#لستم_أولادهم
يتحدث شهود عيان عن صاروخ لم يشاهدوا مثله على مر الزمان، نزل عليهم كلمعة برق خاطفة، وتوزع أسراباً من الشظايا الملتهبة؛ فاستلم "معسكر العَلَم" استلام البصمة للحاضرين، وطاف بحديده على شيوخ "الريال" والمجندين.
صاح الكثير منهم: إنها الطائرات تبيدنا!، وهتف آخر: إنها قنبلة ذرية نزلت علينا!، ولا مجيب للعويل سوى سيل من الدماء يسيل، وتراكمت الأشلاء فوق الأشلاء، وكأنما حلت على المعسكر لعنة الجدود والآباء.
كدتُ أن أبكي وأنا أتذكر أسرهم وهم يستقبلون أشلاء أولادهم، ويلعنون الريال السعودي والكفيل، ويشتمون الساعي والوسيط والدليل، ويتبرأون من حرب الجارة الملعونة وفتنتها المنتنة المشؤومة.
عذراً أيتها الأجساد الممزقة والأكباد المحترقة، فلن يأبه لكم أحد، ولن يأسف عليكم أحد؛ لأنكم لستم أولادهم، ولستم أحفادهم، ولستم أصهارهم، ولستم أقاربهم...
أولادهم في الفنادق الفخمة، وأحفادهم في الملاهي الصاخبة، وأصهارهم في العواصم المتلألئة، وأقاربهم في الاستثمارات المتعددة.
بالأمس تدوسون جثث الأسرى بكل وحشية، واليوم تشربون أمَرَّ كأسٍ للمنية.
وتموتون فداءً لجيف الفنادق، وتتمزقون لأجل هارب منافق، وأثمانكم أمام الموت باخسة، وسمعتكم بين العباد مدنسة، فلا عدتم لأهلكم بالريالات، ولا سلِمَتِ الجماجم الرخيصات.
تتعدد الروايات عن عدد القتلى، فالبعض قال بالعشرات، وآخرون يؤكدون أنها بالمئات.
فتبت يدك يا سلمان، وتبت يد ابنك الشيطان، وأنتما تسوقان الفقراء من محرقة إلى محرقة، وتستغلون الفاقة والمعاناة والحاجة.
"يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين".
#معسكر_العلم