"رسالة دوستويفسكي إلى العالم"
أيها الإنسان،
يا من تسير في هذا العالم مثقلاً بما لا يُقال، ممزقاً بين رغبتك في الخير وميولك للشر، بين إيمانك العميق وشكّك المريع…
اعلم أني رأيتك. رأيتك في لحظات ضعفك، في صراخك المكتوم، في الليل حين تحادث نفسك ولا يسمعك أحد.
أنا لم أكتب عن الأبطال، بل عنك. عن الذي يسقط مئة مرة ويقوم في كل مرة لا لأنه قوي، بل لأنه لا يعرف طريقاً آخر.
لا تبحث عن الخلاص في الخارج، فالجحيم والسماء كلاهما في داخلك.
أؤمن أن أعظم انتصار للإنسان ليس أن يُصلح العالم، بل أن يظل إنساناً وسط عالمٍ يصرّ على نزع إنسانيته.
وإن كنتَ تتألم، فاعلم أن الألم علامة حياة، علامة وعي. لا تهرب منه، بل اصغِ إليه. ففي أعمق نقطة من المعاناة يولد النور.
اغفر… حتى وإن لم يطلبوا الغفران.
أحبّ… حتى وإن لم تُحبّ.
هذه رسالتي إليك: لا تتوقف عن أن تكون إنساناً.
وإن خانك الجميع، فلا تخن نفسك.
ياليتني لأمي أماً لها ..
لأطبطب عليها عندما تغلق على نفسها أبوابها البُنيه ، ياليتني جُدرانها و وسادتها عندما تُحاكي نفسها بسريه ، ياليت لو أن الله يخلق معجزةً إلـهيه بأن تكون الأم دائماً راضيةً مرضيه ، أن تتمتع بالعافيه ، أن لا تكون يوماً شقيه ، أن لا تكبر و لا تظهر خطوط جبينها المرئيه ، فياليتني لأمي أُماً لها
(لأكون لها حقاً أُماً حقيقة )❤️
يكفيك أن تكون سعيدًا بنفسك بمجرد أن تصل الى سريرك بنهاية اليوم، وأنت محملًا بالعدل والضمير والرأفة.. يكفيك أن تكون بسيط مُسالم تنهي يومك بضميرٍ مُطمئن.