#خطورة_انتشار_الطلاق#إسلامنا_العظيم
▪︎ السيدة خديجة (رضي الله عنها) القدوة والحصن في الحياة الزوجية:
في زمن تتلاطم فيه أمواج المشكلات الأسرية، وتكثر فيه الخلافات على صغائر الأمور، نجد أنفسنا في أشد الحاجة إلى العودة إلى المنبع الصافي، وقراءة سير أمهات المؤمنين للبحث عن حلول واقعية ورؤى ملهمة، وتأتي السيدة خديجة بنت خويلد —رضي الله عنها— في مقدمة هذا الاقتداء؛ فهي لم تكن مجرد زوجة، بل كانت الزوجة، والمربية، والأم، والداعية، والسند، إن اختيار السيدة خديجة لنبي الأمةﷺ كان اختيارًا ربانيًا عجيبًا، وتربية إلهية أعدتها لتكون الحصن والأمان المطلق للرسولﷺ في أصعب لحظات الدعوة.
▪︎ القوامة:
قلعة الأمان وليست مجرد "جيب":
من أهم المفاهيم التي تجب إعادة تصحيحها في مفاهيمنا المعاصرة هو "مفهوم القوامة"، قوامة الرجل هي قلعة الزوجة وأمانها، وليست مجرد إنفاق مالي أو "جيب" مفتوح.
- واجبنا كزوجات أن نعين أزواجنا على هذه القوامة، وأن نُشعر الرجل برجولته وحاجة البيت إلى وجوده وقيمته.
- التخلي عن لغة الندّية وكلمة "المفروض" التي تهدم الجسور بدلاً من بنائها.
▪︎ إشراقة: يجب أن تشعر الزوجة زوجها دائمًا بأهميته ومكانته، فالرجل حين يشعر بحاجة بيته لرجولته وقوامته، يبذل قصارى جهده ليكون على قدر هذه المسؤولية.
▪︎ التعامل مع رب الزوج سر الاستقرار والأمان:
لكي تستمر الحياة الزوجية وتصل إلى بر الأمان، هناك قاعدة ذهبية تُنصح بها كل زوجة حديثة العهد بالزواج: "تعاملي مع رب الزوج لا مع الزوج نفسه".
▪︎ الميثاق الغليظ: تذكري دائمًا أن لكل إنسان ربًا يحاسبه على تقصيره، فلا يصح أن تُقصّر الزوجة في واجباتها انتقامًا من تقصير الطرف الآخر، أو أن تطالب بهدم الميثاق الغليظ لمجرد الخلافات العابرة.
▪︎ الضابط الشرعي:
ما دام الطرف الآخر لم يتعدَّ الحدود الشرعية —والتي هي الفاصل والأصل— فالتنازل والتغاضي والرضا يصبح أدبًا زواجيًا راقيًا ومفتاحًا لاستمرار المودة.
▪︎ حماية الدين:
الهدف الأسمى من الزواج هو أن يحافظ كل طرف على دين الآخر، ويأخذ بيده نحو الجنة.
▪︎ ختامًا:
إن دراسة وتدارس سيرة السيدة خديجة —رضي الله عنها— ليس مجرد قراءة لتاريخ مضى، بل هو منهج حياة عملي نجد في سيرتها العطرة عبرًا ومواقف عجيبة لحل أعقد المشكلات الزوجية، فالمرأة الواعية هي التي تجعل من بيتها سكنًا، وتتعامل بإحسان ابتغاء مرضاة الله، ليبقى هذا الميثاق قويًا وشامخًا في وجه كل الظروف.
✍️ أم صلاح
#من_قصص_الواقع#خطورة_الطلاق
▪︎ القصة التالية تجسيد حي ومؤلم لما يقع فيه كثير من الآباء والأمهات؛ حيث تغلبهم العاطفة في لحظات الخلاف الزوجي لأبنائهم، فيتخذون مواقف حاسمة تبدو في ظاهرها حماية للابنة، لكنها تُفضي في النهاية إلى سنوات طويلة من الفقد والاستقرار الناقص.
نعم، الطلاق شرعه الله حلاً نهائياً عند استحالة العشرة، لكنه يظل آخر العلاج، ولا يُصار إليه إلا بعد استنفاد كل وسائل الإصلاح التي أمر بها الشرع، وعلى رأسها وساطة العقلاء من الأهل كما في قوله تعالى: {فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا}.
تقول أم راشد: «لديّ صديقتان، لكلّ منهما ابنة.
الأولى: طُلّقت ابنتها وهي حامل في شهرها الرابع، وعندما نصحتُها بالسعي في الإصلاح بين الزوجين، قالت: "إنه لا يجلس ليجلس للتحدث معها"، واليوم، وبعد خمس وعشرين سنة، لم تتزوج هذه الابنة، وعاشت طيلة هذه السنوات هي وابنتها في بيت جدّها.
أما الثانية:
فابنتها مطلقة ولديها طفلان، وحين نصحتُها بالإصلاح قالت: "لا؛ فقد أهانها وقال لها: يا غبية!".
