حين تصبح ساعة الطبيب أرخص من إصلاح حنفية
محمد طبيب مقيم، حصل على قبول في برنامج الجراحة العامة بأحد مراكز التدريب في السعودية.
وقّع محمد عقدًا تدريبيًا مع شركة الصحة القابضة براتب ثابت يقارب 12,500 ريال، من دون مزايا إضافية أو نص واضح ينظم تعويض الساعات الإضافية والمناوبات التي قد يُكلّف بها.
يعمل محمد ثماني ساعات يوميًا، خمسة أيام في الأسبوع، ويغطي ست مناوبات شهريًا مدة كل منها 24 ساعة.
بهذه الحسبة، يعمل محمد قرابة 285 ساعة شهريًا، ليصبح أجره الفعلي نحو 44 ريالًا عن كل ساعة عمل.
عاد محمد ذات يوم إلى منزله، فوجد حنفية مكسورة. اتصل بإقبال، سباك الحي، ووصف له المشكلة. أخبره إقبال أن تكلفة القطع تقارب 50 ريالًا، وأن أجرة عمله 50 ريالًا أخرى.
حضر إقبال، وأصلح الحنفية في أقل من ساعة، ثم أخذ أجرته ومضى.
عندها استوعب محمد المفارقة:
هو طبيب مسؤول عن حياة مرضاه، يسهر الليالي، ويتخذ قرارات قد تتعلق بحياة إنسان أو موته، ويتحمل تبعات أي خطأ أو تقصير غير مقصود أمام الله أولًا، ثم أمام النظام والقانون؛ ومع ذلك يتقاضى عن ساعة عمله أقل مما تقاضاه إقبال مقابل إصلاح الحنفية.
وليس في ذلك انتقاص من قيمة عمل إقبال أو اعتراض على أجره؛ فأجره مستحق. لكن السؤال الحقيقي هو: هل من المنطقي أن تُقدَّر ساعة الطبيب المقيم، بما تحمله من علم ومسؤولية وضغط ومخاطر، بهذا المبلغ؟
إن مراجعة أجور الممارسين الصحيين ومزاياهم، ووضع تنظيم عادل وواضح لساعات العمل والمناوبات والعمل الإضافي، لم يعد ترفًا، بل ضرورة حتمية.
فاستنزاف الممارس الصحي لن يتوقف أثره عنده وحده؛ بل سينعكس حتمًا على جودة التدريب، وسلامة المرضى، ومستوى الرعاية الصحية بأكملها.
شكراً للي قال لي لازم تتابع هالمسلسل عشان تتابع فلم دومز داي لما ينزل
خلصت الموسم الاول و كل اللي اقدر اقوله محظوظ اللي يحب اعمال السوبر هيروز و ما تابع هالمسلسل
9.5/10 💎