أقسم بالله وأقولها من قلب لعل أن ينتفع بها أحدًا.. أن الدعاء في الثلث الأخير من الليل قوة خارقة لكل شيء، ولكل أمر استصعبته، حتى لو يظنه الناس مستحيلا، هو على الله هين! صدقني بمجرد أن تؤمن أن كل شيء بالدعاء آت، وأن الدعاء يقصم ظهر المستحيل، فسيفتح الله عليك بما لم يكن في حسبانك.
مفتاح الفرج هو الدعاء ، فكلما طال عليك البلاء ، فعليك بطول الدعاء ، والإلحاح على الله ، وأحسن ظنّك بالله وتفاؤل ولا تقلق ، ولا تفتح على نفسك باب الخوف والوساوس ، لكي لا يتسلط عليك الشيطان ويخوفك
كن مطمئناً واثقاً بالله ، واستمر بالدعاء
وبإذن الله سيأتيك الفرج قريباً
والله لن يتركك الله بلا جبرٍ ولا عوض
وأنت الذي ما سئمت مناجاة ربك يومًا ولم يجد اليأس إلى قلبك طريقًا مهما مرت بك الشدائد والله لن يخذل الله قلبًا يمتلئ ثقةً ويقينًا به
ولن ينسى الله نصيبك من الفرح ولا رزقك من الجبر
قال ابن القيم رحمه الله :
السر في استجابة دعوة المظلوم والمسافر والصائم هو الكسرة التي في قلب كل واحد منهم
فإذا حدث لك في لحظة من لحظات الدعاء هذا الإنكسار والضعف والتضرع فأبشر بالإجابة والعز والعطاء
قال تعالى :
﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ﴾
قد يقترب الفرج من العبد ، وتظهر له علاماته الواضحة ، حتى يكاد يطرق بابه ، ثم تكون المعصية سبباً في فوات ما كان قريباً منه !
فلا يغتر العبد بقرب الفرج ، بل يجب عليه أن يزداد ثباتاً وطاعة ، فقد يكون بينه وبين تمام ما يُحبّ إلا أن يثبت على أمر الله عزّ وجلّ