ثم تزوجت الابنة لاحقاً من رجل كبير في السنّ لديه أولاد، بينما بقي طفلاها في رعاية جدّتهما، بعيدَين عن الرعاية المباشرة من والدَيهما.
▪︎ وللعلم، فهاتان الأمّان من النساء الملتزمات والعاقلات، لكنّ شدّة حبّهما لابنتيهما جعلتهما تميلان إلى تأييد قرار الطلاق، بدلاً من بذل مزيد من السعي في الإصلاح.
▪︎ فكم من حالاتٍ كان يمكن أن تُنقَذ لو أُعطيَ الإصلاحُ فرصةً أكبر، وبُذِلت أسبابُه التي أرشد إليها الشرع قبل الوصول إلى الطلاق.
فالطلاق مشروعٌ عند الحاجة، لكنه آخر الحلول وليس أوّلها!»
▪︎ العاطفة المجردة من الحكمة قد تهدم بيتاً كان يمكن إنقاذه بجلسة صلح أو كلمة طيبة.
#قضيتنا_لهذا_الأسبوع
▪︎ تحكي لي أختي فتقول:
«دُعيتُ إلى حفل زفاف ابنة إحدى صديقاتي، وصادف أن جلستُ على الطاولة نفسها مع امرأة أجنبية مسلمة، ومن خلال حديثنا بدا لي أنها تحضر لأول مرة حفل زفاف في بلدنا، بعد أن تعارفنا، أخبرتني أن زوجها طبيب عربي مسلم، وأنهما قدما من بريطانيا للعمل هنا، وقد لفت انتباهها أنني من القلائل اللاتي يرتدين العباءة والشيلة في هذا الحفل، وربما شجّعها ذلك على أن تسألني باستغراب:
"هل جميع حفلات الزفاف عندكم تكون بهذا الشكل؟"
قلتُ لها: "ماذا تقصدين؟"
قالت: "هل من المعتاد أن ترتدي الفتيات والنساء هذه الملابس المكشوفة في حفلاتٍ لا يحضرها إلا النساء؟"
فأجبتها: "ليس الجميع، ولكن للأسف يبدو أن موجة التبرج والانفتاح قد غزت كثيرًا من مجتمعاتنا، حتى أصبح هذا النوع من اللباس شائعًا في عدد كبير من حفلات الأعراس".
ثم أضفتُ: "لكنهن بالطبع سيرتدين العباءة والحجاب إذا حضر الرجال".
فتوقفت قليلًا، ثم قالت كلماتٍ لم أنسها:
"في بلادنا ترتدي بعض النساء الملابس الكاشفة لأن حفلات الزفاف مختلطة، فتظن بعضهن أن ذلك وسيلة لجذب انتباه الرجال، أما أنتن، ففي حفلاتكن لا يوجد رجالٌ أصلًا، فما الداعي إلى هذا القدر من التكشّف؟ ألا تعلم المرأة أن في الإسلام عورةً حتى بين النساء، وأن للحياء حدًا أدنى ينبغي ألا تتخلى عنه، حتى وهي بين بنات جنسها؟"
أعترفُ أن كلماتها أدهشتني، ليس لأنها جاءت من امرأة أجنبية فحسب، بل لأنها أظهرت فهمًا لمعنى الحياء وأحكام الدين، ربما يفوق ما أصبح يجهله كثيرٌ من بنات المسلمين اليوم.
لقد تربّت في مجتمع غربي منفتح، ومع ذلك أدركت أن الحياء قيمة لا ترتبط بنظر الرجال فقط، بل هو خُلُقٌ يلازم المرأة في كل أحوالها، أمام الرجال والنساء على السواء.
#قضيتنا_لهذا_الأسبوع@AwqafM
▪︎ هوس نفخ الشفايف:
في ظل الانفتاح الرقمي، وسيطرة معايير الجمال التي تفرضها منصات التواصل الاجتماعي، أصبحنا نشهد انتشاراً واسعاً لعمليات التجميل غير الضرورية، وعلى رأسها نفخ الشفايف، فهذه الممارسة ليست مجرد خيار تجميلي، بل هي انعكاس لأزمة هوية حقيقية، وفيها تغييب للجمال الطبيعي، وتشويه لما خلقه الله، فالتميز البشري يكمن في الاختلاف؛ فلكل وجه تفاصيله التي تمنحه خصوصيته، ومع انتشار النمط الموحد للشفاه المنفوخة، بدأنا نفقد هذا التنوع، ليصبح الكثير من الوجوه نسخاً مكررة ومتشابهة، بل أحياناً مشوهة تفقد ملامحها حيويتها وعفويتها، وتتحول من جمال إلى كتلة جامدة تفتقر إلى التعبير الطبيعي.
▪︎ وتعد هذه الظاهرة وجهاً من أوجه التبعية المقيتة؛ حيث ينساق الأفراد خلف صيحات يروج لها مشاهير ومؤثرون، دون التفكير في الحكم الشرعي، أو ملاءمة ذلك للتركيبة الفطرية للوجه أو للأبعاد الجمالية الحقيقية.
