوة الجامعة والروح الحضارية التي بثّها الدين.
امتد نفوذ المسلمين في الأندلس حتى شملها كلها تقريبًا، ولم يبقَ خارج سيطرتهم سوى هذه النقطة المحددة حيث تحصن فيها 30 رجل. هذه البقعة التي بدت يومها هامشية تحولت مع الزمن إلى نواة دولة أنهت الحكم الإسلامي في الأندلس بعد نحو ثمانية قرون!