سعدتُ بإلقاءِ قصيدتي ( جهةٌ على العلياءِ ) أمام أمير المدينة المنورة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن سلطان بمناسبة اليوم الوطني السعودي.
قصرَ المسافةَ للمرامِ النائي
صوتا ( بلالَ و أوسَ ) في الأجواءِ
و دليلةٍ أرخى الزمامَ إمامُها
في السحب لا كالواخدِ الوجناءِ
صعدت دعاءً في السما وتنزلت
كالغيث بعد تضرُّع استسقاءِ
وتفرقَ الملأ الألى جاؤوا بها
مثل انفراط العقد في الأرجاءِ
راجينَ في كنف النبيِّ زيارةً
تزري بكلِّ عظيمةٍ نعماءِ
يا سيدَ الثقلينِ حسب مسلِّمٍ
مثلي التمثُّل في عيون الرائي
فهداك منسرحٌ وجودك وافرٌ
والناس بين الحشو و الإقواءِ
إنَّ السرورَ على الوجوهِ سجيةٌ
إظهارُها ضربٌ من الإخفاءِ
و إذا صمتُّ وحال دونك معشرٌ
إنَّ الطواف يتمُّ بالإيماءِ
و (القولُ ) إن (فعلًا ) عنيتُ فإنَّما
يعيا الوفي له عن الإيفاءِ
عُرضتْ سلاطين الدهور وحكمُهم
دعوى وقولُك أنتَ فصلُ قضاءِ
فضل الممات العيشَ لما زرتهُ
و تبخترَ الموتى على الأحياءِ !
*
إما عرجتُ إليكَ فاسمح إنَّهُ
لك مُعجزُ المعراجِ و الإسراءِ
ففتحتُ إذ صليتُ باسمكَ مكةً
وجرت دموعُ العينِ في الطلقاءِ
هذي المدينةُ مبتدى أمر لهُ
خبرٌ أتمَّ النور في البطحاءِ
فلها على بيت الإله تقدمٌ
قيداهُ بين النحو و الإملاءِ !
لولا الحرارُ السودُ في بيضائها
كان الوجودُ بمقلة عمياءِ
*
والقبةُ الخضراءُ تحت القبةِ ال
خضراءِ صنوُ الرايِةِ الخضراءِ
عقدت لها آل السعودُ عقيدةً
بيضاءَ بين أكفها البيضاءِ
آباؤهم سنوا لهم سنن الهدى
فأسنت الأبناءُ كالآباءِ
و تسنمت من كلِّ مجدٍ فوقهُ
فهمو بها ( جهةٌ ) على العلياءِ
لولاهم ما أنجدت نجدٌ على
الأفلاكِ بين الجدي و الجوزاءِ
تتهيأُ الدنيا لهم فكأنما
خضبت أناملها من الحناءِ
لا ُيستشاطُ بذكرهم في شكرهم
إلا نديمُ ندامةٍ و دناءِ
حتى ليختبرُ الكرامُ بحبهم
إنَّ الشجاعَ فضيحةُ الجبناءِ !
*
فلذا ترى شعبَ البلادِ جميعهم
أنفاسهم مقرونةٌ بولاءِ
يفدي التراب بنوهُ غير مقدس
وترابنا للكعبة الغرَّاء !