▪︎ وهذا السلوك نوع من التبرج الذي يتجاوز حدود الزينة البسيطة إلى حد التغيير في خلق الله، طلباً للفت الانتباه، أو محاكاة لصور مثالية غير واقعية، وهذا النوع من التبرج يحمل في طياته دلالة على عدم الرضا عن الذات، والبحث المستمر عن تقدير خارجي مبني على مقاييس متغيرة لا تثبت على حال.
▪︎ ختاماً .. الجمال الحقيقي هو الذي ينبع من الإيمان، ومن الثقة بالنفس، والقبول بالذات كما خلقها الله، والعناية بالصحة، لا بالتضحية بالتفاصيل الفطرية من أجل ترند زائل، إن التحرر من سطوة هذه التبعية هو أول خطوة لاستعادة التوازن والجمال الحقيقي الذي لا تحكمه أدوات التجميل، بل يحكمه العقل والرقي والتميز.
(قضية الأسبوع عن التبرج)
@saydat_qatar@AwqafM كانت هذه المشاهد استثناءً نادراً جداً في مجتمعنا القطري، واليوم نراها تتكرر للأسف وتتوسع.
إن تراجع تعظيم أوامر الشرع في النفوس يستوجب وقفة جادة من المصلحين، حتى لا يتحول هذا الانحراف عن قيمنا وعفافنا إلى ظاهرة عامة تطبع معها الأجيال القادمة.
#من_جواهر_الأحاديث
▪︎ حديث السفينة: هو واحد من أروع الأمثلة النبوية البليغة التي صاغها الرسولﷺ لترسيخ مفهوم المسؤولية المجتمعية والتكافل بين أفراد المجتمع، هذا الحديث لا يقدم مجرد موعظة، بل يضع قانوناً اجتماعياً دقيقاً لحماية المجتمعات من الانهيار.
▪︎ سفينة المجتمع: هذا التشبيه يمثل عبقرية المَثَل النبوي في حماية الأوطان ...
في الحديث الذي يرويه النعمان بن بشير رضي الله عنهما، قال النبيﷺ: «مَثَلُ القَائِمِ علَى حُدُودِ اللَّهِ والوَاقِعِ فِيهَا، كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا علَى سَفِينَةٍ، فأصَابَ بَعْضُهُمْ أعْلَاهَا وبَعْضُهُمْ أسْفَلَهَا، فَكَانَ الَّذِينَ في أسْفَلِهَا إذَا اسْتَقَوْا مِنَ المَاءِ مَرُّوا علَى مَن فَوْقَهُمْ، فَقالُوا: لَوْ أنَّا خَرَقْنَا في نَصِيبِنَا خَرْقاً ولَمْ نُؤْذِ مَن فَوْقَنَا، فَإنْ يَتْرُكُوهُمْ وما أرَادُوا هَلَكُوا جَمِيعاً، وإنْ أخَذُوا علَى أيدِيهِمْ نَجَوْا ونَجَوْا جَمِيعاً».
1. مجتمع واحد، مصير مشترك:
يُشبه النبيﷺ المجتمع بـ"السفينة" التي تبحر في بحر الحياة، هذا التشبيه يلغي الفردية المطلقة؛ فكل من على ظهر السفينة، بغض النظر عن مكانتهم (أعلاها أو أسفلها)، يربطهم مصير واحد، إن نجاة السفينة تعني نجاة الجميع، وغرقها يعني هلاك الجميع، فلا أحد يملك الحرية المطلقة لتدمير جزء من السفينة بحجة أنه يملك هذا الجزء.
2- وهم الحرية الشخصية المطلقة: أصحاب الطابق السفلي لم تكن نيتهم سيئة، بل أرادوا حلاً سهلاً لمشكلتهم (استقاء الماء) دون إيذاء من فوقهم، لكن خرق السفينة تفكير قاصر ومدمّر، وهنا يضع الحديث حداً للمفاهيم المغلوطة حول الحرية الشخصية؛ فالحرية تنتهي عندما تبدأ حرية الآخرين وسلامتهم، والسكوت عن المفسدين، أو المتهاونين بالقيم والقوانين تحت شعار "حرية شخصية"، هو أول خطوة نحو الغرق الجماعي.
3- الأخذ على الأيدي: هو صمام أمان المجتمع، يقدم الحديث الحل العملي لحفظ المجتمع في جملة: «وإنْ أخَذُوا علَى أيدِيهِمْ»، الأخذ على الأيدي هنا يعني:
- الإصلاح والتوعية: تقديم النصح وتصحيح المفاهيم.
-سيادة القانون: منع التجاوزات التي تضر بالصالح العام.
-الإيجابية والمشاركة: محاربة السلبية واللامبالاة، مبدأ "أنا ومن بعدي الطوفان".
▪︎ خلاصة القول:
حديث السفينة هو دستور وقائي لحماية المجتمعات، ويعلمنا أن السلبية في مواجهة الخطأ والفساد (سواء كان أخلاقياً، اقتصادياً، أو بيئياً) هي شراكة في الجريمة تؤدي للهلاك الفعلي، أما الإيجابية، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بوعي وحكمة، والأخذ على أيدي المفسدين، هو طوق النجاة الوحيد الذي يضمن أن تصل سفينة المجتمع إلى بر الأمان.