كل الذي أعرفهُ عني
هو انني لستُ بشخص عادي، لذلك لا أقبل بالعادية.
العادية في التعامل، في النقاش، في المشاعر، في الترحيب، في البقاء، في العطاء، وفي الاحتواء.
يناسبني التمييز، المبالغة، والمعاملة اللاعادية.
"تعشق المجتمعات وضع النساء في قوالب: إما القديسة أو الخاطئة. ولكن عندما تقرر المرأة أن تكون نفسها فقط، خارج هذه التصنيفات، يُصاب العالم بالذعر ويسمي حريتها جنونًا."
- روزا مونتيرو
"دخيل الذاكرة وأن طال هجره ما عليه خلاف
لو النسيان حاول .. ما يطول أعز لحظاته
وقوف المنهزم قِدم الليالي والظروف أحلاف
يهون .. ولا وقوف المنتصر لامن خسر ذاته"
- حمد العيباني
"ربما لم يكن أجدادنا أقل حزنًا منا، لكنهم كانوا أقرب إلى الأشياء التي تُهدّئ القلب: طريقٌ طويل، وجبلٌ صامت، وسماءٌ واسعة، وجداول ماء، ومزرعة حنونة، كانوا يعرفون بالفطرة أن بعض الأسئلة لا تحتاج جوابًا، بل تحتاج نزهة"
- سعيد كمال
لم أعد أعجب الذين كانوا يقولون زمناً أني كنت أعجبهم، لا يتعلق ذلك بتصرفاتي، و لا مشاعري، و لكنه يتعلق بالاعتياد، فأنا في كل مرة تحدث فيها الأمور أتلقاها بالطريقة نفسها تقريباً وذلك لأني الشخص نفسه، لا يمكن أن أكون عدة آخرين، و لا أن أرهق نفسي بالتغير لإرضاء أحد، شخص ممل؟ لا بأس، و لكني الشخص الذي أعرفه و أحبه.
«بالطبع سوف أجرحك، وبالطبع سوف تجرحني، وبالطبع سنجرح بعضنا البعض، ولكن هذه هي حالة الوجود ذاتها. أن تصبح ربيعاً يعني أن تقبل مخاطر الشتاء، وأن تصبح حاضراً يعني أن تقبل مخاطر الغياب.» — أنتوان دي سانت إكزوبيري
يذكرني بمعضلة القنافذ (The Porcupine Dilemma) هذا النموذج الفلسفي والنفسي (الذي صاغه شوبنهاور واستخدمه سيجموند فرويد) يصف العلاقات بدقة؛ فالقنافذ في ليلة شتاء باردة تقترب من بعضها طلباً للدفء، لكن بمجرد أن تقترب، تبدأ أشواكها في وخز وجرح بعضها البعض. تبتعد بسبب الألم، فيقرصها البرد مجدداً، فتضطر للاقتراب ثانية.
تستمر هذه الدورة حتى تجد القنافذ المسافة المثالية التي تمنحها الدفء بأقل قدر ممكن من الوخز. العلاقات البشرية تشبه هذا تماماً؛ الجرح حتمي في البداية حتى نجد المسافة والنضج المناسبين.
أنا ماقد شفت شرح مميز لفكرة الحزن مثل هالشرح ..
استعارة "الكرة في الصندوق" (The Ball in the Box) هي واحدة من أبرز الأدوات النفسية المستخدمة لشرح طبيعة الحزن، وتكمن عبقريتها في أنها تعيد تعريف مفهوم "التعافي" بشكل واقعي يوافق الطبيعة البشرية.
1. عناصر الاستعارة الثلاثة:
• الصندوق: يمثل حياتك الكلية (يومياتك، أفكارك، ومساحتك النفسية).
• الزر: هو زر "الألم" المستقر في قاع الصندوق، والذي إن لُمِس، تفجرت مشاعر الحزن الشديدة.
• الكرة: تمثل الحزن الناجم عن الفقد أو الصدمة.
2. ديناميكية الحزن والتعافي:
• في البداية (الحزن الحاد):
تكون الكرة ضخمة جداً لدرجة أنها تملأ الصندوق بالكامل تقريباً. وبسبب حجمها الهائل، لا توجد مساحة للحركة دون أن تصطدم بزر الألم. لذلك، في الفترات الأولى من الصدمة، يشعر الإنسان بأن الألم مستمر ولا يتوقف؛ لأن أي حركة أو فكرة تجعل الكرة تضغط على الزر مباشرة.
• الفكرة الشائعة (الخاطئة) عن التعافي:
يعتقد معظم الناس أن الشفاء يعني أن الكرة ستصغر وتتقلص مع مرور الوقت حتى تختفي أو تصبح متناهية الصغر.
• الرؤية النفسية الحقيقية (النمو حول الحزن):
الكرة في الواقع لا يصغر حجمها؛ حجم الفقد ومكانة الراحلين أو الأشياء المفقودة تبقى كما هي. ما يحدث هو أن الصندوق (الذي هو حياتك) يتسع ويكبر.
تتعلم مهارات جديدة، وتدخل في علاقات جديدة، وتعود إلى روتينك، وتكتسب تجارب تزيد من حيز حياتك.
3. لماذا نشعر بألم مفاجئ بعد سنوات؟
عندما يكبر الصندوق، يصبح للكرة مساحة أوسع لترتد فيها دون أن تلمس الزر؛ لذلك تمر أيام أو أسابيع طويلة دون الشعور بالحزن الحاد.
لكن، بين الحين والآخر، وبسبب حركة عشوائية للكرة (نتيجة محفز مثل عطر، أو تاريخ معين، أو ذكرى عابرة)، تصطدم الكرة بالزر فجأة. وفي تلك اللحظة، يكون الألم شديداً وقاسياً تماماً كما كان في اليوم الأول.
هذه الاستعارة تطمئن الإنسان بأن شعوره بالألم المفاجئ بعد سنوات لا يعني أنه "مكسور" أو أنه "فشل في التعافي"، وإنما يعني أن حياته اتسعت بما يكفي لتحمل الحزن وتحمل الاستمرار في العيش معاً.