ومتى تقدمهم مليكٌ منهموُ
ألفيتَ كفَّ سنا و كُفؤ سناءِ
ملكٌ ترى الميزان في راحاته
والعدلُ حكم المنع و الإعطاءِ
سلمانُ من آلت إليه قيادةُ الـ
الإيمانِ بعد سيادةِ العُرَباءِ
*
يمتنُّ أن أهدى الزمانَ مجددا
فاق الزمانُ بهِ من الإغفاءِ
أولاهُ عهد بلادهِ فتبسمت
حتى ثغورُ الليلةِ الحلكاءِ
عزٌّ لدين الله مأمولٌ به
وصداهُ لا ينبو عن الأنباءِ
*
وإذا السياسةُ ألحدت رؤساؤها
وتنقلت كالظلِّ في الأنحاءِ
يعدي الأقاليمَ الصحيحةَ قربها
لسقيمها فمحمدٌ للداءِ
بالعسر أو باليسر أو بكليهما
للجيشِ رفعُ لوى و نصبُ لواءِ
فئتان : ساقٍ منهُ أمنا صافيا
و مغرقٍ و كلاهما بالماءِ
وترى رجالك حيثما ساروا سرت
في الدهرِ عافيةٌ من السَّراءِ
فبنا جنى بالدينِ أثمر طلعهُ
و بنا جنابُ الدينِ في إعلاءِ
بذؤابةٍ تركت ذوائب ليلهم
بيضاء بعد اللمة السوداءِ
والأفقُ مُحمرُّ الجوانبِ شاحبًا
كالأصهب استغشى من الصهباءِ
فترى به الآثار مزقها البلى
تمزيق جيشك مطمعَ الأعداءِ
قصرت لديك فهومهم و رقابهم
وتطولُ فيك مدائحُ الشعراءِ !
*
تعلو المسامعَ كالأذان إذا سرى
في الريحِ بين بياضةٍ و قباءِ
و ترى العمامةَ فوق رأس أميرها
وهي الغمامةُ في الذُّرا الشماءِ
سلمانُ نلتَ مسددا في طيبةٍ
شرفًا تباعد عن رؤى الخلفاءِ
عينً رأتك و لم ترى سلطان في
كبد السما محتاجةٌ لدواءِ
يكفيكَ في كفيكَ أصدقُ شاهدٍ
لأبيكَ سح عطا و سحب سخاءِ
ولها مواضٍ ما تزال مواضيًا
في الناس بالإمضاءِ و الإمضاءِ
تخضرُّ فيها الحرةُّ الصلداءُ لو
لمست يمينَ رعايةٍ و نماءِ
ساءلت أهل الخيفِ كيف وجدتمو
بقدومهِ ؟ قالوا : قدومَ حياءِ
وإذا المدينةُ قد أسرتَ أهيلها
وقرنتهم بالودِّ في القُرناءِ
الشاهدون عليكَ في كرمٍ فإن
ما زدتهم عدُّوا من الشهداءِ !
*
وطربت لي طربًا و قدمك شاعرٌ
لولا الزمان لعد في القدماءِ
فلقدْ أقول الشعرَ حين أريدهُ
وعبيدهُ في ربقةِ الأنواءِ
إن يشتكى في ساعة من عقربٍ
فقد ابتليت بحيةٍ رقطاءِ
جعلتْ أمامي أن أؤمَّ فريضةً
وجموعُ أربابِ الكلامِ ورائي
آمنتُ بالتثليثِ لا متنصرًا
بل ناصرًا لمحجةٍ بيضاءِ
فالشعر للأرواح و التطبيب للـ
ـأجساد أما الخيلُ للخيلاءِ
ومن الكتابُ مَعينهُ ويعينهُ
الممدوحُ أعيا مبلغ البلغاءِ
#اليوم_الوطني_السعودي_٩٦
@AppleSupport Hi 👋 Found a bug on macOS Tahoe 26.5. When my Region is set to Saudi Arabia, it forces the Hijri calendar system in the menu bar and apps, even if I manually set my Calendar to Gregorian. The manual override is completely ignored! Please help!
@GoogleAI hi I’m Google ULTRA AI subscriber, big fan btw. After creating a report via ‘deep research’ on Gemini, can you please add NotebookLM as one of the options when clicking on ‘Share & Export’, (& allowing me also to specify which Notebook I’m moving it as a source into)?😇
The fear is not that you have no value. The fear is that your value is now entirely up to you to define, and there’s no practice in doing that without external agents providing a metric.